البث المباشر الراديو 9090
دار المعارف
لا يخفى على القاصى والدانى ما تلعبه دار المعارف للطباعة والنشر من دور كبير فى نشر الثقافة الرصينة، والكتب القيمة على كل شكل ولون، حيث تعد الدار الوحيدة التى ألغت الخطوط الحمراء لما ينشر فيها، ففتحت أبوابها لكل الأطياف السياسية، والدينية، والشيوعية.

واحتضنت بين جدرانها كتبًا أدبية لعمالقة الأدب العربى أمثال طه حسين، وتوفيق الحكيم، وغيرهما، كما حوت كتبًا سياسية مثل كتابى "الأقباط فى مصر والمهجر"، و"المصريون فى المرآة"، للأستاذ رجب البنا، كما طبعت كتبًا ودواوين لكبار الأدباء والشعراء فى العصر الحديث، أمثال محمد عبدالقادر المازنى، ومحمد مندور، وإبراهيم ناجى، وأحمد حسن الزيات، وعائشة عبدالرحمن، وشوقى ضيف.

ولم تبخل "المعارف" بعطائها على طلاب الجامعات، فقد كان لهؤلاء نصيب وافر من سيل علمها الغزير حيث قامت بطبع ونشر الكتاب الجامعى المتخصص بمفهوم جديد لخدمة الطلاب، والباحثين، والأساتذة فى مختلف جامعات مصر.



ويكفى دليلًا على خدمات دار المعارف أن عدد المؤلفات التى طبعتها حتى الآن يزيد على 10 آلاف كتاب فى مختلف المجالات، وتمتاز تلك الكتب والمؤلفات بالإخراج الفنى الجميل، والدقة فى الطباعة، وكفاءة الفنيين والعاملين من خبراء الطباعة حتى قيل "إن هذا الثوب مصنوع فى باريس وهذا الكتاب مطبوع فى دار المعارف".

نشأة "المعارف"

أنشأ دار المعارف نجيب مترى عام 1890، حيث كانت مطبعة تجارية فى الطابق الأرضى من منزل كبير كان يحمل رقم 70 فى شارع الفجالة، بمحافظة القاهرة، "شارع المطابع حاليًا"، وقد كان هذا المبنى ملكًا لخليل الزهار، واشتراه عبد الرحيم الدمرداشى باشا.

وفى عام 1910، حدثت انطلاقة للدار التى كانت قاصرة على الطباعة، حيث أصبحت دار المعارف للنشر، وقد تم ذلك بعد استئجار دكان بنفس المنزل السابق، وأصبح مكتبة لدار المعارف.. وفى عام 1953، تغير ترقيم العقارات فى شارع الفجالة فأصبحت "الدار" تحمل رقمها الحالى، وهو 9 شارع الفجالة، والذى أصبح حاليًا، أحد فروعها الـ21 على مستوى الجمهورية.

أهم الكتب التى نشرتها

نشرت "دار المعارف" عديدًا من الكتب القيمة، والتى أوردنا بعضًا منها، إضافة إلى كتاب "الاستنساخ القصة كاملة"، للدكتور منير الجنزورى، و"إدارة المعرفة ..رؤية مستقبلية" للدكتور محمد رؤوف حامد، و"فى بحور العلم" للدكتور أحمد مستجير، و"الدين والفلسفة والتنوير" للمفكر الإسلامى الدكتور محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق، ومجلد الإمام جعفر الصادق، و5 مجلدات لموسوعة التكنولوجيا، وكتاب "القرآن.. محاولة لفهم عصرى"، و"تان تان وزهرة اللوتس الزرقاء"، و"تان تان والاختراع المدمر"، والمسند لإمام أحمد بن حنبل، وكتاب "الأم" للإمام الشافعى، وغير ذلك من كنوز التراث، والعلم، والأدب.

ولم تكتف "المعارف" بإصدار الكتب باللغة العربية، فقد تم ترجمة أحدث كتبها لأكثر من لغة مثل الإنجليزية، والصينية، وذلك مثل كتاب "الوطنية فى عالم بلا هُوية"، و"تحديات العولمة"، و"رحلة إلى الصين"، كما قدمت فى سلسلتى ذخائر العرب، ومكتبة الدراسات الأدبية ما يزيد على 200 كتاب من أمهات الكتب الثقافية، وكتب التراث المحققة والمضبوطة ضبطًا متميزًا.

النمنم واحتفالية الـ125عامًا

من المقرر أن يشهد الكاتب الصحفى حلمى النمنم، وزير الثقافة، الاحتفالية التى تقيمها دار المعارف بمناسبة مرور 125 عامًا على تأسيسها، اليوم الأحد، حيث ستشمل الاحتفالية افتتاح متحف شفيق مترى، مؤسس الدار، وكذلك، افتتاح مركز زايد للنشر الإلكترونى، ثم تقام ندوة تحت عنوان "دار المعارف.. 125 عامًا فى خدمة الثقافة العربية".

وخلال الحفل، سيتم عرض فيلم تسجيلى عن تاريخ "الدار"، ونشأتها، وإسهاماتها فى تاريخ الثقافة العربية، إضافة إلى إطلاق كتاب تذكارى، تحت عنوان "دار المعارف.. 125 عامًا من الثقافة"، وهو أول كتاب يوثق لتاريخ دار المعارف، وتاريخها منذ تأسيسها عام 1890 مرورًا بتأميمها عام 1963 وصولًا إلى المرحلة الحالية من تاريخها، لكى يتعرف القارئ على التاريخ الثرى والمشرِّف تلك "الدار".

وسوف يشارك فى الاحتفالية، السفير خالد زيادة، سفير لبنان بالقاهرة، وأحمد شبيب الظاهرى، مدير عام مؤسسة زايد بالإمارات العربية المتحدة، ووفود دول عربية من الإمارات، والكويت، والسعودية، فضلًا عن مشاركة كبار الكتاب والمثقفين المصريين.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز