مسيره ضد طلعت عبد الله ومساعده حول دار القضاء
كتبت - يارا السيد:
- نضال عظيم لقضاة مصر فى مواجهة الإخوان
- النادي يخوض معركة "النائب العام" ويحسمها لصالحه.. ويرسخ استقلال السلطة القضائية
- صراع بسبب "السلطة القضائية".. ومناوشات حول الدستور.. وختام العام انتخابات التجديد الثلثي
- النادي يشطب قضاة الإخوان من جمعيته.. وعناصرهم بالنيابة تحاول الانتقام من الزند
- النادى يرفض إشراف "المركزي للمحاسبات".. وجنينة يفتعل أزمة بسبب الرفض
بينما شكَّل أعضاء النيابة العامة لجنة للمشاركة في حل الأزمة، وجمعوا توقيعات لإقصاء عبد الله عن المنصب، وقرروا مقاضاة النائب العام واللجوء للتصعيد مجدداً، لاسيما بعد فشل لقاء بعض رؤساء أندية قضاة الأقاليم بوزير العدل المستشار أحمد مكي للتشاور حول إمكانية حل الأزمة ودياً دون تصعيد أعضاء النيابة العامة، حيث أصدروا بياناً قالوا فيه: "نظراً للمماطلة التي قام بها وزير العدل حول الأزمة، قررنا نحن أعضاء النيابة العامة إقامة دعوى قضائية أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة لعزل المستشار عبد الله إبراهيم من منصبه وعودته لمنصة القضاء، مؤكدين أن التوقيعات النهائية التي تم جمعها بلغ عددها 2353 توقيع يطالب أصحابها بعزل النائب العام".

وشكَّل النادي "اللجنة القانونية الدائمة للدفاع عن رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة وسيادة القانون" لإدارة الأزمة، من عدد من القضاة وأعضاء النيابة، وبدأت في متابعة الدعاوى القضائية التي أقيمت ضد المستشار طلعت عبد الله، وتولت جمع التوقيعات من أعضاء النيابة لسحب الثقة من عبد الله.
وفي الرابع عشر من يناير، عقد عدد من القضاء ممثلي مجلس إدارة النادي، وعدد من أعضاء النيابة العامة لقاء مع وزير العدل الأسبق المستشار أحمد مكي، حاولوا الوصول فيه لاتفاق حول الأزمة، وأكد مكي أنه سيتم قبول الاستقالة التي كان قد تقدم بها المستشار طلعت عبد الله نهاية ديسمبر 2012 وتراجع عنها، لأن التراجع عنها غير قانوني، ما اثار حالة من الهدوء بين القضاة وأعضاء النيابة العامة.
شهر فبراير شهد استمراراً لحراك القضاة، لاسيما بعد أن تقدم المحسوبون على المستشار طلعت عبد الله في النيابة العامة بطلب لمجلس القضاء الأعلى لرفع الحصانة عن رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند، للتحقيق معه أمام نيابة الأموال العامة فيما وصف بقضايا "استغلال نفوذ" والحصول على أراضي الدولة بشكل غير مشروع، وعقد مجلس إدارة نادي قضاة مصر بكامل هيئته اجتماعاً طارئاً مع رؤساء أندية قضاة الأقاليم، لبحث كيفية الرد على هذا الأمر، لاسيما بعد تراجع النيابة العامة عن التصريحات الخاصة بطلب رفع الحصانة، وأصدرت لجنة شباب القضاة والنيابة العامة بياناً أكدت فيه على رفضها لموقف النيابة العامة ومحاولتها التشهير بالمستشار الزند.
كما أقامت اللجنة القانونية الدائمة للدفاع عن القضاة وأعضاء النيابة العامة دعوى قضائية رقم 796 أخرى أمام دائرة طلبات رجال القضاء لإلزام وزير العدل السابق المستشار أحمد مكي بإعادة طلب المستشار طلعت عبد الله بالاستقالة من منصبه والعودة لمنصة القضاء، وكذلك طلب العدول عن الاستقالة الذي كتبه بعد مرور 48 ساعة فقط من الطلب الاول إلى مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار محمد ممتاز متولي.
فيما شهد شهر مارس تأجيل النظر في قضية الفصل في أحقية المستشار طلعت عبد الله بمنصب النائب العام، كما شهد حالة من الانقسام بين القضاة وأعضاء النيابة فيما يتعلق بالإشراف على الانتخابات البرلمانية السابقة، التي تم إجراؤها في 22 و23 أبريل الماضي، وربط عدد كبير منهم ما بين استجابة مجلس الشورى لعرض قانون الانتخابات على المحكمة الدستورية العليا بعد تعديله، وبين مشاركتهم في الإشراف على العملية الانتخابية، وانتهى الأمر باستجابة النادي لرأي أغلبية رجال القضاء في المشاركة في الإشراف على الانتخابات كواجب وطني.
نادي القضاة دخل معركة أخرى بسبب قانون السلطة القضائية، حيث كان من المقرر تعديل بنود القانون، وحاولت وزارة العدل إجراء تعديلات، رفضها النادي بسبب بعض البنود المتعلقة بخفض سن تقاعد القضاة، وكذلك رفض إباحة التعيين المباشر في بعض المناصب القضائية، ما انتهى بفوز النادي في المعركة، وعدم إجراء تعديلات على القانون.
في 27 مارس، حكمت دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة ببطلان قرار رئيس الجمهورية بإقالة المستشار عبد المجيد محمود من منصب النائب العام وتعيين المستشار طلعت عبد الله، ما قرر نادي القضاة وأعضاء النيابة العامة الاحتفال إثره، إلا أن تعنت عبد الله في تنفيذ الحكم حال دون ذلك، فيما توجه وفد من شباب القضاة والنيابة العامة للقاء أعضاء "القضاء الأعلى" في 31 مارس، وتسليمهم مذكرة تتضمن مطالبهم بمبادرته بإعلان احترامه لحكم القضاء الصادر ببطلان تعيين المستشار طلعت عبد الله في منصب النائب العام واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه.
شهر أبريل شهد إقامة أعضاء نادي القضاة عشرات الدعاوى القضائية ضد عدد من رموز جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وعلى رأسهم مهدي عاكف، بسبب تطاولهم على رجال القضاء وأعضاء النيابة، كما عقد النادي جمعيتين عموميتين لمناقشة تطورات أزمة النائب العام، بالإضافة إلى إعلان النادي رفضه لاستجابة مجلس القضاء الأعلى السابق برئاسة المستشار محمد ممتاز متولي لزيارة الرئيس المعزول في قصر الاتحادية بالمخالفة للأعراف القضائية التي تمنع نزول القضاة إلى الحاكم.
وفي أواخر أبريل الماضي، قررت الجمعية العمومية لنادي قضاة طنطا شطب عضوية المستشار طلعت عبد الله من النادي، ما تلاه شطب عدد من القضاة المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين من أندية قضاة الأقاليم والنادي العام، وطالب المستشار عبد المجيد محمود بتسليمه الصيغة التنفيذية لحكم عوته لمنصبه، إلا أن المستشار طلعت عبد الله طالب برد هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم، ليعلن القضاة التصعيد.

أوائل مايو الماضي شهد زخمًا في الأحداث، حيث تقدم النادي بشكوى ضد النيابة العامة بعد تأخرها في تقديم الطعن على براءة المتهمين في قضية موقعة الجمل، ما تسبب في رفض الطعن، ثم بدأ النادي في وضع مسودة لقانون السلطة القضائية، وإجراء التغييرات والتعديلات التي يراها القضاة مناسبة عليه، بالإضافة إلى استمرار أزمة النائب العام التي ظل النادي يتاعها.
وفي منتصف مايو، بدأ الحديث عن مؤتمر العدالة الذي يهدف لحل أزمات القضاء يتزايد، إلا أن نادي قضاة مصر استشعر عدم أهمية المؤتمر، وانتهاؤه كالعادة إلى لا شيئ، ما أدى إلى رفض النادي المشاركة فيه، إلا أن مناقشات عديدة دارت بين أعضاء النادي انتهت للاستجابة لحضور جلسات المؤتمر، عقب لقاء أعضاء مجلس إدارة النادي بأعضاء "القضاء الأعلى"، لكن المؤتمر لم يسهم أيضًا في حل أزمة النائب العام بأي شكل.
في 20 مايو الماضي، عقد مجلس إدارة نادي قضاة مصر مؤتمراً دولياً لمناقشة تعدي السلطة التنفيذية في مصر على السلطة القضائية، بحضور رئيس الاتحاد الدولي للقضاة المستشار جيرارد رايسنر، الذي اأد على رفضه ما يحدث من تدخلات من السلطة التنفيذية في أعمال القضاء، لاسيما أزمة النائب العام التي صدر حكم قضائي فيها رفض رجال القضاء تنفيذه، ورفع تقرير بذلك إلى الاتحاد، ما كان بمثابة إلقاء حجراً في المياه الراكدة.
وفي أواخر مايو، ظهرت على السطح أزمة جديدة، حيث أصرت السلطة التنفيذية على إخضاع قانون السلطة القضائية للمناقشة في مجلس الشورى "المنحل"، دون رغبة القضاة أو رأيهم، الامر الذي أضطر القضاة لاعلان اعتصامهم بشكل رمزي في السابع والعشرين من مايو، ثم الدخول في اعتصام مفتوح بجميع أندية قضاة الجمهورية منذ الجمعة 31 مايو، في خطوة تصعيدية للضغط على السلطة التشريعية التي تصر على الصدام مع القضاة وتمرير قانون للسلطة القضائية ضد رغبة جموع القضاة وأعضاء النيابة العامة.
3 يونيو شهد تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة للقضاة وأعضاء النيابة العامة على سلالم دار القضاء العالي، في خطوة تصعيدية جديدة في سياق مجابهة ما سمَّاه القضاة "مذبحة العدالة الثانية"، ورفض استمرار المستشار طلعت عبد الله في منصب النائب العام، كذلك رفض تغول أي من سلطات الدولة على السلطة القضائية أو العبث باستقلالها، بما فيها ما يتعلق بقانون السلطة القضائية، وهو ما تكرر في 22 يونيو.
واستمرت الأزمة حتى 30 يونيو، حيث شارك نادي القضاة في الحراك الشعبي بوقفة على سلالم دار القضاء العالي، وفي الثاني من يوليو اصدرت دائرة طلبات رجال القضاء حكماً نهائياً بعودة المستشار عبد المجيد محمود إلى منصبه، وبطلان تعيين المستشار طلعت عبد الله في المنصب، ثم بارك نادي القضاة اختيار المستشار هشام بركات لشغل منصب النائب العام.
أواخر يوليو بدأ مجلس إدارة نادي القضاة برئاسة المستشار أحمد الزند في وضع تصور للتعديلات التي التي كانت منشودة على دستور 2012 بعد رحيل الحكم الإخواني، وتصورات المواد المتعلقة بالسلطة القضائية في الدستور.
أوائل شهر أكتوبر شهدت أزمة بين نادي القضاة وبين المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، حيث أصر الأخير على إخضاع النادي لرقابة الجهاز، وهو ما رفضه نادي القضاة، مؤكداً أن جنينة يريد الانتقام للإخوان لاسيما وأنه أحد أعضاء تيار استقلال القضاء المحسوب على الجماعة المحظورة، فيما شهدت نهاية الشهر أزمة أخرى ين القضاء والشرطة، عقب اقتحام رجال شرطة مركز ساقلته مقر نيابة ساقلته بالقوة وتهديد أعضائها بسلاحهم الميري، ثم سحب الحراسات المعينة لتأمين مقار نيابات سوهاج احتجاجاً على حبس نائب المأمور ومعاون الضبط وثلاث أمناء شرطة من قوة مركز شرطة ساقلته، الذين ارتكبوا واقعة اقتحام النيابة، إلا أن الأمر انتهى بتقديم وزير الداخلية اعتذار رسمي عن الواقعة، ما بدد غضب نادي القضاة.

منذ بداية شهر نوفمبر وحتى انتهاء لجنة الخمسين من وضع الدستور حدثت عدة مناوشات بين نادي القضاة وبين اللجنة المنوط بها تعديل الدستور بسبب وضع السلطة القضائية به، إلى أن توافق القضاة مع اللجنة حول المواد محل الخلاف، بعد لقاء مجلس الإدارة برئيس لجنة نظام الحكم الدكتور عمرو الشوبكي، وعرض مطالب القضاة عليه، وموافقته عليها بشكل مبدئي، فيما أعلن القضاة رغبتهم في المشاركة في الإشراف على الاستفتاء الشعبي على الدستور المزمع إجراؤه 14 و15 يناير المقبل.
وفي السادس عشر من نوفمبر الماضي، تم فتح باب الترشح لانتخابات التجديد الثلثي لمجلس إدارة نادي قضاة مصر، المقرر إجراؤها 20 ديسمبر الجاري، وفاز 2 من اعضاء قائمة الزند، المرشحان على مقعدي القضاة ورؤساء المحاكم بالتذكية، بعد تنازل جميع منافسيهم.
ملف القضاء لعام 2013 بالفيديو:
- قضاة مجلس الدولة يعترضون على تقليل اختصاصاته بالدستور
- مشادات فى مؤتمر النيابة الادارية وقضايا الدولة للمطالبه بكشف فساد مجلس الدولة
- المستشار احمد كشك يتهم قضاة مجلس الدولة بالفساد
- المتحدث بأسم النيابة الادارية : تصعيدنا يبداء بالاعتصام وتعليق العمل بمحاكم مجلس الدولة
- مؤتمر الجمعية العمومية لمجلس الدولة
- مستشارى النيابة الادارية وقضايا الدولة يفتحون النار على الخمسين ومجلس الدولة
- رئيس نادي النيابة الإدارية: الغاء القضاء التأديبي تدخل من الرئاسة
- مستشارة بـ «النيابة الإدارية»: الخمسين تتجاهل مقترحات مادة «القضاء التأديبى»
- القاء بيان اعتصام نادي القضاه للاعتراض على مناقشة مجلس الشورى لقانون السلطة القضائية