طعن بالسكين - أرشيفية
قتل عبد الله شقيق زوجته، وتم القبض عليه وعلى العشيقة، وبعد 4 سنوات من محاكمة كتيبة الإعدام المتهمة بذبح زوج البدرشين، أصدرت محكمة النقض حكمها برفض الطعن المقدم منهم، وتأييد حكم محكمة الجنايات بإعدام المتهمين الثلاثة، وبراءة الزوجة.. تفاصيل القضية مثيرة ترويها السطور التالية.
البداية كانت مع قدوم عام 2013 عندما بدأ عبد الله فى التقرب من أسرة شقيق زوجته. كان يراها دائمًا الأجمل من زوجته والأصغر سنًا، وكان يحبها بجنون دون أن يبوح لها بحبه، وفى إحدى المرات استغل وجود مشاكل بينها وبين زوجها، وأخذ يتقرب منها شيئًا فشيئًا بكلامه المعسول وحبه الذى كانت تفتقده فى زوجها بانشغاله عنها طيلة الوقت فى عمله.
رفضت عبير مجاراته فى البداية، إلا أنه نجح فى امتلاك قلبها، وتعددت العلاقات بينهما وفى إحدى المرات طلب منها أن تفتعل مع زوجها مشاجرة، وتطلب منه الطلاق وفعلت عبير ما طلبه منها عشيقها إلا أن زوجها رفض طلب الطلاق، وتدخلت أسرة الزوجين وتم الصلح وأخذت أسرة الزوجة تهددها بأنها إن أصرت على طلب الطلاق فسيطردونها ويحرمونها من أولادها.
وفى تلك الفترة خافت عبير من أن ينفضح أمرها وطلبت من عبد الله أن يقطع علاقته بها، لأنها لن تستطيع أن تترك أبناءها، وأنها ستعيش مع زوجها.. هنا اشتعلت نار الغيرة فى قلب عبد الله ووعدها بأنه سيخلصها من تلك الزيجة وعندما سألته عن الطريقة أكد لها أنه سيفعل ذلك وليس لها أن تعرف.

وتحول عبد الله إلى شيطان مارد بعد أن شغفه حبه بعشيقته عبير، واختمرت فى ذهنه فكرة القتل، حتى يخلو له الطريق والزواج منها وحاول عبد الله تنفيذ جريمته مرتين لكنه فشل فيهما ففى أول مرة خطط أن يضع له الأقراص المخدرة فى الشاى، ثم يقوم بخنقه ويقوم أحد أصدقائه بإلقائه فى أحد المصارف أو المناطق النائية لكنه فشل فى استدراجه.
وفى المرة الثانية خطط أن يقوم بقتله فى الطريق العام ليلًا أثناء عودته من عمله لكنه فى ذلك اليوم عاد مع أحد أصدقائه وفشل ثانيا فى ذلك.
الفكرة سيطرت على رأسه بشتى الطرق، وهنا قرر الاتفاق مع اثنين آخرين على قتل الزوج مقابل مبلغ مالى، وبالفعل اتفق مع متهمين آخرين على أن يعطيهما 10 آلاف جنيه واتفق مع المتهمين أن يعطيهما 3500 وبعد تنفيذهم الجريمة يعطيهم بقية المبلغ.
واتفق الثلاثة على استدراج المجنى عليه أمام كوبرى المرازيق بدائرة مركز البدرشين فى الـ10 مساء بزعم وجود نقلة خردة نحاس عند المتهمين الأول والثانى، ويريد منه الاشتراك معهم فى حملها نظير حصوله على مبلغ مجزٍ.
وفى الميعاد المحدد، ذهب الزوج المخدوع إلى المكان المتفق عليه وأعد المتهمان الأسلحة البيضاء وما أن وصل المجنى عليه إلى مكان الجريمة حتى طلبا منه المتهمان أن يستقل معهم الدراجة البخارية الخاصة بهما وأدخلاه إحدى المناطق النائية، حيث قام المتهم الأول بطعنه 3 طعنات فى جسده ثم قام المتهم الثالث بالجلوس على المجنى عليه وشل حركته وواصل المتهم الأول الاعتداء على المجنى عليه ثم قام الأول بذبح الزوج المسكين ثم تركوا الجثة فى مكان قتلها، وبعدها توجه المتهمان إلى عبد الله المتهم الثالث، لأخذ بقية المبلغ المتفق عليه.

وعلى الجانب الآخر، أخذت عبير تبحث عن زوجها بعد أن تأخر فى عمله طويلًا واتصلت بأسرته تخبرهم باختفائه وبدأت الأسرة تبحث عنه فى كل مكان والمثير فى الأمر أن عبدالله كان يبحث معهم عنه وبعد مرور 24 ساعة قامت أسرته بتحرير محضر باختفائه، وفى اليوم الـ13 عثر الأهالى على جثة الزوج وأبلغت الشرطة وبمقارنته ببلاغات الغياب تطابقت مواصفات الجثة مع بلاغ الاختفاء.
واستدعى رجال المباحث أسرة الزوج وتعرفت عبير ووالدته على زوجها وأخذت المباحث فى عمل تحرياتها عن الواقعة وتتبع لهاتف المجنى عليه لتتوصل أن هناك اتصالات كانت بين عبدالله والمتهمين الآخرين بينهم وبين المجنى عليه وباستدعائهم وتضييق الخناق عليهم اعترف المتهم الأول والثانى بالجريمة وفى تلك الأثناء توصلت تحريات المباحث إلى أن هنا علاقة عاطفية بين زوجة المجنى عليه والمتهم الثالث عبدالله وأقر بها المتهمان الأول والثانى، وقال المتهمان إن عبير وراء الجريمة، إلا أن والدة المجنى عليه وشقيقه لم يتهماها بالواقعة وخلت التحريات من أى دليل قاطع على أنها اشتركت فى الجريمة.
تمت إحالة المتهمين جميعًا إلى النيابة العامة ومنها إلى محكمة جنايات جنوب الجيزة، والتى أصدرت حكمها، برئاسة المستشار مجدى إمام وعضوية المستشارين وديع حنا ناشد، ومحمد عبد العاطى بإعدام المتهمين الثلاثة بعد أخذ موافقة المفتى وبراءة الزوجة بعدما تشكك للمحكمة فى صحة نسب الاتهام ومن ثم براءتها مما أسند اليها وذلك عملًا بنص المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية.
وطعن المتهمون الثلاثة على الحكم أمام محكمة النقض، والتى قضت بعد عدة جلسات برفض الطعن وتأييد حكم محكمة الجنايات بإعدام المتهمين... صدر الحكم، برئاسة المستشار أحمد عبد القوى، وعضوية المستشارين محمد عبداللطيف، ونجاح موسى، ومحمد طاهر، وجمال قرنى، وهانى فهمى، وأحمد حامد البدوى، وأحمد قزامل، ومحمد السنباطى.