البث المباشر الراديو 9090
الدولار الأمريكى
كشفت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أن قوة الدولار في النظام المالي العالمي ليست مطلقة كما تبدو، وأن استخدامه كأداة ضغط سياسي واقتصادي قد لا يحقق دائمًا النتائج التي تتوقعها الولايات المتحدة، وفقًا لما جاء بمقال منشور بصحيفة فايننشال تايمز الأمريكية، وذلك وفقًا لتقرير تلقاه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء.

الدولار بين الهيمنة والاستخدام السياسي

وعلى الرُغم من أن الدولار ما زال العملة الأهم في التجارة والتمويل العالميين، فإن تحويل هذه المكانة إلى سلاح عبر العقوبات والقيود على المدفوعات قد يؤدي إلى نتيجة عكسية؛ إذ يدفع الأطراف المستهدفة إلى البحث عن وسائل بديلة تقلل اعتمادها على النظام المالي الأمريكي.

الدولار الأمريكي

محدودية فاعلية العقوبات الاقتصادية

وأضاف المقال، أن العزل المالي لم يعد أداة حاسمة لشل الدول المستهدفة؛ فعلى الرغم من كثافة العقوبات المفروضة على إيران، استمرت في إيجاد قنوات لبيع جزء من نفطها، كما استطاعت فرض تكاليف إضافية على بعض حركة الشحن في المنطقة.

التحايل على العقوبات وبناء بدائل

ويُشير ذلك إلى أنّ العقوبات الشاملة لم تعُد تمثل ضربة قاضية، بل أصبحت في أحيان كثيرة عبئًا يمكن الالتفاف عليه عبر ترتيبات بديلة، وشبكات مالية موازية، وشركاء مستعدين لتحمّل المخاطر مقابل الاستفادة الاقتصادية.

الدولار الأمريكى

تصاعد الحوافز للابتعاد عن الدولار

ومن هذا المنطلق، اعتبر المقال أنّه كلما زاد استخدام الدولار كوسيلة للضغط، زادت الحوافز لدى الدول الأخرى لتقليل اعتمادها عليه، مُؤكدًا أنّ الدول التي تتعرض للعقوبات لفترات طويلة تطور أساليب للتكيف، سواء من خلال استخدام عملات بديلة، أو بناء شبكات دفع خارج النظام الغربي، أو اللجوء إلى العملات المشفرة والأدوات الرقمية التي تتيح تحويل الأموال بعيدًا عن الرقابة التقليدية.

بدائل أقل كفاءة لكنها مؤثرة

ومع أنّ هذه البدائل ليست بالكفاءة نفسها التي يوفرها الدولار، فإنّ مجرد وجودها يمنح الدول التي تُفرض عليها عقوبات متنفسًا، ويضعف من الأثر الردعي للعقوبات بمرور الوقت.

الدولار الأمريكى

خطر التآكل التدريجي للنفوذ

وخلص المقال إلى أن التحدي الآن يكمن في تآكل الثقة في حياد النظام المالي؛ بمعنى أنّ الدول حينما تستشعر أنّ الارتباط بالدولار قد يتحول إلى نقطة ضعف سياسية، فإنها تبدأ تدريجيًا في تنويع أدواتها المالية والتجارية. ومن ثم، فإنّ الخطر ليس في انهيار وشيك للدولار، بل في أنّ الإفراط في توظيفه سياسيًا قد يحول مصدر القوة إلى مصدر استنزاف تدريجي للنفوذ.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز