البث المباشر الراديو 9090
محمد أنور السادات
سيظل الرئيس الراحل محمد أنور السادات رمزا استثنائيا جمع بين عبقرية القرار العسكري وحكمة التحرك السياسي، ليخلد اسمه في السجلات العالمية كـ"بطل الحرب والسلام".

فقد تولى السادات مقاليد الحكم في سبتمبر 1970 في ظروف بالغة القسوة؛ حيث كانت جراح نكسة 1967 لا تزال غائرة، والأرض المحتلة تحت سيطرة العدو، وحالة "اللاسلم واللاحرب" تخيم على المنطقة وتستنزف المقدرات الوطنية.

ووسط هذا المشهد المعقد، وضع السادات هدفًا رئيسيًا لا بديل عنه وهو استرداد التراب الوطني وكسر غرور القوة الإسرائيلية، وعمل في صمت وبخطوات حثيثة على إعداد الدولة والمؤسسة العسكرية لخوض المعركة الحتمية.

وكان اتخاذ قرار إطلاق الشعلة الأولى للحرب يوم 6 أكتوبر 1973 (10 رمضان) أصعب وأشجع قرار اتخذه حاكم مصري في العصر الحديث، إذ نجح السادات ببراعة في الحفاظ على سرية القرار والتوقيت الصارم، بالتعاون مع الرئيس السوري حافظ الأسد وقادة القوات المسلحة، مما فاجأ أجهزة الاستخبارات العالمية.

محمد أنور السادات

 

ولم تكن الحرب عند السادات غاية في حد ذاتها، بل كانت وسيلة لتحريك جمود القضية وفرض واقع جديد، وخاض معركة سياسية لا تقل شراسة عن الحرب، تُوِّجت بمعاهدة السلام واستعادة أرض سيناء كاملة حتى رفع العلم المصري فوق طابا.

وحصل السادات على جائزة نوبل للسلام عام 1978، وترك إرثًا سياسيًا وعسكريًا يُدرّس في المحافل الدولية عن كيفية دمج القوة العسكرية بالحنكة الدبلوماسية لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً