البث المباشر الراديو 9090
جنوب لبنان
حرب جديدة على وشك الاندلاع بين حزب الله اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وهى تمثل نقطة تحول في توسع رقعة الصراع الذى فشلت كل الجهود الدولية والأممية والأمريكية في احتوائه بسبب الحكومة المتطرفة بقيادة نتنياهو.

"ينطلق مصطلح الحرب الشاملة من واقع أن الحرب قائمة بالفعل بين حزب الله وجيش الاحتلال منذ 8 أكتوبر 2023، وإن كانت على نطاق محدد، عقب اندلاع عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة حماس داخل مستوطنات غلاف غزة في اليوم السابق على ذلك، وما تلاها من شن إسرائيل حرباً واسعة النطاق ضد الحركة في قطاع غزة، أنتجت بدورها ارتدادات إقليمية في جبهات متعددة بدايةً من إيران مرورا بالعراق وسوريا ولبنان، وانتهاءً باليمن" بحسب مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.

ومع تسارع الأحداث وتبني خطاب سياسي ذو طابع عسكري يحمل في طياته التهديد بالحرب الشاملة، وتراجع مسار التفاوض والسلام، طرح السؤال نفسه حول إمكانية التحول إلى الحرب الشاملة.

استهداف سيارة في لبنان

التصعيد مقابل التصعيد

هناك قاعدة تم العمل بها منذ اليوم الأول بالتوترات في الجنوب اللبناني وهي التصعيد مقابل التصعيد والمدني مقابل المدني والعمق مقابل العمق، وتوغل جيش الاحتلال لتنفيذ عمليات في الداخل اللبناني، لاستهداف قادة حزب الله اللبناني، كان أحدثها أمس الأربعاء، التي قتل فيها القائد الميداني الكبير في حزب الله اللبناني محمد ناصر.

ونفذ سلاح الجو في جيش الاحتلال سلسلة من العمليات، تركزت على القطاعين الشرقي والأوسط للجنوب اللبناني، استهدفت 3 منصات لإطلاق الصواريخ تابعة لحزب الله اللبناني، وتم قصف مواقع لحزب الله في مناطق بليدا ويارون وطير حرفا وعيترون.

الهجوم على لبنان

حزب الله يرد

جاء رد حزب الله المتحالف مع إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل مع استمرار الصراع الخطير بين الجانبين. وذكر مصدران أمنيان في لبنان أن ناصر كان على نفس الرتبة والأهمية التي كان عليها القائد طالب عبد الله الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي.

وتوعد حزب الله بمهاجمة مواقع جديدة في إسرائيل، ردا رد على اغتيال أحد قادته بـ6 عمليات متزامنة هي الأكبر من نوعها ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأعلن حزب الله اللبناني، الأحد الماضي، استهداف مبنى يستخدمه جنود الاحتلال الإسرائيلي في مستوطنة "يرؤون" شمال إسرائيل، محققا إصابات مباشرة. وكذلك استهدف مركبات جيش الاحتلال وأهمها دبابة ‏ميركافا وآليات أخرى في موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة بالصواريخ ‏الموجهة مما أدى إلى تدميرهما.

قصف مدفعي إسرائيلي بجنوب لبنان

حكومة متطرفة

ويدفع وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، باتجاه اشتعال الحرب الشاملة، قائلا في تصريحات إعلامية: "لا مفر من حرب حاسمة وسريعة مع حزب الله، أي ثمن ندفعه اليوم سيكون أقل بكثير مما سندفعه إن لم نتحرك".

ووصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ما يحدث من هجمات حزب الله والحرائق في شمال البلاد بـ"الإفلاس"، وأنها "تجسيد لنتائج سياسة الاحتواء"، قائلا: "حان الوقت ليحترق لبنان كله".

جانب من التوتر عل الحدود بين لبنان وإسرائيل

جهود التهدئة

ويواصل المبعوث الأمريكي إلى لبنان اجتماعاته مع مع مسؤولين فرنسيين في باريس لمناقشة تهدئة الأوضاع بين حزب الله وإسرائيل، تزامنا مع استمرار المعارك على طول الحدود الجنوبية من رأس الناقورة إلى مزارع شبعا، وأدت إلى الكثير من الأضرار بالبنية التحتية والأراضي والمزروعات، وهجّرت آلاف اللبنانيين من القرى الحدودية إلى مناطق أكثر أمانًا.

وعكس الاتجاه، أو هكذا يبدو، أكد وزير الدفاع في جيش الاحتلال يواف جالانت للمسؤولين الأمريكيين أن إسرائيل لا تسعى للحرب مع حزب الله، بل تريد التوصل لاتفاق معه إذا كان ذلك ممكنا.

لبنان

لن تقوم حرب شاملة

ومن جانبه، تحدث السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن جولة التصعيد الأخيرة في الجبهة اللبنانية، في تصريحات خاصة لموقع "مبتدا"، إنه على الرغم من تطور الأحداث وارتفاع حدة الهجمات في الجبهة اللبنانية، إلا أن إسرائيل لن تنزلق لحرب شاملة مع حزب الله، وستكتفي بشن ضرباتها على طول الحدود مع لبنان.

وأرجع السفير جمال بيومي، السبب في ذلك، إلى قلة التعداد السكاني لإسرائيل، قائلا إن هناك ما يقرب من 450 ألف إسرائيلي نزحوا من تل أبيب بسبب الحروب التي تقوم بها إسرائيل، لذلك فهي لا تستطيع تعبئة جيش يحارب على أكثر من جبهة، موضحا أن جيش الاحتلال يعاني بالفعل جراء نقص الجنود ويسعى لتشكيل فرقة جديدة لتنفيذ مهام مختلفة.

وما زال التصعيد الإسرائيلي يتواصل على الحدود الشمالية لكيان الاحتلال مع جنوب لبنان، وسط مؤشرات على الذهاب إلى حرب شاملة قريبة غير محسوبة الأبعاد بين إسرائيل وحزب الله.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً