البث المباشر الراديو 9090
علم سوريا
تطورت عملية صنع الشائعات، واستخدامها لتحقيق أهداف "الحرب النفسية"، لذلك قامت وزارات الدفاع والقيادات العسكرية في الكثير من دول العالم بإنشاء إدارات للحرب النفسية، وإصدار بيانات تدعو لعدم تصديق الشائعات التي تهدف لإحباط حالة الجنود، وبرز ذلك مؤخرا في سوريا، التي شهدت تصاعدًا في التوترات السياسية والميدانية، وسط تحركات إقليمية ودولية لوقف التصعيد.

يتعرض سكان سوريا لمأساة متكررة بسبب عدم استقرار الأوضاع والقتال الدائر بين الفصائل المسلحة والجيش السوري، إذ رصدت الأمم المتحدة مؤخرا نزوح نحو 115 ألفا شخص بسبب القتال الدائر، كذلك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد وتيرة العنف في المنطقة، داعيًا إلى وقف فوري للمعارك المستمرة.

لم يقتصر الأمر في الأراضي السورية على معارك الفصائل المسلحة، بل تشهد البلاد حالة من الحرب النفسية أيضا، إذ يتم نشر شائعات في محاولة لكسر إرادة القتال لدى الجنود، بينما تسعى وزارة الدفاع السورية لدحض جميع تلك الشائعات، والتي كان آخرها تداول أنباء عن دخول المجاميع الإرهابية إلى بلدات ريف حماة الشمالي.

القيادة السورية تنفي الشائعات

ونقلت الوزارة عن مصدر عسكري رسمي قوله إن "لا صحة للأنباء التي تتناقلها الصفحات والمنصات التابعة للتنظيمات الإرهابية المسلحة حول دخولها إلى بلدات ريف حماة الشمالي".

وأضاف إن "قواتنا المسلحة قامت بتنظيم خط دفاعي معزز، وهي في كامل الجاهزية والاستعداد والروح المعنوية العالية لصد أي هجوم محتمل".

وقال مصدر ميداني بالجيش السوري، إن الجيش يتصدى لهجوم الفصائل المسلحة في ريف حماة الشرقي ويجبرهم على الفرار والتراجع باتجاه ريف إدلب الشرقي.

ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري، قوله إن القوات السورية بريف حماة تخوض معارك عنيفة مع التنظيمات المسلحة وتكبدها خسائر فادحة.

وأكدت وزارة الدفاع السورية، أنها تعمل على تعزيز قواتها في ريف حماة الشمالي.

تقدم الجيش السوري

وفي سياق متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات السورية نجحت في صد تقدم المجموعات المسلحة التي شنت هجومًا كبيرًا في الشمال خلال الأسبوع الماضي.

وذكر أن القوات استعادت السيطرة على عدة مواقع بعد اشتباكات عنيفة.

وأعلن الجيش السوري عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع الفصائل المسلحة في ريف حماة، حيث تمكن من تأمين مسافة تصل إلى 20 كيلومترًا حول المدينة.

وأسفرت العملية عن القضاء على عدد من المقاتلين وتدمير معدات عسكرية تابعة لهذه الفصائل.

وفي سياق متصل، أوضح مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، قصي الضحاك، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن بلاده تواجه هجمات واسعة النطاق تنفذها مجموعات مسلحة، مدعومة بتجهيزات عسكرية متطورة ومساعدات خارجية.

ولفت إلى أن هذا التصعيد أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان في مدينة حلب باتجاه المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة، بينما يواجه من بقوا في المدينة أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.

وأشار الضحاك إلى أن هذه العمليات تمثل انتهاكًا واضحًا للاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك تفاهمات خفض التصعيد التي أُقرت ضمن مسار أستانا، الذي شدد على احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.

 

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز