البث المباشر الراديو 9090
محطة سيدى جابر بعد تطويرها
بمزيج يجمع بين عراقة الماضى وحداثة الحاضر، ارتدت محطة سكة حديد سيدى جابر بالإسكندرية، ثوبا جديدا يضعها فى مصاف محطات القطارات العالمية، بعد تطوير استغرق 5 سنوات بتكلفة 225 مليون جنيه.

فالمحطة التى تعد ثانى أكبر محطات السكة الحديد بعروس البحر المتوسط، وتخدم نحو 4 ملايين مسافر سنويا، باتت فخرا للإسكندرية، بعد أن نجحت أعمال التطوير فى تحويلها لمحطة 5 نجوم، والحفاظ على شكلها الأثرى الذى بناه مهندس فنلندى بالطوب الحرارى عام 1910، بإضافة مبانى أخرى جديدة توفر وسائل الترفيه والراحة للركاب.

"مبتدا" رصد تفاصيل أعمال تطوير محطة سيدى جابر، حتى افتتاحها لتستقبل الزوار والمصطافين الذين يحرصون على قضاء شهور الصيف بمدينة الإسكندر الأكبر.

اللواء طارق مهدى محافظ الإسكندرية السابق، والذى تم افتتاح المحطة بالكامل فى عهده، قال إن مشروع تطوير المحطة ركز فى الأساس على الحفاظ على المبنى القديم، من خلال استغلال المساحة التى تعلوه فى إنشاء صالات للركاب ومحلات تجارية وترفيهية، لضمان راحة الركاب.

وأشار مهدى إلى أن مشروع التطوير الذى يقع على مساحة 152 ألف متر مربع، تضمن إنشاء محطة لقطار الضواحى، ومحطة للمرافق، وأنفاق للمشاة، فضلا عن إنشاء جراج يتكون من ستة طوابق تسع 850 سيارة، ويعد أكبر جراج بالمحافظة.

وأوضح أنه تم تزويد المحطة بوسائل تأمين، حيث تم تزويد جميع المبانى بكاميرات للمراقبة ونظام لمكافحة الحرائق، قائلا: "المحطة الآن يستطيع أن يقضى فيها الراكب وقتا ممتعا لوجود كافتريات ومطاعم ومحلات للتسوق".

ومن جانبه، قال المهندس مدحت يوسف، رئيس إدارة التشغيل بسكك حديد الإسكندرية، إن 90% من حركة قطارات الإسكندرية تمر من خلال محطة سيدى جابر، نظرا لموقعها المتميز وسط المحافظة، لافتا إلى أن أعمال تطوير المحطة حولتها إلى مركز حضارى وسياحى.

وحول تسمية المحطة باسم سيدى جابر، يقول غانم الشاذلى، صاحب أقدم المحلات بالميدان المطلة عليه المحطة، إن تسمية المحطة ترجع إلى الشيخ جابر بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الأنصارى، أحد أولياء الله الصالحين، مشيرا إلى أنه يوجد بالقرب من المنطقة الشمالية العسكرية مسجد أيضا يحمل اسم سيدى جابر الشيخ.

ويضيف الشاذلى إن زوار الإسكندرية، يفضلون النزول فى محطة سيدى جابر، بدلا من محطة مصر وسط المدينة، نظرا لقربها من الشواطىء فى المنتزه والعصافرة وميامى، ويمر بها قطار أبو قير الذى يربط أحياء الإسكندرية ببعضها.

وأوضح أن محطة سيدى جابر عند إنشائها كانت تقع خارج حدود الإسكندرية، إلا أن التوسعات التى شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية، جعلت المحطة وسط المدينة.

ولمحطة سيدى جابر تاريخ طويل تشهد عليه جدرانها، حيث شهدت المحطة استقبال سعد باشا زغلول بعد عودته من المنفى، كما كانت إحدى المحطات التى يمر بها قطار الخديوى سعيد الذى أهدته له فرنسا عام 1862، فضلا عن استخدام المحطة كموقعا لأحداث عدد من الأفلام السينمائية، منها "حدوتة مصرية" ليوسف شاهين، و"السمان والخريف" لنادية لطفى.

يشار إلى أن محطة سيدى جابر، لم تسلم من الأعمال الإرهابية، التى نفذها أعضاء جماعة الإخوان فى أعقاب عزل محمد مرسى، حيث قام أشخاص من المنتمين للجماعة بوضع قنبلة داخل قطار أبو قير بمحطة سيدى جابر، أسفرت عن إصابة 9 أشخاص، قبل أن تلقى قوات الأمن القبض على مرتكبى الحادث.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً