البث المباشر الراديو 9090
القردة لوسى
لوسى، اسم شائع لمستحاثة هيكل عظمى يحمل الرمز A.L.288-I وهو يعود لأنثى من نوع أوسترالوبيثيكوس أفارينيسيس، عاشت وماتت قبل 3 مليون سنة، قرر العلماء أن الاكتشاف شبيه بالإنسان وقُدر عمره بحوالى 3.2 مليون سنة.

تم اكتشاف أحفورة لوسى عام 1974 من قبل البروفيسور دونالد جوهانسون أستاذ الأنثروبولوجيا وتلميذه توم جراى فى متاهة من الوديان فى منطقة حضر فى شمال إثيوبيا.

وكان جوهانسون وجراى يبحثان فى التضاريس المحروقة عن عظام حيوانات، عندما وجدوا جزءا صغيرا من عظم ذراع.

وعندها قال جوهانسون إن العظمة تعود لأسلاف الإنسان.. وباستمرار البحث، وجدوا المزيد من العظام، أضلاعا، وفقرات، وعظام فخذ، وجزءا من عظمة الفك.
وتمكن جوهانسون وجراى من جمع 57 عظمة من عظام هيكل عظمى، أى ما يقارب 40% من عظام إنسان بدائى، أو مخلوق مشابه للإنسان عاش منذ نحو 3.2 مليون سنة.

واستنادا على الحجم الصغير للهيكل وشكل الحوض، اتضح أنه يعود لأنثى أطلقوا عليها اسم لوسى، بسبب أغنية "لوسى فى السماء مع الماس" لفريق "بيتلز" التى كانوا يستمعون لها فى الراديو عندما كانوا يحتفلون فى المخيم باكتشافهم الجديد.

كان للوسى مثل الشمبانزى دماغ صغير، وذارع طويلة، وساق قصيرة، وصدر مخروطى الشكل، وبطن كبيرة، ولكن تركيب الركبة والحوض يوضحان أنها كانت تتحرك على قدمين مثلنا.. وتعتبر طريقة المشى هذه أهم الفروق بين البشر والقرود، ولذلك وضعت لوسى فى عائلة البشر.

وأطلق على فصيلة لوسى علميا اسم Australopithecus afarensis، والذى يعنى القرد الجنوبى من تلعفر، وهو اسم المنطقة الأثيوبية التى تقع بها وديان حضر.

ووجد مايكل بوش، أحد تلاميذ جوهانسون، فى عام 1975، بقايا أكثر من 13 فرد من نفس فصيلة لوسى مدفونة معا.

ورغم أن لوسى سارت بلا شك بشكل قائم، إلا أن بعض العلماء، مثل راندال سوسمان من جامعة ستونى بروك فى نيويورك، يشككون فى أن ساقها كانت مستقيمة مثل ساق الإنسان الآن، فهم يقولون أن لوسى كانت تحتفظ بركبها مثنية، مثلما تفعل الشمبانزى عندما تسير فى وضع مستقيم.

وقام البروفيسور روبن كرومبتون من جامعة ليفربول باستخدام الحاسب الآلى لبناء باقى الهيكل العظمى للوسى وتحديد الطريقة التى مشت بها.

واكتشف كرومبتون أن باستطاعة لوسى المشى مثل الإنسان، لكن هناك تشابها أكبر بين طريقة مشى لوسى وطريقة مشى إنسان الغاب أو الأورانجوتان الآن.. ويمكن لهذه النتيجة البسيطة أن تكشف كيف بدأ أسلافنا المشى منتصبين.

ويقيم إنسان الغاب فى غابات أندونيسيا حيث موطنه الأصلى، ويقضى معظم وقته منتصبا، ولكنه يقوم بتعليق نفسه بفروع الأشجار بواسطة ذراعه الطويلة.

وأحيانا يقوم إنسان الغاب بالمشى فوق فروع الأشجار، رافعا يديه لتحقيق التوازن، وقد لوحظ هذا السلوك فى الشمبانزى التى تعيش فى الغابات الكثيفة، مما يشير إلى أنها من الممكن أن تكون سمة مشتركة بين جميع أسلاف القردة العليا.

وأشار كرومبتون إلى أن أسلوب المشى فوق فروع الأشجار الموجود لدى إنسان الغاب كان بداية أسلوب الحركة على قدمين عندما اضطر أجدادنا إلى النزول من الأشجار وبدأوا العيش على الأرض.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً