البث المباشر الراديو 9090
كنيسة
في حادثة مروعة هزت العالم، تم اكتشاف سبعين جثة مقطوعة الرأس داخل كنيسة في بلدة كاسانجا الواقعة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، نهاية الأسبوع الماضي.

قالت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، إن هذه المذبحة نفذتها جماعة "القوات المتحالفة"، وهي مجموعة ذات أصول أوغندية تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي، وتنفذ أعمال عنف ضد المدنيين، وخاصة المسيحيين، مشيرة إلى أن الجريمة لم تتوقف عند هذا الحد، فقد منعت الجماعة الإرهابية المسيحيين بالمنطقة من دفن القتلى لمدة خمسة أيام، مما يزيد من معاناة أهالي الضحايا.

وفقا للتقرير، اختطف الضحايا في 12 فبراير، ثم نقلوا إلى كنيسة صغيرة في القرية، التي كانت تُعد ملاذًا آمنًا، قبل أن يُربطوا وذبحوا على يد الجماعة المرتبطة بتنظيم داعش، وهي "القوات المتحالفة"، مشيرا إلى أن هذه المذبحة جاءت في وقت كان فيه الإرهاب قد أصبح جزءًا من الحياة اليومية في المنطقة، حيث استمرت الجماعات المسلحة في نشر الرعب.

وبحسب "فوكس نيوز" فإن هذا العمل الوحشي، الذي استهدف مسيحيين أبرياء، يُعتبر أحد أبشع الجرائم التي وقعت في المنطقة في الآونة الأخيرة، ليضيف فصلاً جديدًا من العنف ضد المسيحيين في إفريقيا.

فوكس نيوز

من جانبها، أدانت منظمة "open doors" الدولية هذا العمل البشع، ودعت الحكومات والمنظمات الدولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين في شرق الكونغو. كما أشار الخبراء إلى أن العنف يحدث في ظل غياب المحاسبة، مما يفاقم من معاناة الضحايا الذين غالبًا ما يكونون من المجتمعات المسيحية.

وقالت المنظمة في بيانها، إن المسيحيين في جمهورية الكونغو يواجهون اضطهادا شديدا وعنفًا متكررًا من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة المتحالفة مع تنظيم "داعش"، وخاصة في المنطقة الشرقية، مشيرة إلى أن هذه الجماعات تقوم باختطاف وقتل المسيحيين ومهاجمة الكنائس، مما يؤدي إلى انتشار الإرهاب وانعدام الأمن والنزوح.

وفي هذا السياق، أكدت المنظمة الدولية، أن أكثر من 380 مليون مسيحي في جميع أنحاء العالم يعانون من الاضطهاد، فيما تشهد إفريقيا تصاعدًا في العنف ضدهم، ورغم فظاعة الحدث، فإن وسائل الإعلام العالمية لم تلتفت بالشكل المطلوب إلى هذه المجزرة، مما أثار تساؤلات حول أسباب الصمت حيال القتل الوحشي لهولاء الأبرياء.

جدير بالذكر أن منطقة كاسانجا، التي شهدت هذه المذبحة المروعة، عانت من تصاعد العمليات الإرهابية على مدار الأشهر الماضية. فالجماعات الإرهابية في هذه المنطقة أصبحت تهدد الحياة اليومية، وتحول قرى وكنائس كانت في يوم من الأيام ملاذًا للسلام إلى مناطق فزع ورعب.

وفي خضم هذه الأحداث المروعة، تطالب العديد من المنظمات الإنسانية والدينية بمزيد من التحرك الدولي لمواجهة هذا الاضطهاد المتزايد، وتقديم الدعم للمجتمعات المتضررة، مع التركيز على أهمية محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً