البث المباشر الراديو 9090
بنيامين نتنياهو وبيني جانتس
تتصاعد في اللحظة الراهنة حدة الخلاف بين المستويين السياسي والعسكري على المستويات كافة، سواء بين الائتلاف الحكومي الحالي برئاسة بنيامين نتنياهو مع الشارع الإسرائيلي وتحديدا أسر الأسرى والمحتجزين، فضلا عن زيادة حدة الانقسام والاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، الأمر الذي أثر على قدرة الحكومة في إدارة الأزمات واتخاذ القرارات اللازمة.

تطورات الأوضاع في غزة

في إطار استمرار الحرب في غزة، يتبين أن هناك اتجاها عاما داخل إسرائيل وبالتحديد المجتمع الحريدي يؤيد استمرار الحرب دون النظر إلى مدى تقدم المفاوضات بشأن تبادل الأسرى، بينما يطالب 40 % تقريبا من المجتمع الإسرائيلي بشكل عام ضرورة وقف الحرب والوصول إلى اتفاق لاستعادة المحتجزين الإسرائيليين، حسب الجدول المبين أدناه. 

اسرائيل

تطورات الأوضاع على الحدود اللبنانية

في ظل استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، يتبين أن هناك اتجاها عاما داخل إسرائيل بضرورة الرد العسكري الإسرائيلي على حزب الله.

في هذا الإطار، ينقسم هذا الاتجاه إلى معسكرين، الأول يعتقد بضرورة شن عملية عسكرية محدودة منعا من اندلاع حرب إقليمية، والثاني يعتقد بضرورة اتخاذ قرار الحرب دون النظر إلى تأثيراته على المستوى الإقليمي، حسب الجدول المبين أدناه.

اسرائيل

 

قانون التجنيد

ينقسم المجتمع الإسرائيلي إلى اتجاهين اثنين متعارضين في موضوع تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي الاتجاه الأول يتألف من التيار اليميني الديني المتشدد والتيار اليميني القومي الذي يمثله حزب عوتسماه يهوديت الذي يتزعمه بن جفير، وتبلغ نسبته 32 من إجمالي المجتمع الإسرائيلي.

أما الاتجاه الثاني فيتألف من إجمالي التيارات الحزبية القومية والعلمانية في إسرائيل، وتبلغ نسبتهم 76% من إجمالي المجتمع الإسرائيلي.

وينقسم التيار اليميني المتشدد في إسرائيل في إطار موضوع تجنيد الحريديم إلى معسكرين اثنين، الأول يتبنى موقفا شديد التطرف بشأن تجنيد الحريديم وهو حزب يهودات هاتوراة الذي يمثل اليهود الإشكناز في إسرائيل.

أما المعسكر الثاني فيتبنى موقفا مرنا بعض الشيء وهو حزب شاس الذي يمثل اليهود الشرقيين في إسرائيل "السفاراد".

أزمة الحريديم في إسرائيل

 

اتصالا بما سبق، يلاحظ أن هناك اتجاها داخل الطوائف اليهودية الشرقية في إسرائيل لحث الطلاب الحريديم على التطوع في الجيش الإسرائيلي، يقابله في ذلك إصدار فتاوى تحريم وتكفير من بعض المنابر اليهودية الحسيدية والحريدية ضد ظاهرة تطوع بعض الطلاب الحريديم في الجيش الإسرائيلي.

ثانيا: التأثيرات المحتملة بشأن الانقسام الإسرائيلي

ترتيبا على ما سبق، يتبين أن هناك تأثيرات محتملة يمكن تقديرها على النحو التالي:

  • استمرار الحرب في غزة، يلاحظ أن هناك اتجاها عاما داخل إسرائيل بضرورة استكمال الحرب في غزة لحين تحقق الهدف منها وهو القضاء على حماس، في إطار تطورات الأوضاع على الحدود اللبنانية، يلاحظ أن هناك اتجاها تصاعديا طفيفا داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن ضرورة البدء في عملية عسكرية محدودة ضد حزب الله منعا من انفجار أزمة أمنية إقليمية في المنطقة قد تطال تأثيراتها على الأمن القومي الإسرائيلي.
  • على المستوى السياسي الداخلي، يمكن تقدير مجموعة من النقاط الرئيسية فيما يلي:
    أ. حسب نتائج استطلاعات الرأي في الشهور الماضية حول عدد مقاعد الأحزاب، يلاحظ أن هناك استقرارا نسبيا بدرجة أو بأخرى في عدد مقاعد أحزاب الائتلاف الحكومي، وإن كان هناك تراجعا حادا في شعبية الحكومة مقارنة بنتائج فوزها في انتخابات ديسمبر 2021.
    ب. يلاحظ أن هناك قاعدة يمينية ضخمة تراجعت عن تأييد حكومة نتانياهو: بسبب انتهاجها سياسات دينية متشددة وبسبب تبني قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، لذلك من 6 المرجح أن تظهر أحزاب يمينية جديدة في إسرائيل للحصول على نصيب معقول من القاعدة المشار إليها على حساب نصيب أحزاب مثل معسكر الدولة الذي يتزعمه بيني جانتس.
    ج. يلاحظ أن هناك اتجاها بسيطا بشكل أو بآخر بين أحزاب المعارضة للوصول إلى اتفاق تشكيل ائتلاف جديد من الأحزاب يسهم في رفع نسبة النجاح في إسقاط حكومة نتانياهو والفوز بأكبر قدر ممكن من المقاعد لتشكيل حكومة وسط في هذا الإطار، من غير المرجح أن تنجح تلك الأحزاب بشكل كبير لأسباب أيديولوجية تتعلق بالحرب في غزة: وهو ما يؤهل حكومة نتنياهو إلى مزيد من الاستقرار السياسي.  
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً