مؤتمر المستشار احمد الزند في نادي القضاه
وقال المستشار أحمد الزند، وزير العدل، إن القضاة لا يخشون إلا الله، ولا يهتمون سوى بمصلحة الوطن والمواطن، ما يدفعهم إلى المشاركة فى الإشراف على العملية الانتخابية المقبلة أيا كانت الظروف أو المخاطر.
ورفض الزند ما يثار حول خشية بعض القضاة المشاركة فى الإشراف على الانتخابات، حرصا على حياتهم، مؤكدا أن القاضى يقدم العدالة والوطن والمواطن على حياته، ولا يأبه إرهابا أو تهديدا، ويستطيع القيام بما يسند إليه من أعمال أو مهام على أكمل وجه رغم الصعاب والتحديات.

وأشار الزند إلى أن هناك استعدادات خاصة لتأمين القضاة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، سواء بتأمين حياتهم أو اللجان الانتخابية والطرق التى سيتم نقلهم من خلالها من وإلى اللجان، موضحًا أنه سيتم التأمين على حياة كل قاض يشارك فى العملية الانتخابية بمليون جنيه، مشددا على أن الوزارة ستشكل غرفة مركزية لمتابعة الانتخابات، وأنه سيتم ربط جميع اللجان بالغرفة، لمتابعة الأحداث عن قرب.
ولفت وزير العدل إلى أن وزارة الداخلية تقوم بمجهودات كبيرة فى تأمين القضاة، موضحًا أن الأزمة الحقيقية التى تحول دون زيادة التأمينات هى الإمكانيات المتواضعة، مضيفا أن هناك مقترحا لندب القضاة المشرفين على الانتخابات فى المناطق القريبة من مساكنهم بحيث لا يكون القاضى عرضة للاستهداف فى الطريق الذى يسلكه من منزله، حتى مقر عمله فى محافظة أخرى.

وقد أكد نادى القضاة على ضرورة توزيع القضاة على اللجان الانتخابية المختلفة طبقا لمقار سكنهم، على أن يتم توزيع أعضاء النيابة طبقا لمقار العمل.
وأكد مجلس إدارة النادى على أن هذا الأمر سيكون أفضل كثيرًا، خصوصا أنه سيحمى رجال القضاء المشاركين فى الإشراف على العملية الانتخابية من احتماليات استهدافهم خلال الانتقال من وإلى اللجان الانتخابية، وأوضح مجلس إدارة النادى أنه كلما طالت مسافة الطريق بين اللجنة الانتخابية وبين منزل القاضى زادت احتمالية النجاح فى استهدافه.

من جانبه، قال المستشار عبد الله فتحى، القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة نادى قضاة مصر إنه سيتم تشكيل غرفة عمليات لمتابعة القضاة وأعضاء النيابة العامة فى جميع اللجان الانتخابية على مستوى الجمهورية، مضيفًا أن أعضاء الغرفة مهمتهم لن تقتصر على متابعة سير العملية الانتخابية، لكن ستكون الأولوية للتأكد من تأمين القضاة، وعدم وجود أى خطر يهدد حياتهم، وتابع:"سوف يتحرك أعضاء المجلس والغرفة إلى مقر أى لجنة انتخابية إذا تعرضت حياة القاضى فيها للخطر".
بينما قال المستشار محمود الشريف، سكرتير عام نادى القضاة فى المجلس المنتهية مدته، إنه لا صحة لما يثار حول سيطرة الخوف والهلع على القضاة بعد الاستهداف العشوائى لهم، مضيفا أنهم يتعرضون يوميا لضغوط نفسية ومعنوية بسبب الأعمال الإرهابية، واغتيال زملائهم وأصدقائهم، إلا أن تلك الجرائم لا تزيدهم إلا إصرارا على المضى قدما فى مواجهة الإرهاب.

الشريف أضاف أيضا أن المشاركة فى الإشراف على العملية الانتخابية، يُعد كفاحا ضد الإرهاب، موضحًا أنه على يقين بأن قضاة مصر لن يتخلوا عن الشعب المصرى الذى سيشارك فى الانتخابات رغم العنف والإرهاب.