السيسى وأردوغان
هذا ما أكدته الصحف العالمية، إذ سلطت الضوء على أهم الملفات التي ستكون على أجندة أعمال الزيارة، والتي سيناقشها الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، والتي سيكون في مقدمتها الحرب في غزة.
فصلا جديدا في العلاقات التركية المصرية
على سبيل المثال، أبرزت وكالة "رويترز" تصريحات الرئيس التركي بشأن غزة خلال كلمته التي بثها التلفزيون بعد أن ترأس اجتماعا لمجلس الوزراء، حيث أوضح أن الهجوم الإسرائيلي على غزة سيتصدر جدول أعمال محادثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مُضيفا: "سنناقش قضايا مختلفة بما في ذلك الاقتصاد والتجارة والسياحة والطاقة والدفاع".
كذلك أبرز موقع "BNN Breaking"، زيارة أردوغان لمصر، قائلا إنها "تحظى بأهمية خاصة لأنها تمثل فصلا جديدا في العلاقات التركية المصرية"، كما تطرق أيضا موقع "ميدل إيست مونيتور" إلى زيارة أدوغان إلى القاهرة، قائلا إن "أزمة غزة في مركز اهتمام المناقشات بين الرئيسين".
اتفاقيات تعاون
أما وكالة "سبوتنيك" الروسية، فقالت إن الزيارة تشمل أهدافا سياسية واقتصادية مهمة، وتحمل العديد من الرسائل، أهمها سبل التبادل التجاري بالعملات المحلية، فضلا عن توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات عدة.
كما استعرضت الوكالة تعليقات لبعض المحليين حول الزيارة، حيث قال المحلل السياسي التركي، جواد كوك،
إن: "تركيا تعلم حاليا بأن حل القضايا الإقليمية في المنطقة، خاصة ما حدث في قطاع غزة من عدوان إسرائيلي، لا يمكن التحرك فيه دون دولة مصر، وهو ما دفع الرئيس التركي لاستغلال قضية غزة من أجل تحسين العلاقات الثنائية".
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، قال كوك إن "أنقرة قررت توقيع اتفاقية مع مصر بشأن الطائرات المسيرة، وكذلك سيتم بحث إمكانية التبادل التجاري بالعملات المحلية، وسيكون هناك لقاءات أخرى لوزراء الخارجية والاقتصاد والتجارة من أجل بحث مستقبل هذه العلاقات".
أهداف سياسية واقتصادية
من ناحيته، اعتبر نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور مختار غباشي، أن "زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر تحمل الكثير من الأهداف السياسية والاقتصادية".
وأكد أن "هناك تفاهمات بين الدولتين حول أهمية عودة العلاقات في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة والمؤثرة، في مقدمتها الوضع بقطاع غزة والقضية الليبية والوضع في سوريا، وغيرها من الملفات المشتركة."
وأوضح أن "عودة العلاقات إلى طبيعتها سيكون لها العديد من التداعيات الإيجابية السياسية والاقتصادية على المنطقة، في ظل التوافق الموجود بينهما في الوقت الراهن، ومعرفة كل طرف بمطالب الطرف الآخر من أجل تعزيز العلاقات".
مصر ذات ثقل إقليمي
وفي ذات السياق، أبرز موقع "Cyprus Mirror" زيارة أردوغان للشرق الأوسط، وقال إن "المحطة الأخيرة لأردوغان خلال جولته للمنطقة التي تستغرق ثلاث أيام، ستكون مصر الدولة ذات الثقل الإقليمي التي تلعب دورا حاسما في الأزمة المستمرة في القضية الإسرائيلية الفلسطينية".
وأوضح أن المحادثات بين "أردوغان" و"السيسي" ستسمح بزيادة تعميق العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمارات وصناعة الدفاع.
وأكد أن مصر تعتبر أكبر شريك تجاري لتركيا في إفريقيا، لذا فمن المتوقع أن يكون الهدف زيادة حجم التجارة إلى 15 مليار دولار على جدول الأعمال خلال هذه الزيارة، كما أن توسيع استثمارات تركيا في مصر، والتي تتجاوز 2 مليار دولار، مُدرج على جدول أعمال الطرفين.
بالإضافة إلى ذلك سيناقش الطرفان أيضا مسألة تجديد الاتفاقيات القائمة أو إبرام اتفاقيات جديدة من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية. وبالنسبة لتركيا، يُعد شرق المتوسط من بين المواضيع المهمة التي سيتم مناقشتها خلال هذه الزيارة.