ضرب المدنيين فى سوريا
ويعد ذلك أمرًا طبيعيًا، فلكل حرب خسائرها سواء فى صفوف المنتصر أو المهزوم، والثورة السورية غلب عليها طابع الحرب الأهلية بين الجيش النظامى والجيش السورى الحر، وأصبح الشعب ضحية التهجير والتدمير.

نهاية داعش
كان داعش الإرهابى يسيطر بصورة كلية على مدن البوكمال والباب ودير الزور والرقة وتدمر، قبل أن ينجح الجيش السورى فى القضاء على داعش بصورة "شبهة نهائية"، وانحصاره فى مناطق محدودة فى الصحراء.
وأكد الجيش السورى نجاحه بالتعاون مع القوات المتحالفة معه، فى استعادة السيطرة بشكل كامل على مدينتى دير الزور، التى كانت آخر مدينة كبرى يسيطر عليها تنظيم "داعش" فى سوريا، ثم طرده من البوكمال.

كان تنظيم داعش خسر مدينة الباب فى معارك ضد فصائل مسلحة مدعومين من تركيا فى بداية العام، لينجح الجيش السورى فى استعادة مدينة تدمر.
ونجح الجيش السورى فى طرد التنظيم الإرهابى من مدنية الميادين فى أكتوبر الماضى، ليخسر داعش بعدها مدنية الرقة التى تعتبر معقله الأساسى على يد قوات سوريا الديموقراطية ومقاتلات التحالف الدولى فى سوريا.
قوات النظام السورى
خسرت القوات الجوية السورية، خلال عام 2017 فقط، 4 طائرات من طراز "مى-17"، وطائرة من طراز "مى-25"، و7 طائرات من طراز "إل-39"، وطائرتين من طراز "سو-22"، وطائرتين من طراز "ميغ-21"، وطائرة من طراز "ميج-23"، وكذلك من 6 إلى 10 طائرات من طراز "سو-22" و"ميغ-23"، نتيجة الضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات التى نفذتها الولايات المتحدة.
كما شهدت الحرب فى سوريا، منذ اندلاعها، تدمير ما يقرب من 350 طائرة، وحوالى 100 مروحية للقوات السورية.

وقالت وكالة "رويترز"، إن عدد القتلى من الجيش النظامى خلال الربع الأول من عام 2017 تجاوز 15 ألفًا، إلا أن قيادة الجيش السورى لا تنشر الأسماء، حفاظًا على معنويات الجند.
وأفاد تقرير رويترز بأن عدد الفارين من الخدمة العسكرية تجاوز 100 ألف عسكرى من مختلف الرتب، و99% من الجند الآتين من منطقة حوران انشقوا، وهم يشكلون أكثر من 20 ألف عسكرى، نزح نصفهم إلى الأردن.

اللاجئون
بالطبع، زاد عدد اللاجئين السوريين فى مختلف البلاد، خاصة البلاد المجاورة لسوريا.
وتجاوز عدد اللاجئين السوريين فى تركيا، على سبيل المثال، 3 ملايين و200 ألف لاجئ، وفق آخر إحصائية لوزارة الداخلية التركية.

واحتلت اسطنبول المرتبة الأولى بـ 48 ألفًا و810 سوريين، لتأتى ولاية شانلى أورفة فى المرتبة الثانية بـ 425 ألفًا و542، تتبعها هاتاى وغازى عنتاب وأضنة.
كما أن هناك نحو 115 ألف طالب لجوء تم رفض طلباتهم، يعيشون فى ألمانيا حاليًا، من بينهم نحو 80 ألف حصلوا على حق إقامة مؤقتة لحين البت فى طلباتهم مرة أخرى، بالإضافة إلى 35 ألف قرار ترحيل.
النظام الاقتصادى
منذ اندلاع الحرب يتصاعد نزيف الاقتصاد السورى، إذ كشفت دراسة أعدها المركز السورى لبحوث السياسات فى دمشق ارتفاع معدل الخسائر الناجمة عن الحرب الأهلية فى سوريا إلى نحو 85 مليار دولار، بمعدل يفوق فى الربع الأول من العام الحالى خسائر العام الماضى تقريبًا.
وشكلت خسائر الاقتصاد خلال الربع الأول فقط من العام العالى نحو 40 مليار دولار، وأفادت دراسة المركز أنّ بين الخسائر نحو 8 مليارات دولار خسائر لحقت بالناتج المحلى الإجمالى، و13 مليار دولار لحقت برأس المال، ونحو 7 مليارات ذهبت للإنفاق العسكرى.
أما الدين العام السورى، داخليًا وخارجيًا، فقد ارتفع من 48% من الناتج المحلى فى العام 2012 إلى 65% من الناتج المحلى خلال الربع الأول من العام الحالى.
