آثار القصف في غزة
الشعب الفسطيني لم يكن أمامه غير المقاومة لأنها هى الخيار الاستراتيجي للشعب والرد المناسب على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، فالمقاومة لم تنشأ من فراغ وإنما هي رد فعل طبيعي على جريمة الاحتلال.
نشأة المقاومة الفلسطينية وتطورها
بدايات المقاومة الفلسطينية قديمة منذ وجد الاحتلال بوجهه الاستمعاري / البريطاني أو الحالي / الصهيوني، ولعل ثورة البراق 1929 شكّلت ذروة الرفض الفلسطيني للوجود اليهودي ومحاولاته التسلل قريبا من المقدسات الإسلامية في القدس، وكشفت حرب 1967 عن زيادة القناعة الفلسطينية بضرورة تبني خيار المقاومة والاهتمام بالعمل الفدائي.

مراحل المقاومة
الانتفاضة الأولي: يعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة لقيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمال الفلسطينيين على حاجز "إيز"، الذي يفصل قطاع غزة عن بقية الأراضى، وبدأت الانتفاضة يوم 8 ديسمبر 1987، وانتقلت المقاومة ألى كل مدن وقرى مخيمات فلسطين، ويقدر أن 1300 فلسطيني قتلوا أثناء أحداث الانتفاضة الأولى على يد جيش الاحتلال، كما قتل 160 إسرائيليا على يد الفلسطينيين.
الانتفاضة الثانية: اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 28 سبتمبر 2000 وتميزت هذه الانتفاضة مقارنة بسابقتها بكثرة المواجهات مسلحة وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، راح ضحيتها حوالى 4 آلاف فلسطيني و48 ألف جريح.

فشل جيش الاحتلال الإسرائيلي
أحفق جيش الاحتلال الإسرائيلي وقبته الحديدية في التصدي لصواريخ المقاومة كان ظاهرا للعيان في السنوات الأخيرة، والنتيجة النهائية حال من الردع المتبادل بين الطرفين.
ولم يعد الجيش الإسرائيلي يجرؤ على تنفيذ اقتحامات واجتياحات برية لغزة، ولم يعد يتحمل الاستمرار في المعركة طويلاً، ولّت وانتهت الأيام التي كان الاحتلال يصول ويجول ويدخل ويخرج كما يشاء، دخلنا في عصر المقاومة بالصاروخ، بعد كانت بالحجر والسكين.
المقاومة الآن في حال تصاعدية من حيث القدرات والإمكانات، ومع كل يوم يمر تزداد قوتها، وهي تتوعد إسرائيل بمزيد من المفاجآت النوعية في حال اندلاع أي مواجهة جديدة، بل إنّ الاحتلال اليوم بات يتخوف ويتحسب من انتقال المقاومة المسلحة إلى الضفة الغربية أيضاً.