البث المباشر الراديو 9090
محطة كهرباء العاصمة الإدارية
مرَّت الدولة المصرية بمشكلات كبيرة خلال الفترة (2013- 2015) لإتمام عملية تطوير شبكة الكهرباء المصرية وسط تحديات ارتفاع أسعار الوقود لتشغيل المحطات وذلك بعد معاناة لعام كامل من ظلام خلال فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية تدنت فيها الخدمات مما أثر على حياة المواطن والمؤسسات.

ونجحت الدولة فى تحويل عجز القدرات الكهربائية من 6 آلاف ميجاوات فى عام 2014 إلى فائض بلغ 13 ألف ميجاوات فى 2020 بعد إضافة نحو 28 ألف ميجاوات، وجرى تنفيذ 48 مشروعا لإنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية إلى جانب تطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، فضلاً عن مشروعات توزيع الكهرباء باستثمارات 112.5 مليار جنيه، علاوةً على إنشاء أول مركز للتحكم الآلى فى شبكة التوزيع وذلك فى إطار جهود تحويل الشبكة الحالية إلى شبكة رقمية. 

تطور القدرات (ميجا وات)

ومنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى المسؤولية، اعتمدت الدولة سياسية جديدة خصوصًا فى قطاع الكهرباء وقررت تنويع مصادر إنتاج الطاقة وبخاصة مصادر الطاقة المتجددة (طاقة شمسية ورياح وكهرومائية)، وأسفرت هذه السياسة وفقًا لدراسة نشرها "المرصد المصرى للفكر" عن زيادة القدرة لإنتاجية خلال الفترة 2013 إلى 2019 بنسبة 29.39%، حيث زادت كمية الطاقة المنتجة إلى 19 ألف و843 جيجا وات عن 2014 التى كانت 16 ألف جيجا وات.  

الكهرباء

 

 

استثمارات ضخمة 

المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور أيمن حمزة، قال إنَّ مصر اتخذت خطوات مهمة لتطوير الطاقة المتجددة واستطاعت أن تكون أكثر الدول جذبًا للاستثمارات.

وفى حديثه مع الإعلامى مصطفى شردى بقناة "الحياة اليوم"، أكد أنَّ أرض الواقع خلال قمة المناخ كوب 27 كان هناك العديد من الاتفاقيات ووقعت مصر مذاكرات تفاهم لتوليد الطاقة، وأضاف "حمزة"، أنه جرى توقيع مذكرة تفاهم لتوليد طاقة 28 ألف ميجا وات من الرياح باستثمارات 35 مليار دولار بخلاف الاتفاقيات الخاصة بالهيدروجين الأخضر، وذكر أنَّ استثمارات الهيدروجين الأخضر كبيرة والعالم كله ينظر لمصر نظرة مهمة في إنتاج الهيدرجين الأخضر، مشيرًا إلى أن هناك 23 مذكرة تفاهم وقعت في قمة المناخ باستثمارات حوالي 85 مليار دولار.

وتابع: "المميز في الأمر أن انتاج الطاقة من الرياح كنز موجود في مصر، ومصر فيها إمكانيات ضخم لإنتاج طاقة من الرياح تبلغ 350 ألف ميجا وات، وما يحدث توطين وبوابة مهمة للدول الافريقية خاصة وأن أفريقيا غنية بالطاقة المتجددة وتحتاج نقل مصر خبرتها والتحرك مع القارة الأفريقية".

 

 

محطة بنبان للطاقة الشمسية

عكفت مصر على استكمال تنفيذ مشروعات لمحطات إنتاج الكهرباء، ويُعد تأسيس مجمع بنبان للطاقة الشمسية من أبرز استثمارات مصر فى الطاقة المتجددة، والتى توصف بأنها أكبر محطة إنتاج طاقة شمسية فى العالم بإجمالى قدرات 1465 ميغاواط، مع دخولها حيز التشغيل التجارى فى نوفمبر2019، ويضم مجمع بنبان نحو 32 محطة شمسية بقدرة تصل إلى 1465 ميغاواط، بما يعادل 90% من الطاقة المنتجة ‏من السد العالى، وبإجمالى استثمارات تبلغ ‏2 مليار دولار.

محطة بنبان للطاقة الشمسية

 

محطة خلايا فوتوفلطية بكوم أمبو

ومن أبرز مشروعات مصر فى الطاقة الشمسية مؤخرًا، مشروع إنشاء محطة خلايا فوتوفلطية بكوم أمبو، والتى بدأ تشغيلها التجارى فى فبراير/شباط 2020، وتعمل بطاقة 26 جيغاواط، كما وقعت هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة وتحالف شركات بيلكتريك سى سى سى "Belectric–CCC" اتفاقًا لتركيب وتشغيل وصيانة محطة لإنتاج الكهرباء باستخدام نظم الخلايا الشمسية الفوتوفولطية بقدرة 50 ميغاواط بمدينة الزعفرانة فى محافظة السويس، وسط توقعات بالانتهاء من أعمال التركيبات بحلول منتصف 2022.

محطة خلايا فوتوفلطية

 

 

محطة الضبعة النووية

كانت البداية بإعلان الرئيس السابق عدلى منصور عام 2013 تدشين مشروع قومى لإنشاء محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية بالضبعة، لكن كانت البداية الفعلية بتوقيع اتفاقية مصرية روسية فى 19 نوفمبر 2015، تقوم روسيا بمقتضاها ببناء وتمويل أول محطة للطاقة النووية فى مصر.

وفى نوفمبر 2017 جرى توقيع العقود الأولية لبناء 4 وحدات VVER-1200 بحضور الرئيسين المصرى والروسى، بقدرة إنتاجية 1200 ميجاوات للمفاعل الواحد وبإجمالى 4800 ميجاوات. وبتكلفة 28.75 مليار دولار.

ينفذ المشروع على مساحة 45 كيلومترًا مربعًا، بطول 15 كيلومترًا على ساحل البحر، وبعمق 5 كيلومترات، وتستوعب الأرض 8 محطات نووية ستتم على 8 مراحل. وتقوم شركة روس آتوم الحكومية، ببناء المحطة على أن يتم تشغيل أول وحدة منها عام 2027.

الضبعة النووية

محطات سيمينز الثلاثة

جرى افتتاح محطات سيمنز الثلاث "العاصمة الادارية الجديدة – البرلس – بنى سويف" فى 2018 وهى واحدة من أكبر وأحدث محطات فى العالم، بعد أقل من ثلاث سنوات (33 شهرًا) من الأعمال التنفيذية، فقد تم إنشاؤها بعيداً عن مياه بحر أو نيل، لأنها تعمل بنظام التبريد الهوائى.

وتعمل المحطات بنظام الدورة المركبة، بقيمة تعاقدية بلغت نحو 6 مليارات يورو، بواقع مليارى يورو لكل محطة، لإنتاج 14.400 ميجاوات، على أن تنتج كل محطة 4800 ميجاوات، وقامت بتنفيذها شركة سيمنس بالتعاون مع الشركات المصرية (أوراسكوم، السويدى). وتوفر المحطات الطاقة اللازمة لنحو 45 مليون مواطن.

بقدرة 4800 ميجاوات لكل منها بالتعاون مع شركة سيمنز "العاصمة الادارية الجديدة – البرلس – بنى سويف" وهى محطات توليد كهرباء عملاقة بنظام الدورة المركبة بإجمالى قدرات 14.4 ألف ميجاوات، وحقق المشروع سد الفجوة بين القدرات الإنتاجية والطلب على الكهرباء. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز