بايدن ونتنياهو
بايدن يفقد صبره
وأشار تقرير "أكسيوس" إلى أنه منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر، أي قبل 100 يوم، قدم بايدن لإسرائيل دعمه الكامل، بدعم عسكري ودبلوماسي غير مسبوق، حتى أثناء تلقيه ضربة سياسية في قاعدته السياسية، وفي عام الانتخابات، إذ يؤكد المسؤولون الأمريكيون أن هذا الدعم استمر إلى حد كبير علنًا، ولكن خلف الكواليس، فهناك دلائل متزايدة تؤكد أن بايدن بدأ يفقد صبره.
نحن عالقون!
وفي تصريحات لـ "أكسيوس"، قال أحد المسؤولين الأميركيين: "الوضع سيء ونحن عالقون.. صبر الرئيس ينفد".
كما قال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين، عن ولاية ماريلاند، وهو على اتصال وثيق مع المسؤولين الأمريكيين بشأن الحرب على غزة، إنه "في كل منعطف، جعل نتنياهو أصابع الاتهام تتجه نحو بايدن"، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية "يتوسلون إلى ائتلاف نتنياهو، لكنهم يتعرضون للصفعات مرارا وتكرارا".
انتهت المكالمة.. خلف الكواليس
وأشار التقرير إلى ما خلف الكواليس، مؤكدًا أن بايدن لم يتحدث مع نتنياهو منذ 20 يومًا منذ مكالمة متوترة في 23 ديسمبر، والتي أنهاها بايدن المحبط قائلاً: "هذه المحادثة انتهت"، منوهًا كذلك بأنهما كانوا يتحدثون كل يومين تقريبًا في الشهرين الأولين من الحرب.
وأضاف أنه قبل أن يغلق بايدن الهاتف، رفض نتنياهو طلبه بأن تفرج إسرائيل عن عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها.
بينما حاول المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، جون كيربي، التقليل من أهمية تراجع وانخفاض الاتصالات، إذ قال للصحفيين يوم الأربعاء الماضي، إن ذلك "لا يشير إلى أي شيء عن حالة العلاقة".
إحباط هائل
ويصر تقرير "أكسيوس" على أنه هناك المزيد من علامات التوتر في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية التي تظهر على سطح الأحداث، حيث قال مسؤول أمريكي: "هناك إحباط هائل".
وحول الوضع الراهن، يوضح التقرير أن الدافع الرئيسي لإحباط بايدن هو مقاومة نتنياهو للمضي قدماً في الطلبات التي تمثل أولويات الولايات المتحدة، موضحًا أنه بالإضافة إلى قضية عائدات الضرائب، يعتقد بايدن ومستشاروه أن إسرائيل لا تفعل ما يكفي للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
قلق أمريكي بسبب خطط ما بعد الحرب
وتابع، أنهم يشعرون بالإحباط بسبب عدم رغبة نتنياهو في مناقشة خطط اليوم التالي للحرب بجدية، ورفضه للخطة الأمريكية الخاصة بإصلاح السلطة الفلسطينية، حتى يكون لها دور في مرحلة ما بعد حماس في غزة.
كما يشعر المسؤولون الأمريكيون الآن بقلق متزايد من أن إسرائيل لن تفي بجدولها الزمني للانتقال إلى عمليات منخفضة الكثافة في غزة بحلول نهاية يناير الجاري، وذلك في ضوء الوضع الحالي في القطاع، خاصة في مدينة خان يونس الجنوبية التي تشهد ضربات إسرائيلية عنيفة.
ونوهت "أكسيوس" بأنه "إذا لم تقم إسرائيل بخفض عملياتها في غزة بشكل كبير - كما يطلب المسؤولون الأمريكيون، لتقليل الخسائر البشرية الفلسطينية، فمن المرجح أن يصبح من الصعب على بايدن الحفاظ على نفس المستوى من الدعم للحملة العسكرية الإسرائيلية".
وحول هذه الإحباطات الأمريكية إزاء سياسات نتنياهو، قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، إن إدارة بايدن "تركز على التأكد من أن إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها ضد حماس"، وتسعى إلى زيادة المساعدات لغزة لتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين"، إضافة إلى العمل مع إسرائيل "لتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن".
زيارة بلينكن لإسرائيل تزيد الإحباط
وأشار المسؤولون الأمريكيون، خلال تصريحاتهم لـ"أكسيوس"، إلى أن الصورة المتصدرة الآن، هي زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، والتي أدت إلى تفاقم الإحباط داخل البيت الأبيض ووزارة الخارجية.
ويشير هؤلاء المسؤولون إلى أن الشيء الوحيد الذي وافق نتنياهو على تقديمه لوزير الخارجية الأمريكي خلال زيارته، هو السماح لبعثة تابعة للأمم المتحدة بدخول شمال غزة لتقييم احتياجات العودة المستقبلية للمدنيين الفلسطينيين إلى المنطقة.
وقال مسؤول أمريكي إن بلينكن كان صريحا للغاية مع نتنياهو ومجلس الحرب، مشددا على أن خطة الحكومة الإسرائيلية لليوم التالي للحرب غير ممكنة وغير قابلة للتنفيذ.
ووفقًا لمصدرين مطلعين على اجتماعات وزير الخارجية، فقد أصبح واضحًا لبلينكن وفريقه خلال رحلتهم أن رفض نتنياهو الإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية يعيق الجهود الأمريكية للدفع من أجل الإصلاحات في السلطة الفلسطينية.
وقالت المصادر إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ بلينكن في رام الله أنه مستعد لتشكيل حكومة جديدة - بناء على طلب الإدارة - لكنه أكد أنها لن تكون قادرة على العمل بدون أموال، وأن عائدات الضرائب تشكل جزءا كبيرا من الميزانية.
نتنياهو يرفض إقامة دولة فلسطينية
ويعترف المسؤولون الأمريكيون بأنه من "المستبعد" الاعتقاد بأن نتنياهو قد يوافق على صفقة تمهد الطريق نحو إقامة دولة فلسطينية، إلا أنهم يقولون إنهم يريدون تقديم رؤية بديلة، وسط مخاوف بأن تكون حربًا لا نهاية لها في غزة.
كما ألمحت الصحيفة إلى بدائل حكومة نتنياهو، موضحة أن بلينكن التقى زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، ووزير الدفاع يوآف جالانت، منافس نتنياهو داخل الليكود، كما عقد اجتماعا منفصلا مع وزير الحرب بيني جانتس، الذي تظهر استطلاعات الرأي المحلية أنه من المرجح أن يفوز بسهولة في الانتخابات الإسرائيلية إذا أجريت اليوم.
نتنياهو يستمع للمتطرفين أكثر من بايدن
بينما يحذر السيناتور فان هولين من أن "نتنياهو أكثر استعدادًا للاستماع إلى الوزراء المتطرفين في حكومته - وبالتحديد إيتامار بن جفير وبتسلئيل سموتريش - بدلاً مما يقوله رئيس الولايات المتحدة".