علم مصر
منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، وتعمل مصر على دعم الأشقاء الفلسطينيين بكل السبل، والتى كان آخرها مرور سيارات إسعاف من مصر لغزة لنقل عدد من الجرحي الفلسطينيين، وذلك عبر معبر رفح البري.
وقال مصطفى عبد الفتاح، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، إن هناك أكثر من 40 سيارة إسعاف أمام معبر رفح تستعد لدخول قطاع غزة، مؤكدا أن الجهود المصرية تعمل في اتجاهات عديدة لدعم السكان في غزة.
استقبال الجرحى الفلسطينيين
ولفت مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى تجهيز عدد من المستشفيات المصرية لاستقبال الجرحى الفلسطينيين، منوها باستعدادات بمستشفيي الشيخ زويد والعريش لاستقبال مصابي غزة، مضيفا بأن هناك تنسيق مصري فلسطيني كبير لتوفير الدعم للمصابين في غزة.
وفي ذات السياق، قال مصدر طبي مسؤول في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، إنه جرى رفع درجة الاستعداد والطوارئ بمستشفيات 8 محافظات على رأسها شمال سيناء الحدودية مع قطاع غزة، خلال الأيام الماضية، تحسبا لوصول عدد من المصابين والجرحى من القطاع إلى المستشفيات المصرية.
وأضاف وزير الدولة للإنتاج الحربي، أنه في إطار الأحداث المؤسفة الأخيرة بقطاع غزة، فقد شاركت الوزارة بمستشفى ميداني من إنتاج مصنع 200 لدعم المصابين بالأحداث الأخيرة من الشعب الفلسطيني الشقيق.

وسبق أن كشف مسؤول صحي مصري عن محاور خطة العمل الخاصة بالتعامل مع الطوارئ الطبية على وقع تداعيات الأحداث في قطاع غزة، والتي تتضمن تقديم الخدمات العلاجية سواء في الجراحات التخصصية أو في علاج الإصابات المعقدة، والكسور والحروق، والحالات الطبية الحرجة، مع رصد الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر والفشل الكلوي والأورام.
الأطقم الطبية
وتشمل الخطة تقديم الخدمات الوقائية، من خلال رصد الأمراض المعدية وعلاجها وتوفير التطعيمات والأمصال اللازمة لها، مع توافر مخزون كافٍ من الأدوية، والمستلزمات الطبية، وأسطوانات الأكسجين، وأكياس الدم والبلازما.

وشدد على جاهزية المستشفيات من القوى البشرية في كافة التخصصات، والتنسيق مع المستشفيات الجامعية في حال الاحتياج إلى دعم من الأطقم الطبية، مع الدفع بعدد من العيادات المتنقلة للتعامل مع بعض الحالات المرضية، وتخفيف الضغط على مستشفيات الإحالة. كما تتضمن الخطة المصرية رفع درجة الاستعداد بمنظومة الإسعاف المصرية للتعامل مع أي تطورات.
وكان محافظ شمال سيناء وجه مديرية الصحة ومرفق الإسعاف بالاستعداد التام تحسبًا لأية طوارئ قد تحدث بسبب الاحداث المتصاعدة التي يشهدها قطاع غزة، مشيرا الي أن شمال سيناء استطاعت احتواء الموقف خلال العدوان الإسرائيلي السابق علي قطاع غزة.
الصحة العالمية تشيد بجهود مصر
الدور المصري الكبير في دعم المصابين، لاقى إشادات وترحيبا دوليا، إذ تحدثت منظمة الصحة العالمية عن دور الدولة المصرية الذي ظهر فيه معدن البلاد الأصيل وتجلت فيه معاني الأخوة بين المصريين وأشقائهم من الشعب الفلسطيني.

وقالت منظمة الصحة العالمية عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن قطاع غزة كان يحتاج حوالي 3 آلاف وحدة من الدم ومشتقاته شهريا في الظروف العادية، وتضاعفت الآن الحاجة للدم بشكل كبير، مشيرة إلى أن المصريين تبرعوا بكمية دم تعادل 5 أضعاف عن معدل التبرع الروتيني خلال حملة للتبرع بالدم لدعم الشعب الفلسطيني، نظمتها خدمات نقل الدم القومية مصر.
وأوضح مكتب منظمة الصحة العالمية، أن مصر قامت بتوفير الإمكانيات اللازمة لضمان الحفاظ على دورة التبريد حيث وفرت سيارات مبردة و200 صندوق عزل و1600 وحدة تبريد لنقل 10,000 وحدة من الدم.
تجهيز حاملة طائرات مستشفى ميداني
وبمطالعة المشهد، نجد أن التجربة المصرية في دعم الدول التي تتعرض للأزمات، ليست الأولى، حيث مثلت السودان وليبيا تجربتان خير دليل على ذلك، ففور وقوع أزمة ليبيا، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، جميع الجهات المعنية في مصر، وفي مقدمتها القوات المسلحة، بضرورة التدخل الحاسم والسريع، وهو ما قامت به القوات المسلحة بالفعل على أكمل وجه.

كما أرسلت مصر ثلاث طائرات نقل عسكرية، انطلقت على الفور من قاعدة شرق القاهرة الجوية، محملة بكميات كبيرة من المساعدات والتي تمثلت في الأدوية والغذاء، وفرق البحث والإنقاذ، وعربة إغاثة، بالإضافة إلى مجموعة عمل من الهلال الأحمر لتخفيف آثار الإعصار المدمر الذي ضرب السواحل الليبية خلال الأيام الماضية.
كذلك، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتجهيز حاملة طائرات مصرية من نوع "ميسترال" مستشفى ميدانياً للمساعدة في جهود الإغاثة في ليبيا.
إشادة أممية
من جانبه، أشاد الدكتور أسامة علي المتحدث باسم جهاز الإسعاف في ليبيا، بالدور المصري في تلك الأزمة، وقال إن تدخل الدعم المصري لعب دور مهم في تسريع وتيرة الانقاذ والدعم بعد كارثة إعصار دانيال، مفيدا بأنها هبت لنجدتهم جراء كارثة الإعصار.
كذلك، أشاد وكيل سكرتير عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن جريفيث، بجهود مصر لدعم الجهود الإنسانية الأممية في العديد من مناطق الأزمات في الشرق الأوسط وإفريقيا، وأشاد بما بذلته مصر لتوفير الدعم الإنساني والطبي العاجل للشعب السوداني خلال الصراع الدائر في البلاد.

الحقيقة أن دور مصر في الأزمة السودانية الأخيرة، لم يكن الموقف الأول الذي يوضح مساندة مصر للخرطوم، ففي مايو 2020، أرسلت مصر 4 طائرات عسكرية محملة بكميات كبيرة من المستلزمات الطبية العاجلة والأدوية إلى السودان لمساعدته في مكافحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19.
في 11 مارس 2021 استقبل مطار القاهرة الدولي، عددًا من مصابي الأحداث السودانية، لاستكمال علاجهم بالمستشفيات المصرية، وتوفير الرعاية الصحية الأولية، والفحوصات الطبية والإشاعات وكافة التأهيلات اللازمة لهم، وذلك في إطار التعاون المشترك بين البلدين.