البث المباشر الراديو 9090
الإلحاد العلمي
تعتبر ظاهرة الإلحاد، إحدى الظواهر المركبة التي تعود إلى العديد من الأسباب، وأغلب الظن أن هذه الظاهرة تعود إلى أسباب علمية بحتة.

دوافع الإلحاد

وبالنظر إلى ظاهرة الإلحادث من الناحية التاريخية، نجدها لها دوافع علمية ونفسية واجتماعية وسياسية، وهناك عدة نظريات تفسر الظاهرة عبر مقاربات علم النفس.

وتسببت النهضة الحديثة في عدد من الدول، إلى أن البعض أخطأ بصلة الصواب، واتجه إلى الإلحاد ومعارضة الدين، بل جعل الخصومة مع الدين بشكل عام منتهيا إلى أن الدين شيء لا حقيقة له أو أنه قد استنفذ صلاحياته بمجرد ظهور العلم.

هذه النزعة العدائية المتمثلة بالإلحاد الجديد هي امتداد للإلحاد الذي تطور في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فقد اتفق المؤرخون عامةً على أنَّ تنامي ظاهرة الإلحاد هو ظاهرة غربية حديثة.

الإلحاد

تصدي الأزهر

وتصدت المؤسسات الدينية في مصر إلى الإلحاد بشكل عام، نظرا لخطورته على المجتمع، فنجد مثلا الأزهر الشريف تصدى لهذه الظاهرة من خلال الندوات والمؤتمرات وغيرها من الأنشطة.

وتم طرح كتاب "الجانب المعرفي للإلحاد ‏المعاصر.. عرض ونقد"، بقلم د. حمد عبد المجيد إسماعيل حمد، من إصدارات مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر، في معرض الكتاب من هذا العام.

وجاء الكتاب ليضع لنا جوابًا عن سؤال مهمٍّ قد يفترض: لماذا يلحدون؟ وكم كانت الإجابة عنه محكمة ودقيقة ومتنوعة، ‏وفق أسلوب علمي رصين، ولغة راقية، واستيعاب تام للموضوع، فضلًا عن دقة الحكم وعمق التَّحليل، ونظرًا لأهمية هذا ‏الكتاب والحاجة إليه؛ فقد رأى الأزهر ممثلًا في الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية نشره؛ لكونه يأتي خطوة على الطَّريق ‏الصحيح لتصحيح مسارِ مَنِ انتكست فِطرهم؛ فأنكروا وجود الله تعالى وتنكَّروا للخالِقِ تعالَى.‏

ويوضح الكتاب أن الحالة الإلحادية قديمة أو جديدة واحدة ومتفقة في معانيها، لكنها تختلف في صياغاتها ومبانيها بحسب تعدُّد ‏الأزمنة، وطروء ظروف، ومكتشفات يحسب الملاحدة أنها تسند "الإلحاد"، وترفض "الإيمان".‏

شيخ الأزهر الشريف

تصدي الكنيسة

أيضا الكنيسة حاولت السيطرة على تلك الموجة بعقد مؤتمرات يحاضر فيها كبار الأساقفة والآباء الكهنة لحث الشباب على العودة إلى الله وحضن الكنيسة، وتتبنى خطابًا موحدًا يتطابق فى كثير من الأحيان مع الخطاب الذى يتبناه الأزهر مع اختلاف المصطلحات الدينية، فالبابا تواضروس وشيخ الأزهر، يحاولان بشتى الطرق إثبات خطأ نظرية النشوء والتطور.

عظة البابا تواضروس الأسبوعية

مواجهة الإلحاد العلمي

قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتى الجمهورية، إن نشاط ُمنظري الإلحاد المعاصر لم يقتصر على محاولة تفكيك الدين من حيث "أصوله وقضايا الاعتقاد فيه"، بل امتد ليشمل محاولة تفكيك وتحليل ونقد "التشريع، وتاريخه، ونظامه، وأهدافه"، حتى يصل في النهاية لإنكار الوجود الإلهي في هذا الكون.

ويمكن مواجهة الإلحاد العلمي من خلال:-

أولا.. التعاون بين المؤسسات الدينية والإفتائية من أجل استقراء المؤلفات الإلحادية وتفكيكها.

ثانيا.. تشكيل فريق من المترجمين البارعين لنقل المؤلفات العالمية التي تنتقد الخطابات الإلحادية.

ثالثا.. تجديد وسائل الخطاب الإفتائي وتطويره لنقد الخطابات الإلحادية.

رابعا.. التوسع في المؤتمرات والندوات وورش العمل لتعزيز اليقين.

خامسا.. التوسع في المحتويات المرئية والأفلام الوثائقية التي تهدف إلى نقد الخطابات الإلحادية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً