قصف غزة
وفي متابعة لتطورات الأوضاع في قطاع غزة، كشف تقرير معلوماتي، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي وجهت اليوم الخميس، غارات جوية استهدفت أربعة مقاتلين فلسطينيين في بيت حانون حاولوا إنشاء موقع استطلاع للفصائل الفلسطينية في المنطقة.
العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي
كذلك، واصلت قوات الاحتلال عمليات التطهير في منطقة غرب خان يونس وهي منطقة الجهد العسكري الرئيسي في المرحلة الحالية، إذ تستخدم فيها إسرائيل القصف المدفعي والبحري، كما أعلن جيش الاحتلال، مقتل العشرات من الفلسطينيين واعتقال أكثر من 80 آخرين خلال يومي 5 و6 فبراير في غرب خان يونس.

ولم تقتصر جرائم الاحتلال عند هذا الحد، بل واصلت قوات جيش الاحتلال تنفيذ عمليات دهم في وسط وشمال مدينة غزة وفي منطقة مخيم الشاطئ للاجئين، وعملت على أطراف حي الرمال لمواصلة تدمير البنية التحتية هناك، وهو ما قد يزيد من أعداد النازحين إلى المواصي الجنوبية ومن ثم منطقة رفح.
كما يعتزم جيش الاحتلال تمديد الخدمة العسكرية في المستقبل بهدف زيادة عدد جنود الاحتياط. من هذا المنطلق، يطالب الجيش بسن قانون لتمديد الخدمة العسكرية إلى 3 سنوات مع رفع سن الاحتياط إلى 45 عاما.
الموقف الفلسطيني
أما فيما يخص موقف الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، فتواصل التسلل إلى المناطق التي تم تطهيرها سابًقا في شمال قطاع غزة، الأمر الذي أكده جيش الاحتلال، إذ قال إن الفصائل الفلسطينية تحاول استعادة قدرتها على "جمع المعلومات الاستخبارية" في شمال قطاع غزة، ومن المرجح أن تساعد في هجماتها على قوات الاحتلال.
وبمطالعة المشهد الحالي، نجد أن الفصائل الفلسطينية استعادت بقدر ما التنسيق بين كتائبها في منطقة شمال غزة وهو ما قد يعني أمرين، الأول: هو فشل هدف إسرائيل التكتيكي وهو "تفكيك" حماس عسكريا. الثاني هو أن جيش الاحتلال سيستمر في مواصلة القتال في شمال غزة، إذ تستخدم حماس أسلحة أكثر تطورا في مهاجمة قوات الاحتلال في المناطق الشمالية بالقطاع.
مقترح الهدنة
وفيما يخص مبادرة باريس الأخيرة الخاصة بعقد هدنة في غزة، فتواجه بعض العراقيل من حيث التفاصيل بين إسرائيل وأمريكا من جهة ومن حركة حماس من جهة أخرى، إذ أصدر مسؤولون أمريكيون تصريحات تفيد بعدم التفاؤل بشأن تطورات عقد هدنة إنسانية جديدة.
كذلك تزايدت الخلافات على صعيد المستويين السياسي والعسكري الإسرائيلي بشأن عقد هدنة وإنجاح مساعي الإفراج عن الرهائن، إذ تحتج الأحزاب الدينية في الحكومة على الموافقة على أي هدنة أو وقف إطلاق النار ولو بشكل مؤقت وهو ما يضع نتنياهو أمام خيارات صعبة.

أما عن الموقف الفلسطيني حول الهدنة المقترحة، اقترحت حماس 3 مراحل لتنفيذ صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، إذ نصت المرحلة الأولى على وقف إطلاق النار مدتها 45 يوما من أجل تبادل الأسرى والإفراج عن النساء والأطفال دون سن 19 عامًا غير المجندين، والمسّنين والمرضى الإسرائيليين من غير العسكريين وتسليم المساعدات إلى غزة.
والمرحلة الثانية التي تمتد على 45 يومًا أيضا، فعرضت حماس بها إطلاق سراح جميع الأسرى مقابل عدد معين من السجناء الفلسطينيين وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع الفلسطيني المحاصر.
بينما تشمل المرحلة الثالثة ومدتها 45 يومًا كذلك، تبادل جثث الأسرى، كما طلبت حماس أن تكون روسيا وتركيا، إلى جانب الوسيطين قطر ومصر، إضافة إلى الأمم المتحدة أطرافا ضامنة للاتفاق.
زيارة بلينكن للشرق الأوسط
وللدفع باتجاه الهدنة بين حماس وإسرائيل، أجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، زيارة للشرق الأوسط، إلا أنه من غير المرجح أن ينجح بلينكن في الوصول إلى تفاهم جاد مع الجانب الإسرائيلي بشأن عقد الهدنة، وهو ما يستدعي مواصلة الجهود المصرية في استضافة وفود إسرائيلية ووفود من حركة حماس للوصول إلى صياغة نهائية قبل حلول شهر رمضان.

وتحرص مصر على التأكيد على أن شن أي عملية عسكرية إسرائيلية في منطقة رفح في ظل وجود ما يفوق عن مليون ونصف مليون نازح فلسطيني سيؤدي إلى تهجير قسري للفلسطينيين إلى سيناء.