البث المباشر الراديو 9090
نتنياهو
بـ 100 شهيد وأكثر من 200 مصاب، جاءت مجزرة المواصي في مناطق المدنيين "الآمنة" في خان يونس جنوب قطاع غزة، لتثبت بالدليل القاطع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبحث كل يوم عن مجزرة جديدة لإجهاض مفاوضات الهدنة في القطاع أو إنجاز أي صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين، غير عابئ بنداءات المجتمع الدولي أو صرخات الداخل الإسرائيلي.

تجاوز اتفاقات الوسطاء

وحتى قبل مجزرة المواصي بليلة واحدة، كشفت التقارير والتصريحات القادمة من داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي كيف يعمل نتنياهو على تجاوز اتفاقات الوسطاء لعرقلة هدنة غزة، وهو ما كشفه مسؤولون إسرائيليون للإعلام العبري نفسه.

وقال مسؤولون بجيش الاحتلال الإسرائيلي إن نتنياهو أضاف مبادئ تتجاوز الاتفاقات مع الوسطاء، معترفين بأن "هذا قد يعطل القدرة على التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين"، ما يكشف عن سوء نوايا رئيس وزراء الاحتلال الذي جعل من جثامين الضحايا المدنيين مسارًا يتجاوز به أزماته السياسية في الداخل الإسرائيلي، واستطلاعات الرأي التي تطالب برحيله يومًا بعد يوم.

بث شائعات لإخفاء الإخفاقات

كما كشف مصدر رفيع المستوى، لقناة "القاهرة الإخبارية"، أمس الجمعة، أن مصر بذلت جهودًا كبيرة خلال الفترة الأخيرة لتحقيق تقدم في مفاوضات التهدئة بقطاع غزة، لافتًا إلى أنه لا يزال هناك نقاط عالقة تتجاوز ما سبق الاتفاق عليه مع الوسطاء، وتعوق تحقيق تقدم في المفاوضات.

وأوضح المصدر، أن هناك أطرافًا إسرائيلية تعمل من خلال بثّ شائعات حول ترتيبات أمنية جديدة مع مصر لمحاولة إخفاء إخفاقاتها بغزة، وهو ما يمكن أن نعتبره إشارة صريحة لرئيس وزراء إسرائيل صاحب أطول فترة حكم، وأطول سلسلة من المجازر والإخفاقات السياسية في الداخل الإسرائيلية، وأطول سجل من الجرائم الدولية.

نتنياهو ينفرد بالمفاوضات

وتؤكد وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتنياهو يدير مفاوضات صفقة تبادل المحتجزين مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بمفرده تقريبًا، في حين أيد معظم الإسرائيليين استقالته، وفقًا لأحدث استطلاعات الرأي.

وبحسب هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، أكدت مصادر مطلعة أن نتنياهو، يدير مفاوضات صفقة التبادل بمفرده، وهو من قرر التشدد في المواقف والتعبير عنها علنًا.

خلافات نتنياهو ورئيس الموساد

كما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إنّ هناك مخاوف في إسرائيل من أنّ نتنياهو يحاول عرقلة إبرام صفقة التبادل، وذلك بعد نشوب خلافات بينه وبين رئيسي الموساد، ديفيد برنيع، والشاباك رونين بار، بشأن بعض بنود مقترح الصفقة.

وبحسب الصحيفة؛ فإن أبرز نقطة خلاف بين نتنياهو ورئيسي الموساد الشاباك، أن الأخيرين لا يؤيدان العودة إلى القتال سوى في حال خرق "حماس" لأي من بنود الاتفاق، في حين يريد "نتنياهو" العودة للقتال في الأحوال كافة.

تعنت نتنياهو وعائلات المحتجزين

وقالت الصحيفة الخاصة إنّ التصلب العلني لمواقف نتنياهو بشأن القضايا الأساسية للمفاوضات، والإصرار عليها يُمكن أن يؤدي إلى انفجار المباحثات وتعطل الصفقة.

وتؤكد التقارير الإسرائيلية أن عائلات المحتجزين فاض بهم الكيل أمام تعنت نتنياهو، وإصراره على عدم عرقلة عقد صفقة لاستعادة ذويهم من حركة حماس، وهو ما تؤكده التظاهرات المستمرة في تل أبيب وكافة مدن الاحتلال.

حرب شاملة

وربما يعلق نتنياهو واليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، خصوصا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية يتسلئيل سمويتريتش، آمالهم الآن على دفع المنطقة نحو حرب شاملة، غير محسوبة العواقب، تكون ثاني حلقاتها في جنوب لبنان، في محاولة للهرب من المحاسبة والقفز على الاستمرار في السلطة بسلاح الحرب والأزمات. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز