نتنياهو
وأكدت مصر رفضها التام لتصريحات نتنياهو، والتي "حاول من خلالها الزج باسم مصر لتشتيت انتباه الرأي العام الإسرائيلي، وعرقلة التوصل لصفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والمحتجزين، وعرقلة جهود الوساطة التي تقوم بها مصر وقطر والولايات المتحدة. كما تؤكد مصر على رفضها لكافة المزاعم التي يتم تناولها من جانب المسؤولين الإسرائيليين في هذا الشأن.
وكان نتنياهو صرح بأن "حركة حماس تحصل على السلاح من مصر عبر محور فيلادلفيا"، ووصفه بأنه "خط أنابيب الأكسجين والتسليح لحماس"، متابعا: "لقد حرصنا على أن لا يدخل دبّوس إلى غزة من جانبنا لكنهم سلحوا أنفسهم عبر محور فيلادلفيا ومصر".

وحملّت مصر الحكومة الإسرائيلية عواقب إطلاق مثل تلك التصريحات "التي تزيد من تأزيم الموقف، وتستهدف تبرير السياسات العدوانية والتحريضية، والتي تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة"، ليعود نتنياهو إلى المربع المأزوم والذى يتضمن فشله في تحقيق أهداف الحرب على غزة.

يشار إلى أن نتنياهو أعلن قائمة من الأهداف التي لم يحقق منها شيء، هذه الأهداف هي: جعل منطقة غلاف غزة آمنة، وكسر القدرة العسكرية لحماس، والهدف الثالث هو تحرير الأسرى، وهو لم يحرر أحد سوى المجموعة التي خرجت في الهدنة الأولى".
وأكدت مصر في بيانها "حرصها على مواصلة القيام بدورها التاريخي في قيادة عملية السلام في المنطقة بما يؤدي إلى الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين ويحقق استقرار جميع شعوب المنطقة".
محور فيلادلفيا
ويبلغ طول ممر فيلادلفيا 14 كيلومترًا من معبر كرم أبو سالم إلى رفح الفلسطينية حتى بحر غزة، على طول الحدود مع مصر، وكان وجود القوات الإسرائيلية على طول الممر نقطة خلاف رئيسية في مفاوضات وقف إطلاق النار والأسرى مع حماس. وطالبت إسرائيل بالسيطرة على المنطقة الحدودية في المرحلة الأولى من الاتفاق، بينما قالت حماس إن القوات الإسرائيلية يجب أن تنسحب، ورفضت مصر كل مقترحات إسرائيل وأمريكا لبقاء قوات الاحتلال على محور فيلادلفيا.
رفض أمريكي

ورفض الرئيس الأمريكي جو بايدن علنا، ما سياسة نتنياهو وتعمد وضع شروط في صفقة تبادل المحتجزين، وقال بايدن إن نتنياهو لا يبذل جهدا كافيا من أجل إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس.
نتنياهو الكذاب

وفي الداخل الإسرائيلي، رفض وزير الحرب السابق بيني جانتس بقاء نتنياهو في محور فيلادلفيا، وقال: "لدينا حملة استمرت عقدًا من الزمان في غزة، وأيضًا في ممر فيلادلفيا، أولئك الذين لا يعرفون كيف يلبون الالتزام بالأهداف العامة للحرب، بما في ذلك إعادة الرهائن، لا يمكنهم قيادتها، فليعيد المفاتيح ويترك القيادة لأولئك الذين يمكنهم مواجهة جميع التحديات".
واتهم جانتس نتنياهو بـ"الكذب عندما قال إن عودة السكان إلى شمال إسرائيل هي أحد أهداف الحرب"، مؤكدا: " نتنياهو رفض مرارًا وتكرارًا مطلبا مني ومن وزير الحرب غادي آيزنكوت لجعل ذلك هدفا للحرب".
وقال زعيم المعارضة يائير لابيد عن التزام نتنياهو بوجود عسكري إسرائيلي في ممر فيلادلفيا: "بدأت الحرب في 7 أكتوبر حتى 20 مايو، 8 أشهر، لم يكلف نفسه عناء إرسال الجيش إلى هناك، ولم يكن هناك أي شيء يمكنه القيام به، وكل ما وصفه اليوم هو فشله الشخصي، ممر فيلادلفيا لا يزعجه حقا".