معبر رفح
منذ اللحظة الأولى أبدت مصر استعدادها لدخول الرعايا الأجانب سواء مزدوجي الجنسية أو أصحاب الجنسية الواحدة لأراضيها لكي يذهبوا إلى البلد الثاني، ولكن ذلك كان مشروطا طوال الوقت بأن يخرج هؤلاء وتدخل المساعدات بلا قيد أو شرط، وعملت الدولة المصرية على هذا الأمر بالفعل إذ استطاعت بدبلوماسيتها أن تعمل على إطلاق سراح الأسرى وخروج الأجانب.
عبور الأجانب من معبر رفح
وأشارت مصادر، وفقًا للقاهرة الإخبارية، إلى أن مصر رفضت أن يكون معبر رفح مخصصًا لعبور الرعايا الأجانب فقط، مؤكدًة أن الموقف المصري واحد وهو اشتراط وصول المساعدات إلى قطاع غزة، وبالفعل خرج اليوم الأربعاء، أوائل الفلسطينيين الحاملين جنسيات مزدوجة من قطاع غزة إلى مصر، وفقا لما ذكرته تقارير إعلامية.
وذكرت قناة القاهرة الإخبارية نقلا عن وسائل إعلامية فلسطينية، أن هناك جهود مصرية مكثفة لإنجاز صفقة تبادل للمحتجزين في مقابل إدخال الوقود وجميع المساعدات إلى غزة.
وبالفعل وصلت منذ عدة أيام امرأتان كانتا رهينتين لدى حركة حماس في قطاع غزة الى معبر رفح، بعد نجاح الجهود المصرية في الإفراج عنهما.
من هذا المنطلق برز الدور المصري في القضية ذات الاهتمام الأول للأمن القومي المصري، فمنذ بداية الأزمة لم تتوقف مباحثات الرئيس السيسي مع رؤساء وزعماء العالم، وكان هناك تنسيق المصرى مع الولايات المتحدة وإسرائيل والجانب الفلسطيني عن إعادة فتح معبر رفح لإجلاء الرعايا الأجانب.
وقالت رئاسة الجمهورية المصرية فجر الخميس 19/10/2023 إن الرئيسان عبد الفتاح السيسي وجو بايدن اتفقا في اتصال هاتفي على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر معبر رفح بشكل مستدام، وتم فتح المعبر بعد اتفاق بين مصر وإسرائيل وفلسطين وبالتنسيق مع الولايات المتحدة.

تحول فى الخطاب الأمريكى
من جانبها، علقت شبكة "إيه بي سي" نيوز الأمريكية على الاتصال الهاتفى الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي جو بايدن، مشيرة فى تقرير لها إلى أن الاتصال كشف تغيرا واضحاً في الخطاب الأمريكي حيال الحرب الدائرة في قطاع غزة.
وبعدما تبنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في بداية مواجهات 7 أكتوبر والأيام التي تلتها، خطابا منحازاً لإسرائيل، أكد بايدن في اتصاله مع الرئيس السيسي علي ضرورة إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وإدخال المساعدات للقطاع المحاصر.
وفقا لتقرير الشبكة الأمريكية أطلع بايدن الرئيس السيسي على جهود إدارته لوقف التصعيد وتعهد الزعيمان بتسريع تدفق المساعدات إلى غزة . وقال البيت الأبيض إن بايدن تحدث أيضًا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي والتزم بتسريع وزيادة المساعدات المتدفقة إلى غزة.

تنسيق مصري أمريكي
كما تطرق الرئيسان لمختلف أبعاد الأوضاع الراهنة في قطاع غزة، حيث أكد السيسي موقف مصر الثابت برفض سياسات العقاب الجماعي والتهجير، مؤكداً أن مصر لم ولن تسمح بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية، فيما أكد الرئيس الأمريكي رفض الولايات المتحدة لنزوح الفلسطينيين خارج أراضيهم، معرباً عن التقدير البالغ للدور الإيجابي الذي تقوم به مصر والقيادة المصرية في هذه الأزمة .
واستعرض الرئيسان كذلك آخر المستجدات فيما يتعلق بملف المحتجزين في قطاع غزة، بالإضافة إلى بحث آفاق التعاون المشترك لحشد الجهود الدولية من أجل دفع مسار إحياء عملية السلام، بهدف تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية .