البث المباشر الراديو 9090
بوتين
جاء إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم ، بالموافقة على تعديل العقيدة النووية الروسية، في أول رد على سماح واشنطن وإدارة بايدن لأوكرانيا باستهداف العمق الروسي بصواريخ أمريكية، لتؤكد موسكو أنها لا تنوي التهاون في مواجهة الهجمات الأوكرانية المدفوعة من القوى الغربية.

استخدام النووي بيد الرئيس

وجاءت أبرز نقاط العقيدة النووية الروسية المحدثة لتنص على أن "اتخاذ القرار بشأن استخدام الأسلحة النووية يتم من قبل الرئيس الروسي"، و أن "موسكو تستخدم الأسلحة النووية في حالة وجود تهديد خطير لسيادتها وسلامتها الإقليمية وكذلك بالنسبة لبيلاروسيا".

كما أكدت على أن "إطلاق صواريخ باليستية على روسيا هو أحد شروط استخدام الأسلحة النووية"، و"العدوان على روسيا وحلفائها من قبل دولة غير نووية بدعم من دولة نووية سيعتبر هجومًا مشتركًا"، وأن "العدوان على روسيا من قبل أي دولة من تحالف عسكري سيعتبر عدوانا من قبل التحالف بأكمله"، ويشدد على أن "روسيا مستعدة لاستخدام الأسلحة النووية سيضمن الردع النووي".

صواريخ «أتاكمز» أطلقتها أوكرانيا

وبالتزامن مع إعلان بوتين، قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية إن "أوكرانيا نفذت أول هجوم بصواريخ أتاكمز الأمريكية داخل روسيا"، وهو ما أكدته وزارة الدفاع الروسية، لافتة إلى أن منظومات "إس-400" و"بانتسير" أسقطت خمسة صواريخ "أتاكمز" أطلقتها أوكرانيا.

وأشارت الدفاع الروسية إلى أن أجزاء من صاروخ "أتاكمز" الذي أطلقته أوكرانيا سقطت بمحيط إحدى المنشآت العسكرية في منطقة بريانسك، وتسببت في اندلاع حريق.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدة نوفوسيلديفكا في دونباس، في إشارة لإصرار روسيا على التقدم في أوكرانيا.

الكرملين: أمر ضروري

وفي تعقيبه على القرار، أكد الكرملين أن "تحديث العقيدة النووية الروسية كان أمرا ضروريا لجعلها متوافقة مع الوضع السياسي الراهن"، منوهًا بأن روسيا تعتبر دائمًا أن السلاح النووي إجراء رادع، وشدد كذلك على أن موسكو اتخذت دائمًا موقفًا مسؤولاً، وتبنت إجراءات للحد من التهديد النووي.

وأضافت الرئاسة الروسية أن الجيش الروسي يراقب الوضع عن كثب قدر الإمكان بعد التقارير التي تحدثت عن نية كييف استخدام صواريخ "ATACMS"، مؤكدًا أنه "يمكن أن نستخدم أسلحة نووية حال تعرضنا لهجوم يشكل تهديدًا خطيرًا على سيادتنا"، وأن "روسيا تحتفظ بحق استخدام الأسلحة النووية في حال تعرضها أو بيلاروسيا لعدوان".

تنذر بحرب عالمية

كما حذر نواب روس كبار من حرب عالمية ثالثة بسبب القرار الأمريكي. وقال أندريه كليشاس، العضو البارز في مجلس الاتحاد، الغرفة العليا للبرلمان الروسي، عبر تيلجرام، إن "الغرب يمضي في مستوى من التصعيد، وقد ينتهي بتدمير الدولة الأوكرانية بالكامل بحلول الصباح".

وقال رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، إن "القرار الأمريكي بشأن السماح لأوكرانيا بتنفيذ هجوم على روسيا بأسلحة بعيدة المدى، لن يغير الوضع في ساحة المعركة".

وحذر فولودين، من أن "السماح لكييف بشن هجوم على روسيا سيؤدي إلى تفاقم مصير أوكرانيا ومستقبلها، قائلاً: "لا أستبعد استخدام أنظمة أسلحة جديدة ردا على السماح لأوكرانيا بضرب أراض روسية".

 

زيلينسكي: 2025 سيحسم الحرب

بينما على الجانب الآخر، لا يزال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مصرا على رهاناته على الدعم الغربي واستمرار الحرب أمام روسيا، قائلاً إن "عام 2025 سيحسم من سينتصر في الحرب"!

صياغة جديدة للأمن القومي الروسي

وفي تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، رأى الدكتور آصف ملحم، مدير مركز "جي إس إم" للأبحاث والدراسات، أنّ العقيدة النووية الروسية الجديدة تعيد صياغة مفهوم الأمن القومي الروسي، لافتًا إلى أهمية التعديلات التي أضافها بوتين على العقيدة النووية الروسية.

وقال إنّ العقيدة السابقة كانت تحتوي على شروط يمكن اختصارها في اثنين، وهما التهديد الوجودي لروسيا واستهداف روسيا بالسلاح النووي، لكن الشرط الجديد ينص أنه إذا جرى استهداف روسيا من قبل دولة غير نووية بمساعدة دولة نووية مثل مساعدة أمريكا لأوكرانيا أو استهدافها باستخدام الأسلحة التقليدية بشكل كثيف، فقد يقابل ذلك برد نووي.

وأضاف أنّ روسيا أصبح لديها واجب تعديل العقيدة النووية الروسية، بناء على التطورات التكنولوجية وتطورات الحروب الحديثة، موضحًا أن "العقيدة النووية هي نص قانوني يشبه الإنذار والتهديد المبطل للطرف الآخر وتعطيله سيوجب التدخل للرد بالسلاح النووي، إذ إن الدول الغربية تريد حربا طويلة مع روسيا لاستنزافها وإنهاكها".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً