الدعاء
من أبرز هذه الأسلئة: إزاي ربنا بيسمع كل الناس وقت الدعاء؟ ويمكن الرد عبر إجراءات يجب مراعاتها، كشف عنها الدليل الإرشادي للإجابة عن أسئلة الأطفال الوجودية، الصادر عن دار الإفتاء، وذلك من خلال لفت نظر الطفل إلى الفرق بين صفات الله وصفات الإنسان، فالإنسان حين يتصف بصفة السمع يكون سمعه محدودا في محيط محدد وبإمكانيات محددة، بخلاف الله فإن اتصافه بالسمع يكون ميحط بكل شيء فبالتالي يمكن أن يسمع كل إنسان حين يتوجه إليه بالدعاء أو الصلاة أو يتكلم بأي شيء، فمثلا "لا نستطيع أن نسمع الأصوات البعيدة أو الأصوات العالية".
أما الإجراء الثاني، فيجب لفت نظره أيضا إلى قصة المرأة التي جاءت تشتكي من زوجها للنبي صلى الله عليه وسلم، في حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فلم تسمع السيدة عائشة المرأة وهي تتكلم مع النبي، لكن الله سمعها وأخبر النبي بذلك، قال تعالى: "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما".
كما يجب التأكيد على أن صفحة السمع لله، هي أحد صفات الكمال والجمال التي يتصف بها، والتي ينكشف لله بها جميع الأصوات انكشافا تاما، قال تعالى: "وهو السميع العليم"، فسمعه مطلق وكامل لا يدخله النقص، بخلاف سمع الإنسان الذي هو محدود وناقص فلا يستطيع أن يسمع كثيرا من المسموعات، أما سمعه سبحانه وتعالى يسمع دعوات عباده، وتضرعهم إليه ولا يشغله نداء عن نداء، ولا تمنعه إجابة دعاء عن دعاء.