الرئيس الأمريكي جو بايدن
وعلى مدار الأيام السابقة استقال مسؤولون في إدارة بايدن احتجاجًا على الحرب ضد غزة، وأضرم مجند في الجيش النار في نفسه أمام السفارة الإسرائيلية في واشنطن، وبالأمس قدم الرائد في الجيش الأمريكي هاريسون مان، الضابط في وكالة استخبارات الدفاع، استقالته من منصبه احتجاجًا على دعم أمريكا لإسرائيل خلال حملتها ضد حماس في غزة.

ونشر هاريسون مان، على موقع "لينكد"، أمس الإثنين، أنه سيستقيل بسبب دعم الإدارة الأمريكية للحرب في غزة.
تقوم وكالة الاستخبارات العسكرية بجمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية عن الجيوش الأجنبية، بما في ذلك جيوش إسرائيل وحماس.
وجاء فيما نشره مان، وهو محلل لشؤون الشرق الأوسط، أن هذا المكتب لا يقوم فقط بإبلاغ السياسة، بل يسهل وأحيانًا ينفذ السياسة بشكل مباشر، في إشارة إلى مكتب التحليل في وكالة الاستخبارات العسكرية الذي يعمل فيه.
وأضاف أن السياسة التي لم تكن بعيدة عن ذهني طوال الأشهر الـ6 الماضية هي الدعم شبه المطلق لحكومة إسرائيل التي مكنت من قتل وتجويع عشرات الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء.
وقال هاريسون مان إنه قدم أوراقه للاستقالة من الجيش في نوفمبر، لكن ازداد إحباطه من هذه السياسة مع شن إسرائيل هجوما كبيرا على مدينة رفح جنوب غزة.

استقالة هاريسون ليست الأولى ولن تكون الأخيرة وسط حالة الغضب من إدارة بايدن ودعمها اللامحدود لإسرائيل في حربها على غزة، حيث استقال العديد من المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، أبرزهم أنيل شلاين التي أكدت أنها غير قادرة على خدمة إدارة تسمح بمثل هذه الفظائع في غزة.
وكتبت في مقال لشبكة "سي إن إن" أن العديد من زملائها يشاركونها مخاوفها سراً.
وقبلها كانت هالة راريت، أول دبلوماسية معروفة تستقيل بسبب الحرب، والتي جاءت بعد عمل دام 18 عاماً في وزارة الخارجية، موضحة انها تعتقد أن نهج الولايات المتحدة سيؤدي إلى تراجع مكانتها في الشرق الأوسط لسنوات.
وفي أكتوبر استقال مسؤول آخر في وزارة الخارجية الأمريكية يدعى جوش بول، بسبب مخاوف بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل في أعقاب هجوم حماس في غزة.
وفي فبراير، أضرم الطيار آرون بوشنيل، 25 عامًا، أحد أفراد القوات الجوية الأمريكية، النار في نفسه خارج السفارة الإسرائيلية في واشنطن، احتجاجا على الحرب الإسرائيلية ضد غزة. وتوفى متأثرًا بجراحه في مستشفى قريب.