البث المباشر الراديو 9090
مجلس الأمن
فى مشهد إنسانى.. اغرورقت أعين الحاضرين بالدموع، أثناء اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لسماع شهادات حول استخدام الكلور فى سوريا، أمس، عندما عرض أطباء تسجيلا مصورا، لمحاولات فاشلة لإنقاذ أرواح ثلاثة أطفال عقب هجوم بالغاز.

وقال الطبيب محمد تنارى، مدير المستشفى، الذى نقل إليه الأطفال، الذين تراوحت أعمارهم بين عام وثلاثة أعوام، إن الأشقاء الثلاثة ووالديهم وجدتهم، قُتلوا فى الهجوم، الذى نفذ فى الثانى عشر من مارس الماضى، بقرية سرمين بمحافظة إدلب، شمال غرب سوريا.

وفى اجتماع غير رسمى مغلق، تحدث تنارى والطبيب زاهر سحلول، رئيس الجمعية الطبية السورية الأمريكية، وقصى زكريا، أحد الناجين من هجوم بغاز السارين فى الغوطة قرب دمشق فى أغسطس 2013.

وأضافت سامانثا باور، السفيرة الأمريكية، بالأمم المتحدة، أن الاجتماع كان "استثنائيا تماما ومثيرا للمشاعر للغاية".

وتابعت: "لم أر عينا غير دامعة أثناء الاجتماع"، فيما استكمل آخرون :"كثيرون من الحضور بكوا".

وصرح جيم مكلاى سفير نيوزيلندا بالأمم المتحدة للصحفيين: "إذا لم نتخذ إجراء حيال هذا، فسيعتقد آخرون أن بوسعهم القيام بمثل هذا الشىء والإفلات من العقاب".

وكان مجلس الأمن الدولى، قد تبنى فى مارس الماضى، قرارا يدين استخدام غاز الكلور كسلاح كيمياوى فى الأزمة السورية، دون توجيه أصابع الاتهام لأى طرف.

وصادق 14 عضوا بينهم روسيا على القرار، فى حين امتنعت فنزويلا عن التصويت، وقال السفير الفنزويلى رفاييل راميريز كارينو: "يجب أولا إنهاء التحقيق من أجل تحديد المسؤولية" قبل أن يتخذ المجلس قرارا.

ونص القرار على: "يندد المجلس بأكبر حزم ممكن باستخدام أى مواد سامة كيمياوية مثل الكلور كسلاح فى سوريا"، مؤكدا ضرورة محاسبة المسؤولين عن ذلك.

ولم يمر 10 أيام على القرار حتى ألقت مروحيات تابعة للنظام السورى، براميل متفجرة تحوى غازات سامة، على مدينة سرمين فى ريف إدلب شمال غربى سوريا، وراح ضحيتها أكثر من 150 آخرين، وفقاً لتقارير مديرية صحة إدلب التابعة لوزارة الصحة فى الحكومة السورية المؤقتة.

وتفاعل المستخدمون فى عدد من الدول العربية على هاشتاج #سرمين_تختنق، فى إشارة إلى البلدة السورية سرمين، التى تقع فى محافظة إدلب.

ونشر المغردون صورا مؤثرة عبر الهاشتاج لأطفال قيل إنهم لقوا حتفهم "خنقا".

بـ10 لغات.."هل تعلم أن الأسد استخدم الكيمياوى اليوم"

وكان 10 شباب يتكلمون 10 لغات مختلفة حول العالم، اشتركوا فى فيديو مدته دقيقة و44 ثانية بتوجيه رسالة للدنيا حول الكيمياوى الذى ضربه نظام الأسد، على سرمين وقميناس فى ريف إدلب.

أما السؤال الذى لخص المأساة التى حلت بإدلب الثلاثاء فمباشر وبسيط ليصل إلى آذان العالم أجمع، وهو "هل تعلم أن بشار الأسد استخدم اليوم الأسلحة الكيمياوية لقتل الشعب السورى؟".

وتردد السؤال باللغات: "الإنجليزية، العربية، الألمانية، الروسية، الفرنسية، الكردية، الأوكرانية، التركية، الرومانية والبولندية"، وطرح المشتركون فى الفيديو السؤال كحالة استنكارية وليس استفهامية بطبيعة الحال، وتم وضع لقطات لأطفال إدلب الذين ماتوا اختناقاً بالكيمياوى.

ومن ناحية أخرى، نفى الرئيس بشار الأسد أن تكون الطائرات التابعة لسلاح الجو السورى قد استخدمت أو تستخدم البراميل المتفجرة أو غاز الكلور السام فى قصفها للأحياء والمدن الخارجة عن سيطرته.

ففى مقابلة تلفزيونية أجراها الأسد مع محطة "سى بى إس" الأمريكية، قال إن غاز الكلور لا يعتبر سلاحاً عسكرياً، فالجيش لا يستخدمه أبداً وإنما يعتمد على الأسلحة التقليدية، والتى تعتبر ذات فائدة كبرى فى الحرب الدائرة مع الجماعات الإرهابية المسلحة فى سوريا".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز