حسن حمدي
حسن حمدي سيغادر النادي الأهلي يوم 28 مارس الجاري بعد انتهاء انتخابات النادي لانتخاب مجلس إدارة جديد يقود القلعة الحمراء خلال المرحلة المقبلة. وكانت الفترة الماضية قد شهدت تعرض حمدي لصفعات عديدة بداية من اتهامة في قضايا الفساد بالأهرام بالإضافة إلى فشله في إلغاء الانتخابات المقبلة للنادي.
حمدي متهم في عدة قضايا آخرها إهدار 30 مليون جنيه من المال العام فى قضية تضخم ثروة إمبراطور الإعلان التى بلغت مليارين و850 مليون جنيه، قبل أن يتم الإفراج عنه بكفالة قدرها مليون جنيه.
وكان "مبتدا" قد سبق وانفرد بنشر ملف فساد حسن حمدي في فترة سابقة والتي استغل فيها منصبه سواء بالأهلي أو في وكالة الأهرام.
وكانت هيئة التحقيق قد أصدرت قرارًا بمنع حسن حمدي و3 رؤساء مجالس إدارة سابقين لمؤسسة الأهرام وآخرين من مغادرة البلاد ووضع أسمائهم على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول بسبب التحقيقات الجارية في وقائع فساد مالي بالمؤسسة.
فضيحة التربح
بدأت قضية التربح عندما قام إبراهيم عبد الفتاح نافع، وعلي حسن سعدة، ومحمد أسامه طه، بتأسيس الشركة المصرية الدولية للإنشاءات والتنمية العقارية والزراعية وساهم فيها شركة "انتر جروب" الدولية للتجارة والتي يرأس مجلس إدارتها أحمد إبراهيم نافع، ويساهم فيها شقيقه، عمر إبراهيم عبد الفتاح نافع، ومحمد حمدي محمود إسماعيل، وشهرته حسن حمدي، وحصلوا من الهيئة العامة لمشروعات التعمير بوزارة الزراعة علي أراض تبلغ مساحتها 1012 فدانا سعر الفدان 2200 جنيه وتم بيعه بسعر 231 ألف جنيه و807 جنيهات وعدم الالتزام بشروط وزارة الزراعة، حيث تم بيع الأراضي كأراضي بناء بينما هي مخصصة للاستصلاح.
وقامت هذه الشركة بالنصب على الدبلوماسي السعودي أحمد عبدالعزيز القطان (مندوب السعودية الدائم في الجامعة العربية) والذي تعرض لعملية نصب في عملية البيع مما دعاه إلي رفع جنحة قضائية مباشرة حملت رقم 685389 في 2005 - 10 - 30 يتهم فيها مجلس إدارة الشركة بالنصب عليه.
وواقعة التربح الثانية تتمثل فى قيام أحمد إبراهيم عبد الفتاح نافع، وعمر إبراهيم عبد الفتاح نافع، ومعهم محمد حمدي محمود إسماعيل، وشهرته "حسن حمدي" المشرف على إعلانات الأهرام، وعضو مجلس الإدارة، بتأسيس الشركة المصرية الدولية للتجارة "انترجروب" عام 1989، وأسندوا إليها توريد مستلزمات الطباعة لمؤسسة الأهرام بالأمر المباشر وهو أمر مخالف للقوانين ويمثل جريمة تربح.
وقد تقدم سعد الحلواني، مدير إنتاج سابق بوكالة الأهرام للدعاية والاعلان، ببلاغ للنائب العام، يؤكد فساد حسن حمدي، رئيس النادي الأهلي، ومدير الوكالة السابق، مؤكداً أن فساد هذا الرجل استمر أكثر من 15 عاماً بدون حسيب أو رقيب، وأضاف أن فساد حسن حمدي الذي استغل منصبه واستولى على المال العام بدون وجه حق، إضافة إلى استغلال نفوذه في الحصول على عمولات مالية تقدر بالملايين، واضاف: "رئيس النادي الأهلي قام بتأسيس شركة "عائلية"، تضم نجله وأقارب إبراهيم نافع، تعاملت مع وكالة الأهرام بالأمر المباشر منذ أكثر من 15 عاماً وكانت تختص بتوريد الأحبار ومواد الطباعة والورق وما إلى ذلك، وجنوا من ورائها ثروات طائلة، والغريب أن رأس مال هذه الشركة وقت تأسيسها كان 20 ألف جنيه، رغم أن فواتير التوريد الواحدة منها لا تقل عن 300 ألف جنيه".
وأكد الحلواني أن البلاغ الذي تقدم به يدين حسن حمدي بالحصول على 120 مليون دولار عبارة عن عمولات وهدايا، وأن ثروته تجاوزت الـ500 مليون جنيه بحسب تصريحاته، وقال الحلواني بشأن هذه الشركة: "هذه الشركة التى أتحدث عنها لم يوقع حسن حمدي على عقودها بالاسم المتعارف عليه، وإنما باسمه الحقيقي "محمد اسماعيل"، وكانت تورد للأهرام مواد الطباعة بالأمر المباشر وهو ما يعد مخالفة للقانون، كما أن ما تورده هذه الشركة كان غير مطابق للمواصفات وكان يتم التخلص منه سريعاً دون أدنى استفادة للمؤسسة القومية". وتابع: "هناك أكثر من 11 ملفاً للفساد يدين رئيس النادي الأهلي بالاستيلاء على المال العام، واستغلال منصبه في تحقيق ثروة خيالية".
استغلال النفوذ
اتهم الكثيرون حسن حمدى باستغلال وجوده فى الوكالة لتحقيق العديد من المصالح الخاصة ولكن الجميع كان يخشى من إدانته أو توجيه أي اتهامات له بسبب علاقاته القوية مع العديد من المسؤولين الكبار أيام النظام السابق، ولكن الأمور تبدلت تماماً بعد ثورة 25 يناير، وأصبح حسن حمدى محاطاً بالعديد من الاتهامات والقضايا الساخنة وعلى رأسها التلاعب فى الخطابات الرسمية بالوكالة مقابل إعلانات تخصم من رصيد حسابات العملاء المدينة والتى يتم قيدها على بند الهدايا التى وصلت إلى 120 مليون جنيه سنويا خلال الـ25 سنة الأخيرة وكل ذلك بمباركة شخصية منه كرئيس للوكالة حيث استغل ذلك للتربح حتى تضخمت ثروته إلى مئات الملايين من الجنيهات.
أوضح مثال على ذلك، المستندات التى تتعلق بالمجموعة المصرية للتسويق، وهى شركة تعمل فى مجال تنظيم المعارض وتقوم بتقديم خدمات وليس لديها أى بضاعة وتقوم بسداد قيمة إعلاناتها نقداً وعلى الرغم من ذلك أصدرت هدى عوض الله، مدير الإدارة المركزية لحسابات الإعلانات، 7 خطابات بضاعة بقيمة إجمالية وصلت إلى نصف مليون جنيه، والشركة حتى الآن لم تستلم أى من تلك الخطابات ولا تعرف أى شىء عنها.
وبخلاف ذلك كشفت تحقيقات جهاز الكسب غير المشروع، عن حصول إبراهيم نافع وحسن حمدي عن طريق استغلالهما نفوذهما على أراضي وفيلات وشاليهات على نحو يمثل كسباً غير مشروع.
فضيحة إهدار للمال العام
أثناء تواجد كل من إبراهيم نافع وحسن حمدي بالأهرام قام الثنائي بالتواطؤ مع إيهاب طلعت صاحب الشركة المصرية العربية للوسائل الإعلانية بأن أسندوا إليه بالأمر المباشر تسويق 4 آلاف دقيقة بالتليفزيون رغم وجود مندوبي تسويق ورغم أن التسويق هو إحدى وظائف ومهام وكالة الأهرام للإعلان، وقد استمروا في التعامل معه رغم تعثره وديونه التي بلغت نحو 70 مليون جنيه عام 2003، وتعاقدوا بعد ذلك مع شركة أخرى لإيهاب طلعت هي شركة "اكستريم ميديا" ليس لها سابق تعامل مع الأهرام، لكنهم سمحوا لها بتفويض من الشركة الأولى بالاستمرار في تنفيذ العقد مما أضاع علي مؤسسة الأهرام عشرات الملايين من الجنيهات.