البث المباشر الراديو 9090
آثار الدمار داخل قطاع غزة
عملت مصر منذ الساعات الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، على 3 مهام محددة قهرت خلالها المستحيل؛ نظرا للتعنت الإسرائيلي الكبير والذي كان مدعوما بغطاء دولي خصوصا من جانب الغرب.

المهمة الأولى تمثلت في نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية لسكان قطاع غزة عبر معبر رفح، والثانية إجلاء مزدوجي الجنسية، وثالثا استقبال الجرحى والمصابين، وهو ما نجحت فيه مصر بشهادات دولية. 

أولا: نفاذ المساعدات الإنسانية

تخصيص مطار العريش الدولي لاستقبال المساعدات


وتوالت المساعدات الإنسانية والإغاثية الدولية من الدول والمنظمات الراغبة في مساعدة الفلسطينيين، منذ اللحظة الأولى التي دعت فيها مصر على لسان وزارة الخارجية الدول إلى إرسال المساعدات إلى مطار العريش الدولي، رغبة في مساندة الشعب الفلسطيني تخفيفاً عنه، واستجابةً لمعاناته، بسبب القصف الإسرائيلي العنيف والمتواصل.

قافلة المساعدات

وتدفقت المساعدات الدولية والإقليمية لمطار العريش الدولي بشمال سيناء، وذلك بعد دعوة مصر دول العالم لإرسال المساعدات إلى غزة عبر مطار العريش، حيث استقبل المطار عشرات الطائرات من الدول العربية والإفريقية والأوروبية، تحمل مئات الأطنان من المساعدات العاجلة.

كما دعت مصر جميع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الراغبة في تقديم مساعدات إنسانية وإغاثية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تخفيفاً عنه واستجابةً لمعاناته نتيجة القصف الإسرائيلي العنيف والمتواصل، إلى إيصال تلك المساعدات إلى مطار العريش الدولي الذي تمَّ تحديده من جانب السلطات المصرية لاستقبال المساعدات الإنسانية الدولية من الأطراف والمنظمات الدولية المختلفة.

وأكدت مصر، أن المسؤولية الإنسانية والقيم الأخلاقية العالمية، تحتم على أصحاب الضمائر الحية في كل بقاع العالم، أن تبادر بتقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني الذي يعاني من مخاطر جمة في الوقت الراهن.
وأعلن الهلال الأحمر المصرى حجم المساعدات الإنسانية العاجلة من التى تم إرسالها لقطاع غزة من العديد من الدول، حيث وصلت نحو 131 طائرة حتى الآن قادمة من 30 دولة و8 منظمات دولية.

وأشار الهلال إلى أن مساعدات الأمم المتحدة من داخل مصر 6 آلاف طن، وأن فلسطين تسلمت حتى الآن 1090 شاحنة من المساعدات الإغاثية بإجمالي مساعدات 18800 طن ولا يزال العمل على قدم وساق.


وزيرة التضامن: 11200 طن مساعدات مصرية لغزة

وأعلنت وزيرة التضامن نيفين القباج، أن حجم المساعدات الإنسانية المقدمة من مصر إلى القطاع حتى الآن بلغت أكثر من 11200 طن مواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية ومراتب ومياة وخيام وغيرها من المساعدات والاحتياجات للأهالي فى غزة.

قافلة مساعدات جديدة

كما نوه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء إلى أن أكثر من ثلثي المساعدات التي وصلت حتى الآن إلى قطاع غزة كان مصدرها من مصر، والثلث الآخر جاء مساهمات من باقي شعوب العالم مجتمعة، وفي هذا الصدد قال رئيس الوزراء: "إن هذا ليس على سبيل المفاخرة، بل هو رد فعل تلقائي وطبيعي من الدولة المصرية بمختلف مؤسسات وأبناء شعبها".


جوتيريش: مطار العريش ومعبر رفح نقطتان أساسيتان لإدخال المساعدات لغزة


قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إن أهالي غزة بحاجة عاجلة إلى كل أنواع المساعدة.
وأضاف جوتيريش خلال مؤتمر صحفي عالمي من أمام معبر رفح أنه مصدوم من الموت والخراب الذى تعرض له المستشفى الأهلى المعمداني في غزة، مشددا على أنه يجب وصول المساعدات والطعام والدواء ويجب ألا يتعلق بعملية صغيرة وإنما بشكل دائم، منوها أن مطار العريش ومعبر رفح هما النقطتان الأساسيتان لإدخال المساعدات.


معبر رفح مفتوح بصفة دائمة

واصل السفير سامح شكري، وزير الخارجية، التشديد على موقف مصر الواضح منذ السابع من أكتوبر الماضي وقبلها، بعدم غلق معبر رفح، مؤكدًا أن معبر رفح مفتوح، ولكن مدى إمكانية إدخال المساعدات مرهون بالاتفاق القائم بين إسرائيل باعتبارها الدولة القائمة بالاحتلال، وأجهزة الأمم المتحدة والإجراءات التي تتخذ في سبيل التحقق من الشحنات التي يتم نفاذها إلى قطاع غزة.

وأكد شكري، خلال تصريحاته، في المؤتمر الصحفي المشترك مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والدفاع الأيرلندى ميهول مارتن عقب مباحثاتهما بالقاهرة: "في الحقيقة ما يتم من دعوات لمظاهرات للمطالبة بفتح المعبر لا نستطيع وصفها إلا بأنها لا تراعى إطلاقا حقائق الأمور، وربما تهدف إلى أغراض سياسية ليس لها علاقة بالوضع الإنساني في القطاع"، لافتا أن الأطقم من الداخلية والأجهزة المعاونة تتواجد في المعبر على مدار الساعة.

وأوضح شكري، المعوقات التي تواجه الجهود المصرية، في سبيل تقديم يد العون إلى غزة، قائلا: "أقمنا في العريش مستودعات للمساعدات، والشاحنات تقف بمدد مبالغ فيها للتحقق من حمولتها، كما تقف الشاحنات على المعبر لفترة طويلة انتظارا لدخولها إلى القطاع، ومن ثم، على المجتمع الدولي أن يبذل الجهود الواجبة لنفاذ هذه المساعدات وعدم إعاقتها، وألا يتم بأى شكل من الأشكال محاولة إلقاء هذه المسئولية على مصر، التى لم تدخر جهدا في سبيل إيصال المساعدات للقطاع".


ملحمة إنسانية تقودها مصر بمعبر رفح

وتشهد بوابة معبر رفح بين مصر وقطاع غزة على مدار اليوم، منذ بداية الأزمة ملحمة إنسانية تقودها مصر لتوصيل مساعدات إغاثة إنسانية عاجلة لقطاع غزة بتضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى، حيث تعتبر مدينة العريش نقطة وصول المساعدات التى منها تنقل إلى معبر رفح، برًا وبحرًا وجوًا، حيث تستقبل مدينة العريش المساعدات القادمة من الدول العربية والأجنبية والمنظمات الإغاثية العالمية عبر مطار العريش، وبرا على شاحنات منقولة من كافة أرجاء محافظات مصر، وبحرا عبر ميناء العريش البحرى على ساحل البحر الأبيض المتوسط.


وبدأ مطار العريش، استقبال الطائرات المحملة بالمساعدات منذ إعلان مصر رسميا فتح المطار أمام حركة شحن وصول طائرات شحن مساعدات 12 أكتوبر الماضى، ومنذ ذلك التاريخ حتى 15 نوفمبر استقبل 123 طائرة، مقدمة من 28 دولة عربية وأجنبية و13 منظمة إقليمية ودولية.

وتضمنت المساعدات الإنسانية، أدوية ومستلزمات وأجهزة طبية ومواد غذائية وخيام وسيارات إسعاف مجهزة، لتواصل مصر دورها في مساعدة الأشقاء في قطاع غزة، عن طريق تقديم المساعدة دون توقف من أجل فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.


دخول أول شاحنة وقود من معبر رفح إلى غزة

ونجحت مصر خلال الساعات الماضية في إدخال أول شاحنة وقود من معبر رفح إلى قطاع غزة، حيث يعد ذلك نقطة تحول كبيرة جدًا يمكن البناء عليها في المستقبل القريب والبعيد؛ لأن الاحتياج للطاقة من قبل الجانب الفلسطيني كبير للغاية ليس فقط لنقل المساعدات لكن من أجل تشغيل محطات المياه والصرف.


ثانيا: خروج حاملي الجنسيات المزدوجة عبر معبر رفح


أعلنت مصر في البداية، رفضها إخراج أي من الرعايا الأجانب عبر معبر رفح إلا بعد إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، ودخول مزيد من الجرحى من مستشفيات غزة.

وبعد تدفق المساعدات إلى القطاع، توافدت الأفواج من حاملي الجنسيات المزدوجة إلى معبر رفح، حيث نجحت مصر في إجلاء ما يقرب من 5 آلاف مواطن يحملون جنسيات أخرى من غزة عبر معبر رفح البري، وذلك بعد التحركات الدبلوماسية المصرية الواعية والواضحة.

400 شخص من حاملي الجنسيات المزدوجة وصلوا إلى رفح

وقالت السفارة الاسبانية بالقاهرة، إنّ سفير إسبانيا في مصر ألبارو إيرانثو ومعه فريق السفارة بأكمله، قاموا بمرافقة المجموعة الأولى المكونة من 139 مواطنا إسبانيا وعائلاتهم، الذين جرى إجلاؤهم من غزة استعدادا لعودتهم إلي إسبانيا.

وأضاف البيان أنّ السفارة تعبر عن امتنانها لدعم السلطات المصرية، كما ستواصل العمل من أجل إجلاء بقية الإسبان وعائلاتهم الذين مازالوا في غزة.

كما رحبت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بإجلاء بعض الرعايا الأجانب والجرحى عبر معبر رفح البري.

وأضافت رئيسة المفوضية الأوروبية، أن مغادرة المواطنين الأوروبيين غزة كان طلبًا مهمًا قدمناه لشركائنا وهو ما تم تنفيذه بالفعل.


ثالثا: نقل الجرحى والمصابين للعلاج في مصر

ونجحت مصر بعد ضغوط على جميع الأطراف الدولية، في إجبار الاحتلال الإسرائيلي على السماح بنقل عدد من مصابي قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح للعلاج، وعبر في المرة الأولى نحو 361 من الرعايا الأجانب و45 مصابا فلسطينيا.

ووقفت نحو أكثر من 40 سيارة إسعاف أمام معبر رفح لاستقبال الجرحي والمصابين، واستعدت مستشفى الشيخ زويد والعريش لاستقبال مصابي غزة، مع تواصل الجهود المصرية لدعم القضية الفلسطينية في اتجاهات عديدة لدعم السكان في غزة.

مصر تبدأ استقبال الأطفال مرضى السرطان من قطاع غزة (صور)

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها، أن 70 مصابا من أصل 80 سيخرجون من غزة للعلاج في المستشفيات المصرية بسبب استشهاد بعضهم ومعالجة آخرين.

وارتفعت أعداد ما تم استقبالهم من مصابين حتى أمس الجمعة إلى 182 مصابا، بالإضافة إلى دخول 5026 من حاملي الجنسيات المزدوجة.

جهود مصرية لإنقاذ خدج غزة

تبذل الدولة المصرية، جهودها لنقل 35 طفلا من الأطفال المبتسرين من مستشفيات غزة إلى المستشفيات المصرية.

وأشار وزير الصحة خالد عبد الغفار، إلى أنه تم بالفعل تجهيز سيارات الإسعاف والحضانات على معبر رفح؛ من أجل استقبال هؤلاء الأطفال، في إطار سعي مصر لنجاح جهود إخلائهم.

الطفل الفلسطيني عبدالله كحيل

وأشار وزير الصحة، إلى تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على الفور بشأن سرعة استقبال الطفل الفلسطيني "عبد الله كحيل"، المصاب في ساقه، وعلاجه فى مصر، متمنيا أن يستطيع الوقوف على قدميه مرة أخرى فى أقرب فرصة، حيث تم تكثيف الجهود اللازمة وبالفعل وصل الطفل الفلسطيني إلى الأراضي المصرية منذ قليل، وجار حاليا إجراء التدخلات الطبية العاجلة تمهيدا لإجراء عملية جراحية، حتى يستطيع أن يقف على قدميه دون الحاجة لبترها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز