الصدفة.. نظرية خيالية وتصور شاذ
ويدعي أصحاب هذه الفلسفة أن الكون والحياة كانا بمحض الصدفة عبر سلسلة من الأحداث العشوائية، دون تدخل أي قوة عليا، ولكن، هل هذه الفلسفة تستند إلى أسس علمية منطقية؟ وهل تستطيع حقا أن تشكل تحديا جديرا لفكرة الإلوهية؟ في الإنفوجراف التالي، نقدم تحليل نقدي لهذه الفلسفة، وكشف نقاط ضعفها.

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، فكرة أن شيئا ما يمكن أن ينشأ من لا شيء هي فكرة تتناقض مع بديهيات العقل، فكل شيء في هذا الكون له سبب، وكل نتيجة لها سبب. والقول بأن الكون الضخم المعقد نشأ بمحض الصدفة هو بمثابة القول بأن المبنى الشاهق قد بنى نفسه دون مهندس أو عامل، وهذا التصور يتعارض مع مبدأ السببية الذي هو أساس كل تفكير علمي وفلسفي.
وأضاف شيخ الأزهر الشريف، خلال برنامج "الإمام الطيب" عندما ننظر إلى الكون من حولنا، نرى درجة عالية من التعقيد والانسجام والتوازن بين مختلف الظواهر الطبيعية. فمثلا، نظام الكواكب يدور حول الشمس بدقة متناهية، والخلية الحية تعمل بكفاءة عالية، وهناك العديد من الثوابت الفيزيائية التي لو تغيرت قليلا لانهار الكون بأكمله، هذا الانسجام والتوازن لا يمكن أن يكون نتيجة للصدفة، بل يشير بوضوح إلى وجود تصميم ذكي وراء كل هذا وهو الخالق سبحانه وتعالى.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر، أن فلسفة الصدفة هي محاولة بائسة لتفسير الكون المعقد، وهي لا تستند إلى أي أساس منطقي أو علمي، وأن الأدلة تشير بوضوح إلى وجود خالق حكيم لهذا الكون، والأديان السماوية تقدم لنا الإجابات الشافية عن الأسئلة الكبرى التي تشغل بال الإنسان، وإن الإيمان بالله هو قرار شخصي، ولكنه قرار مدعوم بالعقل والدليل.