شباب السويس يحتجون على نصب السماسرة عليهم
ومع تزايد الطلب على الوظيفة الحكومية وكثرة البطالة والظروف المعيشية زادت حالات النصب والاحتيال، حتى وصل عدد المحاضر الرسمية فى محافظة السويس إلى 150 حالة بحسب إحصائية مديرية الأمن.
ويأتى قطاع البترول فى المرتبة الأولى من الوظائف التى يحلم بها الشباب السوايسة، حيث بلغت تسعيرة العمل فى هذا القطاع بين 50 و150 ألف جنيه حسب الشركة التى سيعمل بها.
وتأتى هيئة قناة السويس فى المرتبة الثانية، والتى وتتراوح تسعيرة العمل بها بين 50 و100 ألف جنيه حسب أهواء السمسار أو درجة التخفيض التى يقدمونها للشاب الحالم بالعمل فى هذا القطاع.
فيما يأتى قطاع الكهرباء ثالثهما، ويتهافت على هذا القطاع من لا يستطيع دفع مقابل تعيينه فى البترول وقناة السويس، والتسعيرة بين 30 و70 ألف جنيه.

ويروى أحد شباب السويس لـ"مبتدا"، إنه دفع 50 ألف جنيه لأحد السماسرة، لإيصالها لأحد المسؤولين فى وزارة الكهرباء، على حد قوله، ودفع فى البداية 20 ألفًا، وتم إدراج اسمه بكشف المتقدمين لوظائف شركة من شركات الكهرباء بالسويس، بعدها دفع باقى المبلغ، ليستلم أوراق تعيينه، وهى مجموعة من الأوراق المختومة، وتم تحديد موعد ليتسلم عمله، وعندما توجه إلى الشركة لاستلام عمله، وجد أن أوراقه كلها مزوَّرة، وتم إلقاء القبض عليه، وسمح له أحد أفراد الأمن بالمغادرة، وحذره من العودة، وإلا سيتم تلفيق تهمة التزوير والنصب له.
ومنذ هذا الوقت وهو يبحث عن السمسار الذى اختفى وأغلق مكتبه، رغم أنه مسؤول سابق فى المحليات، وكان يمتلك مكتب توريدات، وعلم بعدها أنه الضحية رقم 7 لهذا الشخص، وعندما توصل إلى أحد أقربائه، نشبت مشاجرة انتهت بتهديده عن طريق أحد ضباط الشرطة بأنه فى حالة تحرير محضر، سيتم تلفيق التهمة له والزج به فى السجن، فما كان عليه إلا أن يصمت، رغم أنه استدان هذا المبلغ من أكثر من شخص.
.jpg)
وقال آخر، غنه قابل إعلاميًّا فى احتفالية بإحدى شركات البترول، وتعرف عليه، وسأله عن إمكانية تعيينه فى هذا القطاع بعد علمه بمدى العلاقة بالمسؤولين، فأكد له أنه يستطيع تعيينه بمقابل مادى يوصله لأحد المسؤولين بهذا القطاع، وبالفعل سلَّمه 130 ألف جنيه، وبعد شهر تسلم خطاب تدريب بإحدى الشركات، وأكد له أنه لفترة، بعدها بـ3 أشهر ألحقه بالعمل فى نفس الشركة عن طريق "مقاول" ليدخل ضمن العمالة اليومية، ولم يتبدل الحال لمدة 6 أشهر، وكل شهر يسأله، يؤكد له أنه ضمن الدفعة المقبلة، والتى لم تأتِ حتى الآن!.
فيما قال مصدر أمنى، إن بلاغات النصب يتم التحقيق فيها سريعًا، مشيرًا إلى أن حجم البلاغات زاد بالفعل بشكلٍ كبير هذه الأيام، نظرًا للظروف التى تمر بها البلاد وزيادة البطالة وقلة فرص العمل، لضعف الاستثمار بشكل عام.
وتابع أن هناك عديد من القضايا التى يتم حلها بشكل ودى، حتى قبل تحرير محضر، أو حتى بعد تحريره، وهو حال أغلب هذه القضايا، وخصوصًا إذا كان من يتلقى الأموال من أبناء المحافظة، أما إذا كان من الخارج، فيتم تنفيذ الإجراءات المعتادة فى مثل هذ القضايا.