أسئلة الأطفال الوجودية
في البداية، يجب على ولي الأمر أن يبين للطفل أن ليس كل المخلوقات التي خلقها الله يمكن أن ندركها أن نراها بأعيننا، فهناك كائنات ومخلوقات صغيرة ودقيقة للغاية تكون موجودة بالفعل ونتأكد من وجودها لكن لا نراها، ومن ضمن هذه الأشياء عالم الملائكة.
ووفق الدليل الإرشادي للرد على أسئلة الأطفال الوجودية، والصادر عن دار الإفتاء المصرية، فعلى المربي أن يوضح للطفل أن الملائكة طالما أننا لا نراها فإننا نعرفها عن طريق كلام الله، وكلام سيدنا النبي محمد عليه الصلاة والسلام، فهما من أخبرونا عن صفاتهم وأشكالهم ووظائفهم.
ونوضح، أن الملائكة خلق من مخلوقات الله عظيمة الخلقة، وهي أجسام لطيفة نورانية لا يوصفون بذكورة ولا بأنوثة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة كاملة في العلم والقدرة على الأفعال الشاقة، ومسكنها السماوات غالبا ومنهم من يسكن الأرض، شأنها الطاعات يسبحون بالليل والنهار لا ينقطعون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
كما يجب التأكيد على أن الإيمان بوجود الملائكة ركن من أركان الإيمان لدلالة الخبر الثابت المتواتر عن الله سبحانه وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم على وجودهم وثبوتهم، قال تعالى: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير".
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الملائكة، عندما سأل عن الإيمان، فقال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره". (صحيح مسلم).
وقد كلف الله بعض الملائكة ببعض المهام، فمن الملائكة من هم رسل إلى الأنبياء عليهم السلام، يبلغون إليهم وحي الله ورسالته، ومنهم من يحمل عرش الرحمن، ومنهم من يقوم بشؤون أهل الجنة وآخرون يقومون بشؤون أهل النار، وهناك ملائكة تقوم بمراقبة أعمال المكلفين وتصرفاتهم، وهناك ملائكة موكلة بالأرزاق، وغيرها من المهام التي كلفهم الله بها.