البث المباشر الراديو 9090
الرئيس السيسى وملك الأردن
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، لعقد قمة مصرية أردنية اليوم الخميس.. تلك القمة لا يمكن النظر إليها باعتبارها حلقة منفصلة عن تاريخ طويل من العلاقات والشراكات بين الدولتين الكبيرتين والمحوريتين فى المنطقة، حيث تضرب العلاقات بينهما بجذورها في التاريخ منذ القدم.

تتميز العلاقات المصرية الأردنية بالتوافق في الرؤى والأهداف، كما يرتبط البلدان بروابط وثيقة وممتدة ساهمت في تنمية التعاون الثنائي والعربي والإقليمي، وتكتسب العلاقات السياسية المصرية الأردنية أهمية خاصة نظرًا للدور الإقليمي المهم الذي تلعبه الدولتان في مواجهة التحديات والأخطار التي تهدد المنطقة، وهو ما دلّت عليه المواقف الأخيرة في ظل التوترات الجارية في غزة، حيث تحركت الدولتين لوقف التصعيد بين فلسطين وإسرائيل، إذ تعتبر البلدين القضية الفلسطينية قاسماً مشتركاً وثابتاً رئيساً في السياسة الخارجية لكل منهما.

تاريخ مثمر من التعاون 

ويعد حجم ومستوى التعاون والتنسيق الأردني المصري بشأن القضية الفلسطينية والتعاون في إطار إقليمي ودولي أوسع، دلالة على ما تبذله البلدين لخدمة القضية الفلسطينية والتخفيف من التحديات التي يواجهها الأشقاء في قطاع غزة، والسعي للحفاظ على حقوقهم المشروعة وبذل كل ما من شأنه تحقيق السلام العادل والشامل وفقاً للثوابت العربية ومقررات الشرعية الدولية.

الرئيس السيسى وملك الأردن

الحقيقة أن العلاقات بين البلدين والمواقف السياسية الخاصة بهما ليست بجديدة، ففى الستينيات، ارتبطت البلدان بعدة اتفاقيات سياسية وعسكرية، كان أهمها اتفاقية الدفاع المشترك التى تم توقيعها فى 30 مايو 1967، وهى الاتفاقية التى وضعت قوات الدولتين تحت قيادة مشتركة كان الفريق عبدالمنعم رياض قائدًا لمركز القيادة المتقدم فيها فى العاصمة الأردنية عمان، والذى تم تعيينه قائدًا عامًا للجبهة الأردنية حينما اندلعت حرب 1967، كما تولت الأردن ومصر مسؤولية إدارة أجزاء من فلسطين بعد النكبة.

تطور العلاقات في عهد السيسي

وخلال فترة تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى للرئاسة، شهدت العلاقة بين البلدين مزيد من التعاون والترابط ما كان ليتحقق لولا توجيه ودعم القيادتين السياسيتين، الرئيس السيسي وأخيه الملك عبدالله الثاني وتشديدهما على ضرورة أن تبقى العلاقات الثنائية نموذجاً ناجحاً ومنتجاً في المنطقة العربية، حيث شاركت حكومات مصر والأردن في عملية السلام في الشرق الأوسط، وعُقدت عدة قمم ولقاءات في البلدين بهدف تحقيق تسوية للقضية الفلسطينية.

السيسى وملك الأردن

وكان أول لقاء يجمع الرئيس السيسي بالملك الأردنى عبد الله الثانى بمقر إقامة الرئيس بنيويورك، فى 22 سبتمبر2014، وكان ذلك على هامش أعمال الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقتها بحث الزعيمان الجهود المبذولة لتشكيل الائتلاف الدولى لمحاربة التطرف والإرهاب فى المنطقة، من خلال استراتيجية شاملة لا تقتصر فقط على البعد الأمنى والعسكرى، ولكن تشمل أيضا البعدين التنموى والاجتماعى.

وأيضا أول زيارة لملك الأردن عبد الله الثانى إلى مصر كانت فى يونيو 2014، إذ استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى وأكدا سويا حرصهما المتبادل على تمتين أواصر الأخوة والتنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين والقضايا العربية.

مصر والأردن.. توافق في الرؤى 

أما فيما يخص ملف الإرهاب، تتفق أيضا رؤى الدولتين حول ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية للتعامل بكل حزم مع خطر الإرهاب والتطرف والتنظيمات الإرهابية، هذا بالإضافة إلى أن الرئيس السيسي والعاهل الأردني دائما ما يدعون إلى الأمن والاستقرار بالمنطقة وعدم الانجرار وراء الفتن والحروب، داعين إلى نبذ الخلافات وتوحيد الصف وإنهاء الخلافات، الأمر الذي ظهر واضحا خلال قمة "جدة"، ما مثل نجاحنا كبيرا للدبلوماسية العربية والتي قادتها مصر والأردن والأشقاء العرب منذ فترة طويلة من أجل تحقيق الوئام والوحدة.

السيسى وملك الأردن

الحقيقة أنه على مدار سنوات وعقود نجد أن العلاقات المصرية الأردنية مثال يحتذى به فى تحقيق التكامل الاقتصادى والتجارى، وأنها تطبيق للتفاهم والتنسيق السياسى على مستوى قيادتى البلدين الشقيقين، وبما يضمن إرساء السلام والاستقرار في المنطقة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً