توفيق عكاشة
خبر إغلاق الفضائية التى تبث منذ سنوات، من دون إعلانات تقريباً، ليس جديدًا، خصوصًا أنها فعلت ذلك من قبل، وكان التبرير وقتها عدم دفع مستحقات شركة النايل سات لديها.
أما هذه المرة، فيرجعها عكاشة للضائقة المالية، حيث أرسل فى آخر كلماته قبل إغلاق القناة عندما كان ضيفًا على الدرديرى، رسالة إلى العاملين فى القناة، إنه مدين لهم براتب شهر أبريل، لعدم قدرته الحالية على دفع الرواتب، وأضاف "أنا لفيت سبع لفات وأستك من أجل خدمة البلاد، بس فشلت ومش معايا فلوس، وذلك بعد خروجه بمديونية تقدر بـ11 مليون جنيه منذ عام 2011"، كاشفًا أن رجل أعمال مسيحى سدد نصف المديونية، وأنقذه من كثرة الخسائر وقتها.
واختتم عكاشة الحلقة من برنامج "مصر اليوم" بقوله "أستودعكم فى حفظ الله ورعايته على أمل أن ألتقى بكم إذا أراد الله وكتب لنا عمرًا جديدًا"، وتابع "من الواضح أن الذى يعمل بإخلاص ووطنية يقابل عثرات كثيرة ولا أستطيع أن أقول غير لا حول ولا قوة الإ بالله".
وقال عكاشة أيضًا أنه يدرس "بيع كافة ممتلكاته والهجرة إلى دولة الإمارات، لأنه زهق" مشيرًا إلى أنه يتعرض إلى مؤامرة من إحدى شركات الإعلانات المقربة من النظام بعدم سداد مستحقات القناة، وبالتالى إجباره على إغلاقها، دون تدخل مباشر من الحكومة، معلنًا غضبه الشديد على كل من تولى منصبًا بعد يوم 30 يونيو 2013.

كلمات عكاشة الأخيرة فى البرنامج ليست الوحيدة التى برر بها إغلاق القناة، وعدم بثها اليوم السبت، بل كتب فى بيان على الشاشة وقف بث برامجها لأجل غير مسمى، نظرا لمرورها بضائقة مالية، وذلك بسبب ما وصفته القناه بمعركتها الوطنية وحربها ضد الماسونية العالمية.
وأكدت القناة فى بيان أذاعته قبل الإغلاق، عدم قدرتها على استكمال مسيرة النضال الوطنى، لتكالب أعداء الوطن والأمة العربية عليها، لافتة إلى أنها ستعود إلى بث برامجها فور تغلبها على الضائقة المالية.
وختم البيان بعزاء الأمة فى وفاة قناة توفيق عكاشة قائلاً "ولا أراكم الله مكروهاً فى عزيز لديكم".

وبهذا تكون قد أسدلت القناة الستار على نفسها قبل 3 أيام من الموعد الذى حدده عكاشة لسقوط الدولة المصرية والسيسى، حيث طالب حينها المواطنين وأجهزة الدولة بالإنصات لما يقوله جيدًا، وتحذيره من المحيطين بالرئيس السيسى، واستمرار القرارات السياسية والأوضاع الحالية كما هى الآن، وقال إن النظام سيسقط فى الفترة من 5-5-2015 وحتى 8-5-2015، وأضاف أنه للخروج من هذه المعضلة والأزمة المحدقة حلها فى ما ينادى به من حل الأحزاب، وتصحيح المسار حتى يتم تدارك هذه الكارثة المقبلة.

وتوقع عكاشة منذ أيام أن مصر ستدخل حربًا وشيكة، كما توقع أن يصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، قرارًا باستدعاء قوات الاحتياط، مضيفًا أن تلك المعركة المنتظرة، تشارك فيها مصر ضعف مشاركتها فى العملية العسكرية عاصفة الحزم، وأوضح أن تلك الحروب سيكون منها فى غزة وليبيا سوريا والعراق.
كما هاجم عكاشة الدولة، ووصفها بالفشل من رأسها إلى قاعدتها، مرجعا السبب إلى تدنى الأخلاق، مشيرا إلى أن البلد الآن لا فرق فيه بين خائن وفدائى، وأصيل وخسيس، وشهم وندل، وأضاف أن الدولة يدها امتلأت ارتعاشًا، مشيرًا إلى أن الهجوم على الشرطة الآن أصبح شىء طبيعى، منوها أن من دمروا مؤسسات الدولة يعيدون الآن مسلسل هدم الدولة المصرية مرة أخرى.

وسبق لعكاشة الإعلان عن وقف قناته "الفراعين" قبل ذلك مرات عدة، وكان آخرها فى 13 من شهر أبريل الماضى، وسبق له الإعلان عن إيقاف القناة فى أغسطس من العام الماضى.
وكان قد بث منذ أيام حلقة سجلت فى شهر مايو 2012 أثناء مواجهات بين قوات الجيش ومتظاهرين، وأظهرت وقوفه بقوة إلى جانب الجيش.

عكاشة تم انتخابه نائبًا عن دائرة نبروه فى انتخابات مجلس الشعب 2010 كأحد أعضاء الحزب الوطنى الديمقراطى، بعد انسحاب المرشح الوفدى فؤاد بدراوى، وهى الانتخابات التى كانت نتيجتها أحد أبرز أسباب اندلاع ثورة 25 يناير.