مجلس الأمن القومي
ومن هذا المنطلق حافظت مصر طوال الـ 10 سنوات على الأمن القومي للبلاد من خلال الاستناد على مبادئ حاسمة بالإضافة إلى انتهاج تكتيكات فاعلة ومتغيرة طبقًا للظروف من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي الأسمى وهو حماية الأمن القومي المصري والحفاظ عليه.
الموقف الداخلي للبلاد
القضاء على الإرهاب: شهدت الدولة المصرية أعقاب أحداث 2011 حتى 2013 خسائر كبيرة تعدت مليارات الجنيهات بسبب وضع البلاد خطة للقضاء على الإرهاب والتي امتدت لما بعد 2013 وأسفر عن استشهاد الكثير من الجنود البواسل وشرطته الوطنية وهم يتصدون بكل قوة وشرف للإرهاب، وحققت العملية الشاملة في سيناء التي بدأت عام 2018 أهدافها وأدت إلى تطهير سيناء من الإرهاب.

المشروعات العملاقة: أطلقت الدولة المصرية تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي أيقونة بدء تنفيذ مشروعات قومية عملاقة تكون داعمة للاقتصاد المصري من أجل توفير بنية تحتية جديدة وقوية وشاملة وحديثة قادرة على أن تكون جزءًا أساسيا في النهضة الحديثة من أجل الانتقال إلى بناء جمهورية جديدة وتسهم في تخفيف حدة الأزمات الاقتصادية العالمية والطارئة وانعكاساتها على الوضع داخل مصر.
بوصلة متزنة على الصعيد الخارجي
الدولة المصرية لم تتدخر جهدًا في التعامل مع أزمات الإقليم والمشكلات الدولية بل والإنخراط بشكل إيجابي في معالجة المشكلات كافة المرتبطة ارتباطًا مباشرًا بأمنها القومي.
فلسطين القضية المركزية: ترى مصر أنّ القضية الفلسطينية مفتاح الحل لمختلف القضايا الأخرى بالإقليم، لهذا انشغلت مصر بالقضية وواجهت الاهتمامات العربية والدولية مجددا سبلا كثيرة وجهودا حثيثة حتى استطاعت مصر إحداث زخم دبلوماسي أعاد القضية للمشهد كقضية مفصلية في مستقبل الصراع بالشرق الأوسط والمنطقة كافة، وظهر ذلك في الجهود التي بذلتها الإدارة المصرية بشأن الحرب في غزة واستمرار جهودها الدولية لإيقاف الآلة العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت المدنيين والمستشفيات والمدارس والأطفال، وتعتمد الرؤية المصرية علي حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

البعد "الإفريقي - العربي": الباحث السياسي جمال رائف اعتبر هذا البعد مهما ويشمل أكثر النقاط المشتعلة، التي تحول دون استقرار وأمن الإقليم، مما دفع مصر للعمل علي دعم القضايا المختلقة وفق أولوية تحددها نسبة المخاطر الواردة للداخل المصري تصديا لأي تأثيرات نتاج تلك التوترات علي الداخل المصري واستقراره.
منتدى شرق المتوسط: نجاح مصر فى تأسيس منتدى شرق المتوسط فى يناير 2019 ونجحت أيضاً فى تحويله إلى منظمة دولية حكومية للطاقة منذ سبتمبر 2020، حيث تضم هذه المنظمة مجموعة من الدول التى تتفق فى أهدافها بالنسبة للتعاون المثمر فى مجال الغاز، وتحرص مصر على أن تكون هذه المنظمة نموذجاً للتعاون الإقليمى بعيداً عن أية صراعات أو نزاعات أياً كانت طبيعتها.
ليبيا: تصدت مصر للمخاطر الأمنية الوافدة للداخل والمتمثلة في الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الاتجاه الغربي، مما جعل الأزمة الليبية محل اهتمام مصري، خاصة في ظل محاربة الإرهاب، والذي اتخذ من الفراغ الدستوري في ليبيا مجالا للعمل بمساندة قوي خارجية لها مصالح أيديولوجية واقتصادية في ليبيا، ومن ثم كان التحرك المصري عبر الدبلوماسية وسلاح الردع لتمكين الداخل الليبي من استعادة السيطرة علي دولته، والمضي نحو بناء دولته الوطنية ومؤسستها المختلفة.