اصنعى لنفسك ماركة

سلاحك فيها الإرادة والثقة بالنفس والإيجابية، وغيرها من أسلحة النجاح، رغبة منك فى الحفاظ على سلامك الداخلى فى اللحظة التى تعيشينها، والتى قال عنها أندرو ماثيو "أنت تمتلك الحاضر.. أى اللحظة التى تعيشها.. يقاس مقدار حضورك الذهنى، ومقادر كفاءتك الشخصية على مدى قدرتك على التعايش مع اللحظة الحالية".
الضغط العصبى
ومن كتاب "الدليل إلى تنمية وتطوير الشخصية" لـGreg Vance، وترجمة أيمن الشربينى نقرأ:
"كتب هانزسيلى، العالم الكندى الشهير، فى وصف الضغط العصبى قائلاً: "إنه رد فعل غير محدد للجسم على أى طلب يطلب منه"، الواقع أنه لا يمكن تجنب الضغط العصبى كل واحد منا معرض للإصابة به".

الكثير منا يرى أن كلمة الضغط العصبى هى مرادف للقلق العصبى أو النتيجة السلبية، التى تصيبنا بسبب الإحباط، الفشل، التعب، الخوف، الألم، الإحساس بالضياع، التعرض للنقد، الإهانة، تزايد الطلبات، أو الإحساس بالقلق..
من المؤكد أن أى عامل من العوامل السابقة، يشكل لنا ضغطا عصبيا، كما أن التعرض لعوامل الإثارة مثل النجاح الكبير، الإجازة، الإقبال على الزواج، كسب ورقة يا نصيب، ميلاد طفل جديد، كلها عوامل تصيبنا أيضا بالضغط العصبى.
الضغط العصبى إذن ليس حالة سلبية، كما أنه ليس حالة إيجابية، إنها دور أفعالنا "قدرتنا على التعامل مع ما يطلب منا، هى التى تسبب فى الإحساس بالتأثير الإيجابى أو السلبى"، وكما قال سيلى: إن الضغط العصبى هو رد فعل أجسامنا لأى طلب "إيجابى أو سلبى – سار أو غير سار".
يستجيب الجسم لأى مؤثر يسبب إحساسنا بالضغط العصبى بإحداث تغييرات بيوكيميائية "كيمياء حيوية"، التى من شأنها التعامل مع المطالب المتزايدة، التى تقع على عاتق الجسد الآدمى بدنيا أو عاطفيا.

ويتوقف نجاح أو فشل استجابة الجسم على الطريقة، التى نتفهم بها العامل المسبب للضغط العصبى، فبعض الناس لها قدرة هائلة على فن إدارة الضغط العصبى، حيث يمكنها التعامل جيدا مع العوامل المسببة للضغط العصبى، والعكس صحيح، بعض الناس تفتقد إلى فن إدارة المشكلة، إذا كنت ترين أن العوامل المسببة للضغط العصبى، شىء مختلف، فيجب أن تتعاملى معها أيضا بطريقة مختلفة.
أسباب الضغط العصبى
وفيما يلى قائمة بالعوامل المسببة للضغط العصبى:

- البكاء على شخص عزيز مات مؤخرا.
- الإفلاس.
- التعاسة فى علاقة ما.
- النجاة بصعوبة من حادث سيارة.
- أن تنسى إغلاق المكواه الكهربائية أو الإحساس بالقلق خوفا من ضياع شىء.
- الفشل فى محاولة ما.
- القلق من رأى الآخرين.
- الخوف من المجهول.
سلبيات التعرض للقلق العصبى

إن النتائج السلبية للتعرض للقلق العصبى عديدة ومتنوعة نذكر منها التالى:
- ارتفاع ضغط الدم.
- التقرحات.
- أمراض القلب.
- الحساسية.
- سرعة التأثر والغضب.
- الصداع.
- الإحساس بالتعب الزائد والعصبية.
- الاضطرابات الجنسية.
- السرطان.
- انخفاض المناعة الطبيعية.
- الاضطرابات العصبية.

سلوكيات خطيرة فى مواجهة القلق

ويجدر بنا فى هذا المجال أن ننبه لخطر استخدام أساليب من سلوكيات ردود أفعال خطيرة ومؤثرة على صحة الإنسان، والإفراط فى استخدامها، يعتبر بمثابة إشارة تحذير، حيث يجب عدم الانغماس فيها نذكر منها الآتى:-

- استخدام الأقراص المنومة.
- الإفراط فى تناول الطعام.
- تناول وجبات غير متوازنة – أو إهمال بعض الوجبات.
- الاضطرابات الجنسية إما بالإفراط أو إهمالها.
- الإفراط فى التدخين.
- الإفراط فى تناول الخمور.
- الإفراط الزائد فى تناول الشيكولاته أو الكفايين.
- انسحاب جسدى ونفسى من مقابلة الناس أو مواجهة المشكلات.
- كآبة.
خطوات إيجابية فى التعامل مع الضغط العصبى

لا بد وأن تكون هناك طريقة أفضل من القتال أو الهروب، إنها طريقة المواجهة، التى تعنى اتخاذ خطوات إيجابية للتعامل مع العوامل المسببة للضغط العصبى، ويكون ذلك بطريقتين:
- تخفيف الإحساس بالصدمة، أى تخفيف تأثير هذه العوامل المسببة للضغط العصبى، وبالتالى انخفاض مخاطر تهديد كفاءتنا أو ثقتنا بأنفسنا "أى الانتقال إلى مرحلة القلق العصبي".
- تطوير وسائلنا فى إدارة الأزمات، وبهذه الطريقة نتعلم الطريقة المثلى لمواجهة العوامل المسببة للضغط العصبى، دون تعريض كفاءتنا أو ثقتنا بالنفس إلى أى تهديد.
أولاً: تخفيف الإحساس بالصدمة
راجعى القائمة التالية، وإذا نجحت فى ممارسة هذه الاستراتيجية، فستصبحين بعدها قادرة على مواجهة التحديات، وتشعرين بالفرق:

- يجب أن تحصلى على حقك الكامل من النوم لراحة الجسم.
- يجب ممارسة بعض الرياضة والتريض.. لا نقبل منك أى أعذار لأن ممارسة الرياضة والتريض والترفيه مهم للغاية.
- يجب أن تكافحى من أجل تحقيق التوازن فى حياتك، خصصى الوقت والطاقة اللازمين، لتنفيذ الرسالة أو الهدف الأكثر أهمية.
- لا تسلطى الضوء على عامل واحد فقط فى حياتك، فهذا يخلق مشكلات كثيرة.. التنوع مطلوب.
- انغمسى فى المسرات والترفيه، وممارسة الهوايات، وأنشطة الاسترخاء على سبيل المثال.. استمعى إلى الموسيقى – العناية بالزهور – الساونا – المساج – الفنون – الصناعات اليدوية – القوارب – ركوب الدراجات.
- يجب تعلم جلسات الاسترخاء وممارستها بانتظام.
وإليك طريقة عمل جلسة الاسترخاء:

- تنفسى بعمق 3 مرات، مع فترة راحة بسيطة بعد كل واحدة منها، أنت الآن مستريحة هادئة، تشعرين بالأمان، أنت على وشك الانتقال إلى الحالة، التى يكون فيها الذهن أكثر تفتحا، ومستعدا لاستقبال الأفكار والمقترحات.

- لنبدأ أولا بالتفكير فى أجفاننا.. أغلقى عينيك محتفظة باتجاه البصر إلى أعلى، تنفسى بعمق "شهيق عميق"، توقفى للحظات، يتبعها "زفير طويل" ثم التوقف للحظات.. فى كل مرة تتنفسين بهذه الطريقة، يزداد إحساسك بالاسترخاء، وتتحرر كل الطاقات السلبية المتراكمة داخلك، وتتخلصين نهائيا من أسباب التوتر.
- انتظرى فترة مناسبة حتى تصبحى مستعدة، لاستكمال عمليات الاسترخاء، لجميع أجزاء الجسم، لنبدأ أولا بالقدم: شدى عضلات القدم، انتظرى لبضع لحظات، وأنت على هذه الحالة، ثم ارخ العضلات، وعندها تناسى كل آثار التوتر السلبى، وبعدها ننتقل إلى الساقين "الأفخاذ – السمانة"، شدى عضلات الساق، احتفظى بهذا الوضع للحظات، ثم ارخى العضلات، والاحتفاظ بهذا الوضع الجديد للحظات، وبعدها تنساب جميع الطاقات السلبية خارج الجسم، ننتقل الآن إلى المعدة والحوض، كررى حركات الانقباض والارتخاء، وعندها يزداد إحساسك بالاسترخاء، وتبدأ عيناك فى التثاقل والرغبة فى النوم.

- انتقلى إلى اليدين والذراعين، ثم الأكتاف، وعضلات الظهر، كررى حركات الانقباض والارتخاء، بنفس الأسلوب السابق، لكل جزء على حدة، وهكذا تتحررين من كل آثار التوتر.
- انتقلى إلى العنق وعضلات الرأس، وأخيرا عضلات الوجه والجبهة والخدود والفم والفك ركزى فى حركات الانقباض والارتخاء على مهل، وبالترتيب، وبذا تتخلصين من كل الطاقات السلبية.
- أنت الآن تشعرين بالاسترخاء الكامل، تخيلى نفسك جالسة على مقعد مريح فى مسرح مظلم ابدئى العد التنازلى. 12، 11، 10،........1. ضعى إبهام يدك اليمنى على الجبهة، اضغطى ببطء، هذه هى المرساة الخاصة بك، مع الاستمرار فى العد التنازلى، الآن دعى الحرية للمخ، كى ينتقل بحرية إلى أى مكان آمن، هذا المكان الذى نسميه المحراب، قد يكون شاطئ البحر – جزيرة استوائية أو الوقوف فوق هضبة عالية، تطل على منظر ساحر، انتقلى بعقلك إلى المحراب، واستشعرى النسمات الباردة، وتغريد الطيور، وشم الروائح الجميلة، التى تحيط بالمكان، وبذلك تكونين تخلصت من الطاقات السلبية تماما.
مواجهة مسببات الضغط العصبى الأكثر تعقيدا
نقدم فيما يلى عدة استراتيجيات لتطوير أساليبك فى التعامل مع مسببات الضغط العصبى:

- عيشى حياة متوازنة، مع تحديد جدول زمنى مناسب، لإنجاز كل هدف على حدة، لا تحاولى التحايل بسرقة الوقت المخصص، لإنجاز عمل معين، لأداء وظيفة أخرى.
- اضحكى كثيرا.. نشطى تشغيل صيدليتك الداخلية، لإفراز الهرمونات، التى تتعامل بكفاءة مع مسببات الضغط العصبى.
- مارسى استراتيجيات تطوير وتنمية احترام الذات يوميا.
- اجتهدى فى إحاطة نفسك بمجموعة من الإيجابيين والمتفائلين.
- انظرى للحياة على أنها مليئة بأسباب السعادة.
- افتحى ذراعيك للدخول فى تجارب جديدة، حاولى أداء أعمال لم يسبق لك الإقدام عليها مثل:
- تجهيز وجبات غذائية خفيفة جديدة.
- استمعى إلى الآراء الجديدة دون تعليق.
- عليك بزيارة أماكن جديدة.
- سافرى إلى سواحل بلاد جديدة لا تتكلم العربية لقضاء الإجازة.
- اقرئى كتاب جديد، وابتعدى عن القصص والروايات.
- ادخلى فى مناقشات.

حاولى أن تمارسى فى هذا الأسبوع، عملا تخافين منه، عندما تواجهين الخوف بشجاعة، تتخلصين على الفور من هذه العقدة، ويمكنك السيطرة على مخاوفك.