مصطفى مدبولي ـ رئيس مجلس الوزراء
السعي من أجل مستقبل أفضل
وفي هذا الصدد، أكدت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن السعي لتحقيق التنمية المستدامة يعد قضية ذات أهمية قصوى، موضحة أن تحقيق الاستدامة لا يتطلب فقط تحقيق النمو الاقتصادي، بينما يتطلب أيضًا ضمان التنمية الشاملة، وهو ما يؤكد أهمية السعي من أجل مستقبل أفضل للجميع، ولا يتخلف فيه أحد عن ركب التنمية.

وشددت الدكتورة رانيا المشاط، على أن مبدأ "ملكية الدولة" يعتبر حاسمًا في تعزيز جدول أعمال التنمية المستدامة، والأهم من ذلك تنسيق الجهود في ضوء أهداف التنمية المستدامة، لافتة إلى أن ملكية الدولة تضمن تحقيق التنمية بشكل أكثر عدلًا ويتسم بالمساواة والإنصاف.
وأشارت إلى أن أحد التحديات الرئيسية التي نواجهها هو استمرار زيادة التمويل المطلوب للتنمية والعمل المناخي، وبينما تلعب التمويلات التنموية الميسرة دورًا محوريًا، إلا أنها لا تستطيع سد الفجوة المتزايدة باستمرار.
تحقيق الأمن الاقتصادي السياحى.. هدف أساسي
وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، أكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن استراتيجية الوزارة ترتكز على تحقيق الأمن الاقتصادي السياحي، وما يتصل بذلك من الأبعاد المختلفة للاستدامة مثل التحول الرقمي والحفاظ على البيئة ولاسيما مع تنامي اتجاه تفضيل المقاصد التي تهتم بالحفاظ على البيئة عالمياً، وكذلك توفير سبل الإتاحة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح أنه سيتم العمل أيضاً على تنويع الأسواق والأنماط السياحية لتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية التي تتمتع بها مصر.

وبشأن رؤية الدولة بشأن الوصول إلى 30 مليون سائح، موضحاً أن الوزارة ستقوم باتخاذ الإجراءات الحثيثة لخلق الطلب على الأنماط السياحية المتنوعة والترويج لها، وستقوم بالمتابعة الدقيقة لمستجدات صناعة السياحة في مصر وتطور حركة السياحة الوافدة إليها ومعدلات النمو في التوسع في الطاقة الفندقية وتطور حجم حركة الطيران، مع الأخذ في الاعتبار الوضع الجيوسياسي، وذلك لعمل مراجعة دورية للمستهدفات كل ستة أشهر، وإعداد التقارير بذلك.
وأكد شريف فتحي، أنه سيتم العمل على تعزيز الاستثمار السياحي في مصر ولاسيما في المجال الفندقي حتى يتسنى استقبال الأعداد السياحية المستهدفة، موضحاً أنه سيتم خلال الفترة المقبلة طرح مبادرة لتشجيع وجذب الاستثمارات السياحية.
ولفت إلى أنه سيتم حصر الغرف الفندقية غير المكتملة لتحديد الطاقة المحتملة التي يمكن التوسع فيها خلال الفترة المقبلة، هذا علاوة على القيام بوضع الضوابط المنظمة لأنماط أخرى من الإقامة لزيادة المعروض من منشآت إقامة السائحين.
دعم واسع للقطاع الصناعي
وفي الشأن ذاته، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، أن الوزارة داعم حقيقي للقطاع الصناعي في مصر ولابد من توصيل تلك الرسالة بوضوح للمستثمرين، والعمل على تغيير النظرة لقطاع البيئة من معرقل للصناعة إلى داعم ومحفز لهذا القطاع، مرحبة بدعوة رئيس اتحاد الصناعات بالمشاركة في ندوات ينظمها آتحاد الصناعات للعمل على إبراز أهمية القطاع البيئي والتحول الأخضر وعرض سبل أوجه الدعم اللازم لقطاع الصناعة في مصر.

وشددت وزيرة البيئة أنه هناك آلية جديدة لدعم الصناعة حيث قامت الوزارة بتوقيع أتفاقية لتنفيذ برنامج الصناعة المستدامة الخضراء (GSI) والذي يعتمد على نجاحات برنامج التحكم في التلوث الصناعي (EPAP) وسيتم تنفيذه في الفترة من 2025 إلى 2030، حيث سيوفر مزيجا من المنح والقروض الميسرة للصناعة بإجمالي تمويل قدره 210 ملايين يورو مقدم من شركاء التنمية (الاتحاد الأوروبي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية) بميزانية إجمالية تبلغ 271 مليون يورو.
استثمار الأراضي
وقد وجه وزير الري، الدكتور هاني سويلم، بإعداد برنامج زمني حتى نهاية العام الحالي بكل قطع الأراضي التى يمكن استثمارها على الوجه الأمثل.
وصرح الدكتور سويلم، بأن أجهزة الوزارة تبذل مجهودات كبيرة فى مجال حصر الأملاك والأصول والأراضي المملوكة لها وإزالة التعديات الواقعة عليها، مع العمل على إختيار أفضل السبل لاستثمار واستغلال هذه الأملاك في مشروعات تنموية تتسق مع خطة الدولة للتنمية المستدامة ووفقاً للقوانين المنظمة لذلك، وذلك من خلال قيام الادارة المركزية للأملاك بعمل معاينات عليي الطبيعة والتنسيق مع أجهزة الوزارة بالمحافظات المختلفة لحصر هذه الأملاك ودراسة عروض المستثمرين الراغبين في استغلالها.

وأضاف أن الاستفادة من قطع الأراضي غير المستغلة يتماشى مع التوجهات العامة للدولة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول ذات النفع العام، بهدف تحقيق أفضل عوائد ممكنة تعود بالنفع على المواطنين وتعظم موارد الدولة بعوائد استثمار أموالها.
التعليم العالي.. اهتمام بالتأهيل لسوق العمل
وبشأن التعليم، أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم الجامعي والارتقاء بمستوى الطالب الجامعي، مشيرًا إلى أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا في تأهيل الشباب للعمل في السوق المحلي، تأهيلهم للتنافس في أسواق العمل الإقليمية والدولية، حيث تم إطلاق خطة شاملة للنهوض بالطالب الجامعي وتأهيله لسوق العمل.
وأشار إلى أن النهوض بالطالب الجامعي يعتبر استثمارًا في مستقبل مصر، وذلك من خلال توفير الكوادر البشرية الماهرة اللازمة؛ لتحقيق التنمية المُستدامة وتُعزز قدرة مصر على المُنافسة العالمية وتحقيق طموحات الشباب المصري.

ولفت الوزير إلى دور الجامعة كإحدى أهم المؤسسات التي يعول عليها تحقيق التنمية والتقدم، وهو ما فرض عليها رفع مستوى القدرة التنافسية للمعرفة، خاصة في ظل الاهتمام بريادة الأعمال، حيث أصبحت المجتمعات مُطالبة بنشر ثقافتها في المنظومة التعليمية لا سيما في التعليم الجامعي لما له من انعكاسات على التنمية المُستدامة وإعداد الطلاب لمُواكبة مُتغيرات العصر ومُتطلبات سوق العمل.