الفتاوى والأفكار الشاذة
تعزيز الهوية الوطنية في برنامج الحكومة
لذلك وضعت الحكومة ضمن أولوياتها خلال السنوات الثلاثة المقبلة، تجديد الخطاب الديني، فضلًا عن تعزيز دور المؤسسات الدينية في مصر من أجل بث القيم الإيجابية وروح التسامح ونبذ روح الكراهية والتمييز، من أجل تحقيق الوحدة والتماسك المرجو بين فئات الشعب المختلفة.
وتستهدف الحكومة تعزيز الهوية الوطنية في برنامجها الجديد، حيث أكدت أن أهمية الهوية الوطنية للمجتمع تكمن في غرس القيم الإيجابية وروح الانتماء والولاء للوطن داخل أفراده، في كونه عنصرًا جوهريًا لتحقيق التماسك بين فئات المجتمع المتنوعة والمختلفة.
كما تستهدف الحكومة وضع وتنفيذ استراتيجية للحفاظ على الهوية وتشكيل الوعي وفق خطط تنمية ثقافية عادلة، مواصلة وزارة الثقافة خطتها لتفعيل وتنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة الثقافة والهوية الوطنية بالحوار الوطني.
تطوير المناهج ومسابقات ثقافية
ومواصلة العمل على تطوير المناهج الدراسية لتشمل مزيدًا من التاريخ المصري والثقافة الوطنية، تدشين حملات توعية دينية وثقافية للشباب والمراهقين من خلال مراكز الشباب والأندية الاجتماعية، تشمل جميع محافظات الجمهورية والمناطق النائية.
فضلًا عن تنظيم مسابقات ثقافية وأدبية وفعاليات مجتمعية للشباب لتعزيز الاهتمام بالتراث الثقافي والوطني، دعم المبادرات الشبابية والمجتمعية التي تروج للسلام والتعاون بين مختلف فئات المجتمع، إطلاق مبادرة الإعلام الآمن للطفل، لدعم الهوية الوطنية للأطفال في مصر، وإنشاء قناة مصرية للأطفال؛ لنشر الفكر الذي يتناسب مع قيم المجتمع الدينية والتراثية.
تدريب الأئمة والدعاة
كما تستهدف الحكومة إنشاء مراكز تدريب متخصصة لتأهيل الأئمة والدعاة والخطباء بشكل مستمر على الخطاب الديني المعتدل، وكيفية التعامل مع القضايا الاجتماعية الراهنة بطريقة تعزز الوحدة والتماسك الاجتماعي، وبما يتماشى مع متطلبات العصر، كذلك العمل على تضمين مواد دراسية في المراحل التعليمية المختلفة لتعزيز الفهم الصحيح للدين ومعالجة المفاهيم المغلوطة لدى النشء والشباب، والعمل على تطوير تطبيقات ومنصات إلكترونية توفر محتوى تعليميًا وثقافيًا حول مفاهيم المواطنة والفكر الديني الوسطي.
وتتضمن رؤية الحكومة أيضًا التوسع في برامج تدريب الأئمة والواعظات لتثقيفهم وتنمية مهاراتهم، بما يُسهم في ضبط الخطاب الدعوي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل، والتوسع في الأنشطة الدينية لتوعية الشباب وتثقيفهم وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، من خلال الدروس الدينية والقوافل والندوات، واستمرار التعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي لعقد دورات تثقيفية للأئمة والواعظات تُسهم في مكافحة الإدمان بجميع أشكاله.
دور الأزهر والكنائس
ويواصل الأزهر الشريف والكنائس المصرية جهودهما في العمل معًا تحت مظلة مبادرة "بيت العائلة المصرية" لتأكيد قيم المواطنة، والتسامح، والحوار، ومكافحة التحريض على العنف والتمييز، وتدريب الوعاظ والقساوسة على الخطاب الديني الوسطي، فضلًا عن العمل مع وسائل الإعلام لتقديم سلسلة من البرامج التفاعلية عبر الإذاعة والتلفزيون والتي تستضيف علماء الدين لمناقشة أبرز القضايا المعاصرة، بما يُسهم في نشر الفهم الصحيح للدين وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
دور الإعلام
كما يواصل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام دوره في متابعة وسائل الإعلام والصحف لضمان التزامها بتعزيز قيم التنوع والاختلاف وعدم بث محتوى يدعو للكراهية والتمييز والتطرف، ومواصلة مجموعة العمل الوطنية المعنية بمواجهة الأفكار الهدامة والمتطرفة بمصر والمنطقة، وتنسيق الجهود والأنشطة المنفذة على المستوى الوطني لرفع الوعي ومواجهة المفاهيم غير السوية والهدامة.