إيران وأمريكا
أغسطس 1953
رتبت المخابرات الأمريكية والبريطانية انقلابًا عسكريًا، ضد رئيس الوزراء، محمد مصدق، ذى الميول القومية، الذى كان قريبًا مما كان يعرف بـ"الاتحاد السوفيتى" فى ذلك الوقت، وعاد الشاه صديق الأمريكيين، الذى كان يحكم إيران منذ عام 1941، للحكم مرة أخرى.

محمد مصدق
يناير 1979
قامت ثورة شعبية إسلامية، أطاحت بنظام حكم الشاه محمد رضا بهلوى، ليلجأ إلى مصر، قبل توجهه للولايات المتحدة.

وطالب قائد الثورة، آية الله الخمينى، كل الأجانب لا سيما الرعايا الغربيين، بمغادرة إيران على وجه السرعة.
نوفمبر 1979
تم اقتحام السفارة الأمريكية بواسطة طلاب إيرانيين، والسيطرة عليها، وطالبوا واشنطن بتسليم الشاه، وكان ذلك الأخير قد أصيب بسرطان فى مراحله الأخيرة، ويتلقى العلاج فى نيويورك، واحتجز الإيرانيون 52 موظفًا بالسفارة كرهائن.
أبريل 1980
فشلت عملية عسكرية أمريكية، رتبت لها واشنطن سرًا، بهدف تحرير الرهائن المحتجزين فى السفارة، وانتهى الأمر بمصرع 8 من قوات الكوماندوز الأمريكية فى الصحراء الإيرانية، وقطعت الولايات المتحدة علاقتها رسميًا بإيران، واستمرت أزمة الرهائن 444 يومًا، وتم تحريرهم، عقب رحيل جيمى كارتر عن البيت الأبيض، مقابل أن تعيد واشنطن لطهران أموالًا كان البيت الأبيض قد أمر بتجميدها.

اقتحام السفارة الأمريكية بإيران
نوفمبر 1986
خاضت واشنطن مفاوضات سرية مع طهران، وباعت لها أسلحة، من أجل الحصول على دعم إيران فى تحرير رعايا أمريكيين مختطفين فى لبنان، واستخدمت واشنطن أرباح تلك الصفقة فى دعم تمرد مسلح فى نيكاراجوا، وكشف الإيرانيون تفاصيل ما حدث لتتفجر ما عرف فى الولايات المتحدة بفضيحة "إيران كونترا" أو "إيران جيت"، فى عهد الرئيس رونالد ريجان.
يوليو 1987
تدخلت الولايات المتحدة عسكريًا فى حرب العراق وإيران، التى اندلعت عام 1980 وانتهت عام�1988، لحماية آبار بترول السعودية والكويت، المساندتين لعراق صدام حسين فى حربه مع إيران، وتم تدمير البحرية الإيرانية بالكامل تقريبًا، إضافة لمنصتى إطلاق صواريخ، بضربات جوية أمريكية.
يوليو 1988
أطلقت البحرية الإيرانية، صواريخها تجاه فرقاطة أمريكية فى مياه الخليج، وعلى إثر ذلك قامت الأخيرة بإسقاط طائرة ركاب مدنية إيرانية من طراز "إير باص"، كانت تُحلق فوق مياه الخليج، ولقى كل ركابها الـ290 مصرعهم إضافة لطاقم القيادة.
فبراير 1993

اتهمت الولايات المتحدة إيران بالضلوع فى تفجير مركز التجارة العالمى بنيويورك، الذى راح ضحيته 6 قتلى وآلاف المصابين.
أبريل 1995
شرّعت واشنطن قانونًا تفرض بموجبه مقاطعة تجارية ومالية على إيران، وتتهمها بمساندة الإرهاب، وفى عام 1996 تم فرض عقوبات على شركات الغاز والبترول، التى تستثمر فى إيران.
يناير 1998

محمد خاتمى
دعا محمد خاتمى، الرئيس الإيرانى الجديد فى ذلك الوقت، الذى يوصف بالمعتدل، للحوار مع الولايات المتحدة، وعبّر عن احترامه للحضارة الأمريكية، ولكنه عاد بعد ذلك بأسابيع قليلة، ليدين ما أسماه بـ"المواقف القمعية للولايات المتحدة"، وكان خاتمى يعانى الأمرين طوال فترتيه الرئاسيتين من الجناح�المحافظ المتشدد فى إيران، الذى كان يقف له بالمرصاد، تجاه كل محاولاته للانفتاح على الأمريكيين، وغادر خاتمى منصبه عام 2005 دون أن يحقق أى شىء يُذكر فى هذا الإطار.
عام 2001
حرصت طهران رغم موقف إيران الرسمى الموافق ضمنيًا على الغزو الأمريكى لأفغانستان، على إبداء حيادية يقظة تجاه القوات الأمريكية فى كابول، بل إنها ساهمت فى البحث، والعثور على طيارين أمريكيين سقطا عن طريق الخطأ فى الأراضى الإيرانية.
كما لعبت طهران دورًا مهمًا فى تسهيل انعقاد مؤتمر "بون" فى ألمانيا، الذى جمع الفصائل الأفغانية للتشاور فيما بعد مرحلة طالبان، فضلًا عن تقديم طهران مساعدات فعالة للأمريكيين لتشكيل حكومة أفغانية جديدة.
يناير 2002

وقف الرئيس الأمريكى، جورج دبليو بوش، غير مبالٍ بما قدمته إيران لبلاده فى الملف الأفغانى، وصنّف فى خطاب شهير إيران ضمن "محور الشر"، كلمة لم تسامحه طهران أبدًا على التلفظ بها.
14 أغسطس 2002
كشفت جماعة مجاهدى خلق الإيرانية، المعارضة لنظام الملالى الحاكم فى طهران، النقاب عن مفاعلين نويين سريين فى إيران، هما مفاعل "ناتانز"، الذى تخصب فيه طهران اليورانيوم بنسب عالية، و"آراك"، الذى يعمل بالماء الثقيل.
ديسمبر 2003
ضرب زلزال مدمر مدينة "بام" الإيرانية، مخلفًا 31 ألف قتيل وآلاف المصابين، وخراب هائل، لترسل الولايات المتحدة مساعدات إنسانية إلى إيران، وكان الأمر فرصة لأول اتصال مباشر بين الجانبين من خلال ممثلى البلدين فى الأمم المتحدة.
أغسطس 2005

أحمدى نجاد
وصل محمود أحمدى نجاد، المحسوب على الجناح المحافظ المتشدد، لمنصب الرئاسة فى إيران، وأعلن الرجل المعروف بعدائه الشديد للولايات المتحدة، استئناف تخصيب اليورانيوم، ما تسبب فى أزمة حادة مع الغرب، ودفع مجلس الأمن بالأمم المتحدة للتصويت لأول مرة، بفرض عقوبات دولية على إيران، وتلا ذلك سلسلة أخرى من العقوبات.
مارس 2009
وجّه الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، خطابه بشكل مباشر للإيرانيين، طالبًا منهم تجاوز 30 عامًا من الصراع.
يونيو 2009
أدان أوباما بعبارات قوية موجة القمع، التى مارستها السلطات الإيرانية ضد معارضى إعادة انتخاب محمود أحمدى نجاد، على حساب المرشح الإصلاحى، مير حسين موسوى، وأكد أوباما أن شرعية نجاد يدور حولها الكثير من التساؤلات الجادة.

ورغم ذلك حافظت الإدارة الأمريكية على انفتاحها تجاه إيران، ففى خريف العام نفسه، التقى دبلوماسيون من الطرفين فى محادثات مغلقة بجنيف على هامش مفاوضات طهران مع المجتمع الدولى بخصوص برنامجها النووى.
أغسطس 2009
ألقت إيران القبض على 3 رحالة أمريكيين، فتاة وشابين، على الحدود العراقية – الإيرانية، واتهمتهم بالتجسس، وهو ما نفته واشنطن جملةً وتفصيلًا، وفى سبتمبر 2010، أفرجت طهران عن الفتاة، ثم أطلقت سراح رفيقيها فى سبتمبر 2011.
ديسمبر 2009
اندلعت أزمة عالم الفيزياء الإيرانى، شهرام أميرى، حيث اتهمت إيران المخابرات الأمريكية CIA، باختطاف الرجل بينما كان يؤدى فريضة الحج بالسعودية، فيما أكدت قناة "ABC" الأمريكية أن أميرى هرب لواشنطن بمحض إرادته، وأدلى لـCIA بمعلومات سرية حول برنامج إيران النووى.

شهرام أميرى
وفى يوليو 2010 ظهر أميرى من جديد فى مكتب رعاية المصالح الإيرانية بواشنطن، وعاد إلى طهران، ليختفى تمامًا عن الأنظار، وانقطعت أخباره عن وسائل الإعلام.
يونيو 2010
فى 2006 بدأت المخابرات الأمريكية حربًا معلوماتية من خلال إطلاق فيروسات، تستهدف التجسس على أجهزة الكمبيوتر المُشغلة للمفاعلات النووية الإيرانية، وتمكن أوّل فيروس من اختراق أجهزة مفاعل "ناتانز" عام 2008، دون أن يكتشفه الإيرانيون، وفى عام 2010 أطلق الأمريكيون بالتعاون مع الإسرائيليين الفيروس Stuxnet، ولكن انتشاره بشكل كبير على الإنترنت جعله مكشوفًا للإيرانيين، بينما الهجمة الثالثة المتمثلة فى الفيروس Flame، نجحت فى تدمير الآلاف من أجهزة الطرد المركزى المتطورة، المُستخدمة فى تخصيب اليورانيوم، ما ترتب عليه تعطيل البرنامج النووى الإيرانى، لمدة عام ونصف العام.
أكتوبر 2011
أعلنت واشنطن أنها أحبطت محاولة إيرانية، لاغتيال السفير السعودى على الأراضى الأمريكية، وعلى إثر ذلك أدرج البيت الأبيض شركة الطيران الإيرانية "ماهان إير" على القوائم السوداء، على خلفية اتهامها بتوفير غطاء يتحرك من خلاله ضباط المخابرات الإيرانية.
ديسمبر 2011
نجحت إيران فى إسقاط طائرة استطلاع أمريكية، دون طيار، اخترقت مجالها الجوى، من خلال السيطرة عليها إلكترونيًا، وطالب أوباما فى خطاب علنى برد الطائرة، ولكن طهران لم تستمع إليه، وعقب ذلك سن البيت الأبيض قانونًا يتم بموجبه معاقبة أى مؤسسة أمريكية تتعاون ماليًا مع البنك المركزى الإيرانى، الذى يتلقى كل عائدات بيع النفط المحلى.
وفى الوقت نفسه توعدت طهران بأنها لن تسمح بمرور قطرة زيت واحدة من مضيق هرمز، فى إشارة لمنع تصدير بترول دول الخليج للعالم، فى حال فرض أى عقوبات على صادراتها البترولية.

سبتمبر 2013
فى يونيو 2013 تم انتخاب الإصلاحى المعتدل، حسن روحانى، رئيسًا لإيران، ليطلق العديد من إشارات الانفتاح والرغبة فى الحوار مع واشنطن، وهو ما رد عليه الرئيس الأمريكى بتأكيده تبادل رسائل مكتوبة مع روحانى، وقال الأخير إنه مستعد لمقابلة نظيره الأمريكى، حال توافر الشروط الواجب توافرها لذلك، ورد البيت الأبيض بحذر بأنه لا يستبعد تلك الاحتمالية، ولكنه طالب طهران بالمزيد من الأفعال.