أثرياء مصر
�
وضعت مجلة فوربس، فى قائمة أغنى أغنياء العالم لهذا العام 2015، ثمانية من أصحاب المليارات، فى مصر.
ونشرت المجلة، فى قائمتها أسماء أربعة من عائلة ساويرس وثلاثة من عائلة منصور، ويليهم الملياردير المصرى المهاجر، محمد الفايد، بثروة تقدر بـ2 مليار دولار. �
ثرواتهم ليست بالملايين بل بالمليارات، وحساباتهم البنكية مليئة بالأصفار الكثيرة التى جعلتهم يعتلون قائمة أغنى أغنياء مصر، وراء كل اسم إمبراطورية ضخمة من البيزنس فى كل المجالات، منهم من ورثها عن والده ونجح فى أن يحافظ عليها وأن يرتقى بها ومنهم من خدمته الظروف السياسية والاجتماعية فأصبح بين ليلة وضحاها من أصحاب الملايين.
ناصف ساويرس

تصدر رجل الأعمال ناصف ساويرس، فى الأعوام الأخيرة الماضية، قائمة رجال الأعمال المصريين الأغنى فى العالم، بثروة تقدر بنحو 6.7 مليار دولار تعادل 46.9 مليار جنيه مصرى. وقد حل بهذا فى المرتبة الأولى مصريًا والثالثة عربيا والـ250 عالميًا.
ناصف ساويرس، وهو الشقيق الأكبر لرجل الأعمال نجيب ساويرس، فهو رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، كما أنه يملك حصصا فى شركة "لافارج" للأسمنت، ويحتل بذلك المركز الخامس على مستوى العالم العربى والرابع على مستوى إفريقيا.
وعائلة ساويرس تعتبر، بحسب مجلة "فوربس"، أغنى عائلة فى مصر بـ12.3 مليار دولار، رغم خسارتها 900 مليون مقارنة بالعام الماضى، ورغم زيادة ثروة عائلة منصور بـ2 مليار دولار فى 2015 لتصبح 9.2 مليار دولار.
أما محمد منصور، فقد وصلت ثروته إلى أربعة مليار دولار مقارنة بـ3.1 مليار العام الماضى، ويشرف محمد منصور على مجموعة "منصور"، التى تمتلك توكيل جنرال موتورز وماكدونالدز وسلسلة سوبر ماركت "مترو"، والمشروع العقارى العملاق "بالم هيلز"، ومستحضرات تجميل "لوريال".
وشكلت مبيعات سيارات جنرال موتورز، المصدر الأساسى لثروة محمد منصور هذا العام، كما توضح "فوربس".
نجيب ساويرس

وبحسب الإحصائيات الأخيرة لأغنى أغنياء مصر، جاء فى المركز الثانى نحيب ساويرس، وهو مؤسس شركة أوراسكوم للاتصالات ومؤسس حزب المصريين الأحرار، واحتل المركز التاسع على مستوى إفريقيا، وثروته بلغت 3.5 مليار دولار.
إن نجاح عائلة ساويرس الأكبر جاء بقيادة الابن نجيب ساويرس، وذلك فى مجال الاتصالات، لتبدأ مظلة عائلة ساويرس فى الامتداد داخل مصر وخارجها.
أنسى ساويرس

وفى المركز الثالث، جاء أنسى ساويرس، مؤسس شركة "أوراسكوم"، وبلغت ثروته 2.9 مليار دولار.
بدأت حياة أنسى ساويرس العملية فى صعيد مصر حيث أسس شركة للمقاولات عرفت فى البداية باسم لمعى وساويرس. وكانت هذه الشركة هى تميمة الحظ التى فتحت عليه أبواب عالم البيزنس حيث انفرد أنسى بالشركة عام 1950 واتسع نشاطها بشكل غير مسبوق حتى جاءت قوانين يوليو الاشتراكية عام 1961 لتؤدى إلى تأميم الشركة، فى عام 1966 غادر أنسى إلى ليبيا، وهناك احترف بيزنس التوكيلات والمقاولات واستمر يمارس نشاطه حتى عام 1975. ومع بداية عصر الانفتاح الاقتصادى، عاد إلى مصر ليستثمر خبرته الواسعة فى مجال المقاولات فأقام شركة "أوراسكوم" للمقاولات التى استطاعت أن تعمل فى الظل وتحصل على بعض المقاولات الصغيرة من "فم الأسد"، وكان أسد المقاولات فى ذلك الوقت هى شركة عثمان أحمد عثمان.
محمد الفايد.. الغائب الحاضر

الفايد هو صاحب نادى فولهام ومحلات هارودز فى إنجلترا، وتقول فوربس، إن أهم مكونات ثروته الحالية فندق ريتز فى باريس والتجارة عبر الإنترنت، بعد أن باع نادى فولهام فى 2013 بـ300 مليون دولار، ومتجر هارودز لـ "قطر القابضة" بـ2.4 مليار دولار فى 2010.�
محمد شفيق

وبثروة تصل إلى 2,2 مليار دولار، يأتى محمد شفيق جبر رئيس مجموعة أرتوك جروب المصرية للاستثمار والتنمية، من أغنى أغنياء مصر.
ولد شفيق جبر الذى يعد الابن الوحيد من الذكور بين أشقائه لوالده الدبلوماسى المصرى عادل جبر، الذى سبق له العمل فى الهند واليونان ولديه شقيقتان.
اتجه إلى البيزنس منذ نعومة أظفاره ليلتحق بالعمل فى الشركة التى كونها والده عقب تركه العمل بالحقل الدبلوماسى التى تم تأسيسها عام 1971 بمساهمة عمه ووالده لتلقى رواجا فى فترة السبعينيات أثناء مرحلة الانفتاح الاقتصادى.
بدأ نشاط الشركة فى الاستثمار فى مواد البناء والتعاون مع الشركات الأجنبية ومشروعات توليد الطاقة وتحلية المياه، إلى أن تطورت لتصبح شركة قابضة للاستثمارات توسعت شركته فى مجالاتٍ مختلفة، بينها السيارات والطيران وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فضلاً عن البنية الأساسية "المياه، المطارات، محطات الطاقة"، وكذا الصناعات الثقيلة ومنتجات الصلب والمعدات الهندسية والمنتجات الاستهلاكية، ودور النشر والتنمية العقارية والبترول، واستقراء النتائج الرياضية والخدمات المضافة عن طريق أحدث التقنيات.
ويتقاسم شفيق جبر المعايير نفسها المتعامل بها داخل نادى الأثرياء العرب، فبالإضافة إلى تولى القيادة من والده وتحمله مسؤولية نمو الشركة المصرية للاستثمار والتنمية، كان محمد شفيق جبر مؤسس ورئيس الغرفة التجارية الأمريكية فى مصر ورئيس مجلس الأعمال العربى ورئيس مجلس المستشارين للبنك الدولى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وكل هذه المناصب ليست سوى شىء متواضع مقارنة بالمناصب التى أسندت إلى هذا الملياردير، فبالإضافة إلى كل تلك المناصب فإن محمد شفيق جبر هو عضو فى المبادرة من أجل السلام والتعاون فى الشرق الأوسط، وكان شريكاً لـ"إعمار" الإماراتية فى شركة إعمار مصر بقيمة 4 مليارات دولار، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء هذه الشراكة مجموعة Artoc شركة استثمارية تطورت بسرعة منذ تأسيسها لتنشأ مؤسسات تجارية تحت مظلتها فى جميع أنحاء العالم.�
وتعمل الشركات التابعة والمؤسسات الفرعية لها تحت 6 أقسام، تشمل قسم السيارات، قسم النشر، قسم مشروعات المرافق والمشروعات الهندسية الخاصة، قسم المنتجات الاستهلاكية وقسم العمليات الدولى.
أحمد عز

وبثروة تبلغ 1.5 مليار دولار، نجد أحمد عز أو إمبراطور الحديد كما يطلق عليه فى مصر، والذى حقق ما يقارب 25 مليار جنيه مصرى منذ بداية نشاطه فى مجال الحديد عام 1989. ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقد سيطر عز على 60 % من سوق الحديد فى مصر وأكثر من 50 % من جملة الحديد المصرى المطروح فى الأسواق العالمية. وتمتعت شركاته بإعفاء ضريبى استمر 10 سنوات حقق خلالها أرباحا صافية وصلت إلى 15 مليار جنيه مصرى.
طلعت مصطفى
ونجد طلعت مصطفى يأتى على قائمة أغنياء مصر، بثروة قيمتها 1.5 مليار دولار، وذلك بحسب آخر الإحصائيات.
وإذا كان كثيرون ممن هم على قائمة الأغنياء قد تأثروا بالأزمة المالية العالمية، فإن عام 2008 كان أكثر صعوبةً بالنسبة لطلعت مصطفى، حيث مثل نجله هشام طلعت رجل الأعمال البارز وعضو مجلس الشورى المصرى أمام محكمة بتهمة الاتفاق والتآمر مع ضابط الأمن السابق محسن السكرى على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، والتى عُثِرَ عليها مقتولة فى دبى فى شهر يوليو 2008.

وتعد مجموعة طلعت مصطفى واحدة من أهم شركات الأعمال فى مصر، ولها من الخبرة أكثر من عشرين عاما فى التطوير الصناعى.
وتمتلك الشركة فندق ومنتجع "فور سيزون"، وفى العام 1995 بدأت أعمال بناء فندق النيل بلازا، وعام 1996 بدأت أعمال بناء فندق شرم الشيخ، وأخيرا وفى العام 1998 بدأت ببناء لؤلؤة الإسكندرية وسان ستيفانو.
ويشغل حاليا نجله الأكبر طارق، مواليد 1952وخريج قسم الهندسة المدنية بجامعة الإسكندرية 1975، منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، خلفا لشقيقه هشام، ويشغل الشقيق الثانى هانى طلعت مصطفى، مواليد 1955 وخريج قسم الهندسة المدنية بجامعة الإسكندرية 1978، منصب رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للإنشاءات، وهى أكبر شركات المجموعة والشركة الأم.
أحمد بهجت

رئيس مجموعة شركات بهجت.
أنشطته الرئيسية: منتجات جولدى المنزلية "تليفزيونات وغسالات وثلاجات"، مدينة ملاهى دريم لاند، مساكن دريم لاند فى 6 أكتوبر، قناة دريم الفضائية.
معتز الألفى

رئيس شركة أمريكانا المنتجات.
أنشطته الرئيسية: معلبات أمريكانا، لحوم ودواجن أمريكانا المجمدة، صلصة أمريكانا، بيتزا هت، دجاج كنتاكى، دجاج تيكا، هارديز، تى جى أى فرايديز، صب واى، باسكين روبينز، جراند كافيه، فيش ماركيت.
محمد فريد خميس

يقدر صافى ثروته بـ205 مليون، و15 ألف دولار، وهو عضو مجلس شورى سابق ورئيس شركة النساجون الشرقيون، ويحمل الجنسية التشيكية.
أنشطته الرئيسية: سجاد و بتروكيماويات.
ومحمد فريد خميس ساهم بـ30 مليون جنيه فى صندوق "تحيا مصر"، الذى تم إنشاؤه فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى.
أغنياء الإخوان فى مصر
خيرت الشاطر

فى 2013 أعلنت قائمة فوربس عن دخول رجل الأعمال خيرت الشاطر فى قائمة المائة الأكثر أثرياء فى العالم.
وكان الشاطر هو الرجل الثانى فى تنظيم الإخوان المسلمين، بعد مرشدها محمد بديع، والممول الأساسى للجماعة، لما يملكه من ثروة هائلة تقدر بما لا يقل عن 20 مليار دولار.
وكانت التجارة والأعمال هما نقطتا قوة الشاطر، وكان عضو فى مجالس إدارة العديد من الشركات فى البحرين، ولكسمبرغ، والمملكة المتحدة، كما شغل الشاطر مناصب سابقا، حيث كان عضوا فى مجالس "البنك الدولى للتنمية والاستثمار، والمهندس بنك" وهو المالك الرئيسى لشركة "السلسبيل للتجارة والاستثمار"، وشريك مؤسس ومالك لشركة "رواغ" صاحبة الامتياز المصرى لتأجير الأثاث التركى إيستيكبال.
سافر خيرت الشاطر إلى دول الخليج بعد تخرجه من الجامعة، ثم ذهب إلى لندن للحصول على الدكتوراه وبدأ نشاطه التجارى من هناك، فقد ورث خيرت الشاطر عن والده تجارة وأراضى زراعية وكان والده من التجار الكبار المعروفين فى الدقهلية.
وعاد خيرت الشاطر من السفر وأسس مع حسن مالك شركة سلسبيل والتى كانت من أولى وكبرى شركات الحاسب الآلى فى مصر، بالإضافة إلى مشروعات عدة أخرى مثل تنظيم وإدارة المعارض الكبرى وتمليك المشروعات الصغيرة بالتقسيط وإنشاء سلاسل من محلات تجارية فى مجالات مختلفة، بالإضافة إلى تأسيس شركة لتصدير الخامات للخارج والعمل فى المجال الزراعى والحيوانى.
حسن مالك

إذا كان خيرت الشاطر أحد وجهى عملة فى قوة جماعة الإخوان الاقتصادية، فإن حسن مالك هو الوجه الآخر الذى يعمل بعيدًا عن الصراعات السياسة، متفرغًا لاستثمارات الجماعة وتوسيع أنشطتها الاقتصادية، وواحد من أهم ممولى الجماعة إن لم يكن الأهم، ابتعاده عن العمل السياسى جعله بعيدًا عن الملاحقات الأمنية أو المطالبات الجنائية، وهو يشبه إلى حد بعيد المهندس أحمد عز، الرجل القوى فى نظام الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى تصرفاته وأفعاله، فالرجل استطاع أن يلعب نفس دور عز تقريبًا، بفارق بسيط هو أن نفوذ مالك أقوى من نفوذ الأخير فى عصر النظام السابق، ولا يجد أى مقاومة من أى تيار فى الجماعة بل إن حكومة قنديل قامت بتسليم ملف الاستثمار فى مصر لمالك، كما أنشأت جمعية "تصالح" التى رأسها مالك من أجل إتمام المصالحة مع رجال أعمال النظام السابق، وهو الأمر الذى نجح فيه مالك فى قضية تصالح ساويرس مع الضرائب.
واستطاع مالك احتكار مشهد الاستثمار فى مصر فى عهد الإخوان، وبدعم من الجماعة ورجلها الحديدى خيرت الشاطر، وعلى الرغم من أن مالك كان قد سجن لمدة عام فى قضية "سلسبيل" الشهيرة، وأُحيل بعدها إلى المحكمة العسكرية بتهمة غسيل الأموال، لكنه خرج أقوى مما كان عليه قبل سجنه، واستطاع بناء إمبراطورية اقتصادية ضخمة له.
تعود علاقة قطبى مالية الإخوان "الشاطر- ومالك" إلى عام 1983، عندما التقى الشاطر بمالك فى السعودية، ووفقا لموسوعة ويكيبديا الإخوان، يقول الشاطر: "فى حدود عام 1983 بدأت صلتى بحسن مالك عام 1983، حينما كنت بالسعودية وبريطانيا وانشغلت بالتجارة خلال هذه الفترة، وهى تصدير أجهزة الكمبيوتر والمواد الغذائية إلى منطقة الخليج، وحسن كان فى ذلك الوقت يعمل فى شركة استيراد للمواد الغذائية والتجارة عموما، قمنا بتصدير سيارات مرسيدس من ألمانيا للسعودية، وبدأت علاقتى به فى تلك الفترة، من خلال التجارة ثم عدت إلى مصر عام 1986، وكان مالك قد سبقنى فى الرجوع إلى مصر، واتفقنا على إنشاء شركة للعمل فى هذا المجال باسم الشركة الدولية للتنمية والنظم المتطورة "سلسبيل"، وتم إنشاؤها فى 1986، وبدأ نشاطها الفعلى فى بداية عام 1987، وفى أواخر عام 1988، قمنا بإنشاء شركة جديدة لتطوير أساليب العمل الإدارى والتدريب والدراسات والبحوث بالنسبة لشركات القطاع الخاص، و"طبعا ممكن القطاع العام"، وانضم إلينا فى هذا المركز طاهر عبدالمنعم".
ولكن فى عام 1992، تم إلقاء القبض على كل من مالك والشاطر بعدما اتخذا من مقر الشركة مركزا لمعلومات التنظيم، ومكان الاحتفاظ بوثائقه ودراساته وتحليلاته ورؤيته ووسائل تحقيق مشروعاته الاستثمارية، ومقرًا لعقد اجتماعات التنظيم المهمة، كما قاما بتنظيم دورات تدريبية يتم خلالها تلقين المتدربين الأعضاء التكليفات وقياس مدى قدرتهم على تنفيذ المهام، بعدها أبعد الإخوان حسن مالك عن أى مسؤولية تنظيمية وجعلوه متفرغًا للمشروعات الاقتصادية والصفقات الرابحة.
الفساد المالى داخل تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، أحد أهم الأسباب لانشقاق كثيرين من أعضائها، وهو ما شهد به المنشقون أنفسهم فى العديد من المناسبات، الفساد الذى بدأ فى السنوات الأولى من عمر الجماعة فى عهد مؤسسها حسن البنا، ليزيد ويتضخم مع انتشار وتزايد حجم التنظيم واستثماراته وأمواله أيضًا، فى ظل قيود السرية وعدم الشفافية.
�