البث المباشر الراديو 9090
إرهابيو داعش - صورة أرشيفية
نتابع فى الحلقة الرابعة والأخيرة من تحقيق "مصطلحات داعش"، أبرز الكلمات التى يستخدمها داعش، وهو محاولة لفهم خطاب التنظيم، ومصطلحاته، الذى يتخذ من مقولات "الدولة الإسلامية" منطلقا له.

الغازى

مصطلح استورده تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، من القرآن الكريم: بقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"، آل عمران: 156، من العهد النبوى الأول، فى حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم: " ومن خلف غازيًا في سبيل الله بخير فقد غزا" صحيح البخاري: 2688، والحديث نفسه، بلفظ عمر بن الخطاب رضى الله عنه: "من جهز غازيًا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع".

مصطلح الغازى استخدمه النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يكن العرب قبله يستخدمونه، فكانوا يطلقون على معاركهم ألفاظ: الحروب، الكر والفر، الوقيعة، والوغى، إلا أن النبى استخدم لفظ الغزوة وأصبحت علمًا على ما يشارك فيه من حروب ضد أعدائه، أما ما يسيرها دون أن يكون فيها فيكون اسمها سرية.

وقصد النبى بالغازى، من يغزو فى سبيل الله، لرد حقوق المسلمين، كما كان الحال فى غزوة بدر، أو للدفاع عن المدينة، كما حدث فى غزوتى أحد والأحزاب، أو لفتح البلدان، كما كان فى فتح مكة.

ويستخدم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" مصطلح الغازى، لأعضائه الموجودين ضمن أماكن سيطرته، الذين يخرجون للقتال، فيطلق عليهم ذلك اللفظ تشبهًا بالعهد النبوى، فليس كل أعضائه يشاركون فى القتال، فبعضهم غازٍ، وبعضهم ينفذون مهام أخرى، إلا أن "داعش" يعطى الأفضلية للغزاة.

الانغماسى

مصطلح جديد اشتقه "داعش" يساوى الانتحارى أو الاستشهادى، وهو الشخص الذى يقوم بعمليات انتحارية، عبر سيارات مفخخة، أو أحزمة ناسفة، فى خطوط أعداء "داعش" الخلفية، وغالبًا ما يلقى الانغماسى حتفه فى تفجير، وقليلًا ما يتمكن من تفجير مفخخته عن بعد.

ومعنى المصطلح: الشخص الذى ينغمس داخل صفوف الأعداء، لينفجر فيهم بسيارته أو بحزام ناسف، كما يحدث فى التفجيرات التى يتبنها "داعش" فى المناسبات الشيعية فى العراق، جوار المزارات الشيعية.

المرابط

مصطلح يدل على وظيفة يمارسها بعض القتاليين فى "داعش"، وتعنى المرابطين على ثغور، أو أماكن الحراسة بصفة مستمرة لصد الأعداء، والتنبيه بقدومهم.

للمصطلح أصل فى القرآن الكريم نجده فى قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، آل عمران: 200.

ظهر مصطلح المرابط أول الأمر فى الدولة الأموية، التى اتسعت فتوحاتها فامتدت رقعتها، فكان المرابطون على الثغور "الأماكن الحدودية" لحمايتها من الأعداء، كما تطور المصطلح فى القرن الخامس الميلادى، ليصبح علمًا على دولة المرابطين، التى ظهرت فى المغرب العربى، وضمت قبائل من نيجيريا لتتوسع فى إفريقيا، ثم تتجه إلى الأندلس، لحمايتها من هجوم القوط.

وتناول "داعش" المصطلح، ليعنى به المقاتلين الذين يتمركزون بالقرب من أماكن العدو وفى أماكن النزاعات، بصفة دائمة لصد عدوانهم.

النفير

مصطلح من معانيه: قيام الناس عامة إلى القتال، ولكن "داعش" قدمت له معنى آخر إضافة للمعنى السابق، هو خروج أنصار الدولة والجهاديين والشباب من دولهم إلى العراق وسوريا للانضمام للتنظيم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً