البث المباشر الراديو 9090
الأطفال
هل سيدنا محمد كان يحب الأطفال ولو كان عايش كان هيهتم بيهم ويتكلم معاهم؟ سؤال يخطر على ذهن الأطفال، ويحتاج لإجابة مميزة تكون لديه رصيدا معرفيا عن سيدنا محمد، وتجعل لديه ما يكفي في مواجهة الشبهات التي قد تثار في هذا الصدد.

ويجب على ولي الأمر أن يبدأ إجابته بالإشادة باهتمام الطفل وانشغاله بالنبي صلى الله عليه وسلم وإشعار الطفل أن انشغاله بموضوع كهذا يعني أنه محب للنبي ومتعلق به، وتفسير ذلك أن التعلق يغلب عليه الانشغال بما يمثل أهمية له في حياته سواء كان الدافع إيجابيا ليزداد قربا واتصالا بما يحب أو كان الدافع سلبيا يتمثل في الخوف من أمرٍ ما، وبالتالي يحصل الانشغال به لتجنب مخاطره.  

وعلى المربي أن يعلم أن الجزء الأول من السؤال يتضمن استفسارا من الطفل عن حال النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال، وهل كان يحبهم أم يتضجر منهم؟ وهذا السؤال ليس مجرد استفسار عابر سيكتفي مع الصغير بالجواب بنعم أو لا، لكنه سؤال  متعدد الأبعاد، حيث إنه يشتكل بعدًا اجتماعيا له صلة بالتقبل والتواصل اللذين يعبر عنهما الطفل بالحب، وبعدًا إيمانيا يعكس الاتباع والقدوة.

ولذا عند الإجابة على هذا السؤال يجب مراجعة مساحة التواصل والحوار والتقبل في حياة الصغير مع من يحيطون به وتقديم النصح لهم بدعم التواصل البناء وتوسيع مساحة اللعب والنقاش بين جنبات الأسرة حتى يشعر الصغير أن وجوده لا يمثل عبئا على أحد.  

ووفق الدليل الإرشادي للإجابة على أسئلة الأطفال الوجودية، على المرابي أن يوثق الصلة بين الصغير وبين النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عبر استعراض التجارب الواقعية التي تظهر طبيعة علاقته مع الأطفال، وكيف كانت هذه العلاقة وثيقة وجميلة ومفعمة بالحب والحيوية والواقعية، وهذه المعاني يتم تصويرها في صورة قصصية مسلية وواقعية.

ومن ذلك علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بأطفاله وعلاقتهم به، حيث كان يقول عن ابنته السيدة فاطمة "رضي الله عنها": "أم أبيها"، كناية عن شدة حبه لها، وكان كلما دخلت مجلسه قام وقلبها بين عينيها.

ويجب الإشارة إلى أن قصة الطفل الذي كان يلعب بفرخة، فعن أنس رضى الله عنه أن ابنا لأم سليم صغيرا كان يقال له: أبو عمير، وكان له (فرخ أو عصفور صغير يلعب معه)، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليه ضاحكه فرآه حزينا، فقال: ما بال أبي عمير، قالوا: يا رسول الله، مات نغيره، العصفور الذي كان يعلب معه، قال فجعل يقول: يا أبا عمير، ما فعل النغير"، وفي هذا المثال دليل عملي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكلم مع الأطفال ويقبلهم ويداعبهم بل حتى يواسيهم عند حزنهم لرأفته ورحمته بهم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز