ختان الإناث
وفي هذا الإطار قامت الدولة المصرية بالعديد من الجهود من أجل القضاء على ظاهرة ختان الإناث من خلال سن التشريعات وتنظيم حملات التوعية خصوصا بالقرى والنجوع، استنادا إلى صحيح الدين في هذا الدين وعرض الأثر الطبي حال تعرض الفتاة إلى الختان.
مبادرات وطنية
فى مستهل عام 2017 أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عاما للمراة المصرية، وأقر الرئيس الاستراتيجية الوطنية لتمكين المراة المصرية 2030، والتى تتسق مع رؤية مصر2030، حيث يتمثل أحد أهداف محور الحماية في الاستراتيجية القضاء على ظاهرة ختان الإناث.
وفي عام 2019، تم إطلاق المبادرة الوطنية لتمكين البنات "دوّي" تحت رعاية المجلس القومي للطفولة والأمومة وبالتنسيق مع يونيسف مصر وبالشراكة مع المجلس القومي للمرأة وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وعدد من الهيئات والجهات الوطنية الشريكة.
وتهدف المبادرة بشكل أساسي إلى تقليل العنف القائم على النوع الاجتماعي وإنهاء الممارسات الضارة التي تلحق بالفتيات والتي على رأسها ختان الإناث وزواج الأطفال، ونجحت المبادرة في الوصول إلى عدد كبير من المستهدفين من الإناث والذكور وأسرهم أيضا وذلك من خلال الفعاليات الميدانية والتي بدأتها المبادرة في محافظات الصعيد، كما اتاحت المبادرة منصات إلكترونية تهدف إلى التواصل المباشر مع الفتيات.
تشريعات لحذر الختان
البداية كانت منذ عام 1959 بعد صدور قرار وزير الصحة بحظر ختان الإناث بالمستشفيات والوحدات الصحية التابعة للوزارة، إضافة إلى تنظيم العديد من الحملات والبرامج والندوات من أجل القضاء على الظاهرة.
وفى عام 2016 تم تغليط عقوبة ختان الإناث بموجب القانون رقم 78 بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز سبع سنوات كل من قام بختان لأنثى بأن أزال أيا من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئى أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبي وتكون العقوبة بالسجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة أو إذا أفضى الفعل إلى الموت.
كما نص فى مادة أخرى على "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنه ولا تجاوز ثلاث سنوات كل من قدم أنثى وتم ختانها على النحو المنصوص عليه بالمادة 242 مكررا من هذا القانون".
وصدر حكم المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى المقامة حول طلب وقف تنفيذ والغاء قرار وزير الصحة رقم 271 لسنة 2007 بمنع ختان الإناث.

دراسات عن ختان الإناث
أصدر المجلس القومي للطفولة والأمومة بالتعاون مع يونيسف في عام 2015 دراسة "العنف ضد الأطفال في مصر" استطلاع كمي ودراسة كيفية في ثلاث محافظات "القاهرة اسكندرية أسيوط" والتي أظهرت أن ختان الإناث أحد مظاهر العنف والتمييز ضد الفتيات.
كما أصدر المجلس القومي للمرأة دراسة التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي عام 2015 بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وصدرت الاستراتيجية القومية لمناهضة ختان الإناث 2016-2020، والتي تهدف إلى خفض معدلات ختان الإناث من خلال تفعيل وإنفاذ القانون والقرارات الوزارية لمنع ختان الإناث ومعاقبة ممارسيها ، وفى عام 2015 صدرت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات.

الأمم المتحدة تشيد بجهود مصر
أشادت الأمم المتحدة في مصر بالإجراءات غير المسبوقة التي اتخذها مجلس الوزراء وصدق عليها البرلمان المصري للقضاء على ظاهرة "ختان" الإناث في مصر.
واعتبرت الأمم المتحدة، أن هذه التدابير التي أقرت حديثا هي نتيجة للدعوة والتنسيق الاستراتيجي الهام، اللذين قادتهما اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث - والتي يرأسها كل من المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة - وبدعم من القيادة السياسية العليا.
وقالت الأمم المتحدة: "إنها لحظة تاريخية حيث تواصل مصر تعميق تشريعاتها لمنع ختان الإناث، مما يضمن أن يشمل ذلك فقرات قانونية سيكون لها آثار خطيرة على أولئك الذين يمارسون الختان أو يروجون له، حيث سيساهم إنفاذ التعديلات الجديدة في مكافحة تطبيب ختان الإناث، حيث يحرم الأطباء وغيرهم من العاملين في المجال الطبي المشاركون في إجراء ختان الإناث من ممارسة مهنتهم لمدة تصل إلى خمس سنوات."
وأضافت أن ظاهرة ختان الإناث تنتشر في مصر مع وجود تباينات على مستوى الأقاليم، حيث تحدث الممارسة في أجزاء كثيرة من البلاد وخاصة في المناطق الريفية مما يعرض العديد من النساء والفتيات للخطر، ونحن على ثقة من أن التعديلات الجديدة ستؤدي إلى القضاء على هذه الممارسة الشديدة الضرر.

كما أعربت أسرة الأمم المتحدة في مصر عن فخرها بشراكتها مع اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث في مصر في كفاحها لإنهاء هذه الممارسة الضارة.