معبر رفح
وقالت الصحيفة العبرية إن ممارسات نتنياهو التي تستدعي السخرية لا حدود لها، كان آخرها أنه تجرأ على مهاجمة مصر باسم حماية "الإرادة الحرة" لسكان غزة ـ لتهجير القسري لمليوني شخص ـ بل ويقدم نفسه على أنه مبشر بحقوق الإنسان لمن يرفضون استقبال لاجئين كان هو السبب في تشريدهم من منازلهم.
مساخر نتنياهو.. يحرض على الحرب مع مصر
وأشار مقال "هآرتس" إلى أنه في يوم الخميس الماضي، أجرى نتنياهو مقابلةً مع قناة "أبو علي إكسبريس" على تليجرام، وحطم أرقامًا قياسية في اللامبالاة، مُحرضًا على الحرب مع مصر، التي وقّعت أول وأهم اتفاقية سلام لإسرائيل. وقال إنه ينوي النظر في فتح معبر رفح على الجانب الفلسطيني من غزة للسماح لسكانها بالمغادرة إلى مصر.
واستعرض المقال تصريحات نتنياهو الداعية للسخرية، إذ قال: "نصف سكان القطاع يريدون الرحيل. لسنا قادمين لطردهم، بل لسجنهم قسرًا في الداخل؟ أين أنتم يا فرسان حقوق الإنسان؟ عندما يتعلق الأمر بشيء يخدم إسرائيل، لا وجود لحقوق الإنسان، حتى عندما يتعلق الأمر بالحق الأساسي في السماح لكل فلسطيني بالرحيل".
وأوضحت "هأرتس" أنه بهذا الأسلوب الذي يستدعي السخرية، حوّل نتنياهو طرد السكان ونقلهم - الذي تشجعه إسرائيل رغم كونه جريمة حرب واضحة - إلى ممارسة "حق إنساني أساسي".
مصر ترفض المشاركة في جريمة التهجير
واعترفت «هآرتس» العبرية بأن مصر ترفض أن تكون شريكًا سلبيًا في جريمة التهجير القسري لسكان غزة التي ترتكبها إسرائيل، علاوة على أن مصر تخشى زعزعة استقرارها وأمنها القومي، وأوضحت أن هذا "خط أحمر لا يمكن تجاوزه"، إلا أن نتنياهو صاحب المساخر يتهم مكتب رئيس الوزراء مصر بـ"تفضيل سجن سكان غزة الراغبين في المغادرة".
وبحسب المقال، واصل نتنياهو الحديث بإسهاب عن "حرية اختيار كل شخص لمكان إقامته"، وألمح إلى أنه سيؤجل صفقة الغاز الضخمة مع مصر، والتي يمكن أن تُعزز استقرار العلاقات بين البلدين، ما جعل الصحيفة تتساءل: "ماذا عن نتنياهو وقلقه على المستقبل؟"
وهم التهجير وريفييرا أمريكية
وتوضح «هـآرتس» أن حكومة الاحتلال ومن يروجون للتهجير القسري فقدوا حقهم في إقناع شركائهم "الأمريكان" بعدم استعدادهم لدفع ثمن جرائمهم، مشددة على أن ترحيل مليوني شخص ليس خطة، بل جريمة حرب.
ووجهت الصحيفة الإسرائيلية الحديث إلى رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، قائلة: "حيقيقة أنك وقعت في حب وهم التهجير القسري والحلم بإنشاء ريفييرا أمريكية في قطاع غزة، واستخدام الجيش الإسرائيلي كشركة أمنية، لا يجعله مشروعاً من الناحية الأخلاقية أو القانونية".
إسرائيل لن تتحمل تدمير السلام مع مصر
واختتمت «هآرتس» مشددة على أنه "لا يمكن لإسرائيل أن تتحمل تدمير السلام مع مصر، وبدلاً من فتح جبهة جديدة مع هذا البلد الذي يُعدّ السلام معه رصيدًا استراتيجيًا، يجب على نتنياهو إنهاء الجبهات الحالية. وبدلاً من اختلاق (حلول) إجرامية، يجب على إسرائيل احترام القانون الدولي، ووقف الأوهام الخطيرة المتعلقة بنقل الأسلحة، وتعزيز الحلول الدبلوماسية، وإنهاء الحرب في غزة".