القوات الجوية تتصدى للإرهابيين بسيناء
ورغم اتساع المساحات الزمنية للمعركة التى يقودها الجيش والشرطة المدنية مع قوى العنف الدينى المسلح فى سيناء وخارجها، تعاظمت خسائر تلك الكيانات على المستوى البشرى والعملياتى بصورة كبيرة، حتى ولو طفت سمومها على السطح من حين إلى آخر عبر هجمات دموية خسيسة تستهدف المدنيين بعد دك حصونها خلال المواجهات الأمنية المباشرة.
المحصلة النهائية على مدار العام، هى تراجع الإرهاب فى مصر بشدة، وصارت جماعات العنف بمختلف طبعاتها الداعشية أو السلفية أو تلك الإخوانية، وعصابات الجريمة والتهريب فى الداخل والخارج، جميعها فى أيامها الأخيرة.

المواجهات الحاسمة التى خاضتها القوات المسلحة فى مواجهة الإرهابيين بمختلف المحافظات، أدت إلى انخفاض معدل العمليات الإرهابية بين عامى 2015 و2017 بنسبة تقترب من 21 ضعفًا، بعد استئصال بؤرهم ومداهمة أوكارهم ومخابئهم وتصفية المئات منهم، بعد استكمال المرحلة الثالثة من عملية "حق الشهيد" وانطلاق المرحلة الرابعة من العملية ذاتها، لتطهير كامل التراب المصرى.
وترتكز جهود المكافحة على 3 محاور رئيسية أولها يقوم على الرصد والتتبع لشبكات الإرهاب وتفكيك قواعد الدعم وتجفيف منابع التمويل وتأمين الحدود على كل الاتجاهات الاستراتيجية بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية بالدولة، وثانيها تنفيذ حملات ومداهمات بالتنسيق مع الشرطة وأهالى سيناء الشرفاء تحت مسمى "حق الشهيد لاقتلاع جذور الإرهاب".
ففى 10 فبراير 2017 تم الإعلان عن نجاح القوات المسلحة فى تصفية نحو 500 من العناصر الإرهابية فى شمال سيناء، وتدمير 130 سيارة و250 من الأهداف والمخابئ ومناطق تجمع تلك العناصر، بخلاف مخازن واحتياجات إدارية، وذلك عبر مراحل عملية حق الشهيد شمال سيناء.
كما كشفت قوات الجيش عن 1025 طنًا من المواد المتفجرة وثنائية الاستخدام والتى تستخدم فى صناعة العبوات الناسفة، بهدف إمداد العناصر الإرهابية شمالى سيناء بها.

كما تم ضبط إحدى الشبكات التى تعمل على تصنيع الدوائر الكهربائية، وكذلك بعض التشكيلات التى تقوم بتوفير الدعم المادى واللوجيستى التى تتعامل مع شركات صرافة وسياحة، وضبط 115 مليون جنيه.
وتشارك فى المواجهات بسيناء وخارجها، مجموعات من كل الأسلحة البرية والجوية، وتشمل استخدام طائرات الأباتشى وإف 16 فى مهاجمة الأوكار والبؤر التى تختفى فيها عناصر التنظيم المتطرف وتدمير المركبات والمعدات التى تستخدم فى مهاجمة القوات.
سقوط أسطورة جبل الحلال
يمتد جبل الحلال من شمال سيناء إلى جنوبها وأن أكبر جزء منه يقع فى وسط سيناء، حيث يبلغ طوله 60 كيلو، وعرضه 20 كيلو، ويبلغ ارتفاعه 1000 متر، ونتيجة طبيعة الجبل وتضاريسه، أصبح ملاذا للعناصر الإرهابية والتكفيرية والإجرامية، مما شكل تهديدا على منطقة سيناء.
وخلال فبراير الماضى، شنت القوات المسلحة عملية موسعة لتطهير جبل الحلال بوسط سيناء من الإرهابيين، الذين سيطروا عليه لسنوات، وجعلوه منطقة يستعصى على الأمن دخولها، لأسباب تتعلق بطبيعة المكان الجغرافية، وشدة خطورة قاطنى مغاراتها، وتطور الأسلحة التى يحملونها.

وضبطت قوات إنفاذ القانون بالجيش الثالث الميدانى، 8 تكفيريين، بمنطقة جبل الحلال، أحدهم بحوزته كمية كبيرة من الوقود كانت فى طريقها إلى إحدى البؤر الإرهابية.
وقال المتحدث العسكرى العقيد تامر الرفاعى، فى بيان على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن قوات إنفاذ القانون من الجيش الثالث الميدانى اقتحمت مجموعة من الكهوف الجبلية بجبل الحلال عُثر بداخلها على 3 ورش لتصنيع العبوات الناسفة تحتوى على مجموعة دوائر تفجير كهربائية، و11 جركن من مادة الكلور، وكمية كبيرة من الأسلاك تستخدم فى أعمال تفجير العبوات، كما جرى تدمير مغارة جبلية عُثر بداخلها على 66 دراجة بخارية، وقطع غيار السيارات الدفع الرباعي، والدراجات النارية، وعربتى دفع رباعى خاصتين بالعناصر التكفيرية.
وحسب المتحدث العسكرى، جرى أيضاً تدمير مغارة جبلية عُثر بداخلها على 66 دراجة بخارية، وقطع غيار سيارات الدفع الرباعى، والدراجات النارية، و11 عشة تحتوى على مواد إعاشة تستخدمها العناصر التكفيرية، وحرق وتدمير 15 مزرعة لنبات الخشخاش المخدر تقدر مساحتها بحوالى 2.5 فدان. كما تمكنت عناصر التأمين للجيش الثالث الميدانى غرب نفق الشهيد أحمد حمدى من ضبط فردين أثناء محاولتهما تهريب قطع غيار الدراجات النارية إلى سيناء مخبأة أسفل سيارة ربع نقل.
تفاصيل عملية التطهير كشفها اللواء أ.ح محمد رأفت الدَش، قائد الجيش الثالث الميدانى لتطهيره من البؤر الإرهابية، والعناصر التكفيرية والإجرامية والخارجة عن القانون، موضحا أنها أسفرت على قتل 18 من العناصر الخطيرة، والقبض على 32 آخرين.

قائد الجيش الثالث
وأضاف أن عملية اقتحام جبل الحلال سبقتها قيام عناصر القوات المسلحة بتحديد الأماكن والتجمعات التى تختبئ بها العناصر الإرهابية والتكفيرية، فى الكهوف والمغارات، وبعد دراسة ديموغرافية الأرض، وبناء على المعلومات التى توافرت تم وضع خطة الاقتحام، وقامت القوات بغلق جميع محاور التحرك من وإلى الجبل، وقامت القوات بمحاصرة الجبل بالكامل، ولم يكن الإرهابيون يعلمون ما تقوم به القوات المسلحة حتى انتهت العملية بعد 16 يوما كاملة حققت فيها قواتنا عنصرى المفاجأة والصدمة ونفذت كل الأهداف بمنتهى الدقة وبأقل الخسائر.
وكشف قائد الجيش الثالث الميدانى، أنه تم إعداد 9 مجموعات قتالية لعملية اقتحام جبل الحلال، وتم وضع خطة لكل مجموعة أثناء عملية الاقتحام، وتقسيم الجبل لتسعة قطاعات، وكل مجموعة قتالية كانت تتولى عملية التمشيط والمداهمة والتطهير، حيث كانت القوات المكلفة بعملية الاقتحام تذهب ولا تعود مرة أخرى، وتستمر فى عملية الاقتحام، حتى تطهير المنطقة المنوط بالمجموعة القتالية تطهيرها.
تم اكتشاف أماكن تخزين سيارات "لاند كروزر" حديثة وسيارات نصف نقل خاصة بالعناصر الإرهابية والتكفيرية، كما تم ضبط سيارات ودراجات نارية قامت العناصر التكفيرية بتفخيخها، لاستخدامها ضد التمركزات الأمنية واستهداف قوات الأمن.
كما تم اكتشاف ميدانين للرماية خاصين بالعناصر الإرهابية والإجرامية كانوا يتدربون فيهما على أسلحة القنص، واكتشاف 24 كهفا و8 مغارات، ومخازن خاصة بالعناصر الإرهابية كانت تحتوى على ذخيرة ومواد متفجرة وأدوية خاصة بالإسعافات الأولية، كما تم اكتشاف نماذج لكمائن خاصة بالجيش كانوا يتدربون فيها على كيفية الهجوم عليها، واكتشاف وضبط مخازن أسلحة مختلفة، ومواد تستخدم فى تصنيع العبوات الناسفة، وورش لتصنيع تلك العبوات، وأجهزة لكشف الألغام ومخازن ملابس خاصة بالعناصر الإرهابية والتكفيرية والتنظيمات المسلحة، وضبط 29 دراجة نارية مفخخة ومعدة للتفجير، وكميات ضخمة من المواد المخدرة، وحرق عدة أفدنة فى سفح الجبل، كانت مزروعة بالمواد المخدرة.
مداهمة مخازن الأسلحة
خلال أشهر العام، داهمت القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها العشرات من مخازن الأسلحة للإرهابيين فى سيناء وغيرها، حيث ضبطت فى الرابع والعشرين من مارس، مخزن متفجرات فى منطقة جبل الحلال بمحافظة شمال سيناء، عثر بداخله على 4 أجولة من مادة TNT شديدة الانفجار بإجمالى 200 كجم، و3 أجولة من مادة C4 شديدة الانفجار بإجمالى 90 كجم، وجوال بارود سلطانى زنة 10 كجم، وأسطوانات حديدية تستخدم فى تصنيع العبوات الناسفة.

كما أعلن المتحدث العسكرى، أن قوات إنفاذ القانون بالجيش الثالث الميدانى تمكنت من ضبط مخزن أسلحة جديد تابع للعناصر التكفيرية بوسط سيناء، يضم مقذوفات مضادة للدبابات، وكميات كبيرة من مادة TNT شديدة الانفجار، والمستخدمة فى تصنيع العبوات الناسفة، وأحزمة ناسفة وقذائف هاون.
كما تم اكتشاف وتدمير 3 أوكار، ودراجتين ناريتين خاصة بالعناصر الإرهابية.
وفى نهاية نوفمبر الماضى، تمكنت قوات إنفاذ القانون بالجيش الثالث الميدانى، من القضاء على 3 تكفيريين، والقبض على 5 آخرين، وضبط عربة ربع نقل بها كمية كبيرة من المواد التى تستخدم فى تصنيع العبوات الناسفة بوسط سيناء.
وأسفرت حملة القوات عن تدمير 8 أوكار وعربة دفع رباعى و3 دراجات نارية، تمتلكها العناصر الإرهابية، وضبط عربة نقل محملة بكمية كبيرة من المخدرات.
وصفّت القوات المسلحة، 4 إرهابيين شديدى الخطورة، واكتشفت ودمرت عددا من الأوكار، التى تحتوى على كميات كبيرة من العبوات الناسفة، خلال نوفمبر الماضى.
وأسفرت حملة القوات المسلحة عن ضبط عربة نقل مخبأ بداخلها نحو 25 ألف طلقة ذخيرة، وبعض المواد التى تستخدم فى تصنيع العبوات الناسفة على إحدى المعابر المؤدية لشمال سيناء.
كما تمكنت قوات إنفاذ القانون بالتعاون مع الشرطة المدنية من اكتشاف وتدمير 6 مزارع للنباتات المخدرة، ومخزنين عثر بداخلهم على كمية كبيرة من المواد المخدرة.
ملاحم القوات الجوية
مثّلت القوات الجوية على مدار العام، ذراع مصر الطولى، لمنع دخول العناصر الإرهابية وسياراتهم المحملة بالأسلحة والمتفجرات، سواء فى سيناء أو على طول الحدود الغربية، المتاخمة لليبيا.
بدأت الطلعات الجوية لتطهير مصر من الإرهاب خلال العام الماضى، فى الثامن عشر من مارس، حيث واصلت القوات الجوية دعمها لعناصر إنفاذ القانون بشمال سيناء، لاستهداف أوكار وعربات العناصر الإرهابية وتنفيذ أعمال الاستطلاع الجوى لمناطق مكافحة النشاط الإرهابى. وأسفر القذف الجوى خلال أيام عن مقتل 18 إرهابيا، من العناصر الرئيسية شديدة الخطورة فى العريش ورفح والشيخ زويد.
وفى مطلع أبريل، واصلت القوات الجوية دعمها لعناصر إنفاذ القانون، وأسفرت عمليات القذف الجوى خلال يومين، عن مقتل 14 إرهابيا شديدى الخطورة، وتدمير عربتين ربع نقل خاصة العناصر التكفيرية بشمال سيناء.
وفى التاسع عشر من أبريل، تمكنت قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء، بالتعاون مع القوات الجوية من القضاء على إرهابيين وتدمير عرتين عربة ربع نقل خاصة بالعناصر التكفيرية.
وشهدت نهاية شهر مايو 2017، ثأر القوات الجوية لشهداء مصر بمحافظة المنيا، وتدمير أهداف للعناصر الإرهابية فى ليبيا، انطلاقا من دور القوات المسلحة الرئيسى فى تأمين وحماية الدولة المصرية، وبتكليفات من الرئيس عبد الفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ونفذت القوات الجوية عددًا من الضربات المركزة نهاراً وليلاً، استهدفت عدد من العناصر الإرهابية داخل ليبيا، بعد التنسيق والتدقيق الكامل لكافة المعلومات شاركت فيها تشكيلات من المقاتلات متعددة المهام. وأسفرت الضربة عن تدمير كامل للأهداف المخططة والتى شملت مناطق تمركز وتدريب العناصر الإرهابية التى شاركت فى التخطيط والتنفيذ للحادث الإرهابى الغادر الذى استهدف عددا من المواطنين بمحافظة المنيا.
واستهدف نسور الجو فى العشرين من يونيو، تجمعا لقيادات تنظيم أنصار بيت المقدس بشمال سيناء، بناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة بشأن تجمع قيادات لما يسمى بتنظيم "أنصار بيت المقدس" فى إحدى البؤر الإرهابية بشمال سيناء.
وأسفرت الضربة الجوية المركزة عن تصفية 12 إرهابيا شديدى الخطورة من قيادات التنظيم، وتدمير 4 عربات دفع رباعى خاصة بعناصر التنظيم.
وفى السادس عشر من يوليو، دمرت القوات الجوية، 15 سيارة محملة بالأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة أثناء محاولة اختراق الحدود الغربية، محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد المهربة، والقضاء على 6 من العناصر التكفيرية المسلحة بأحد المناطق الجبلية بوسط سيناء.
وشهد شهر يوليو الماضى، عمليتين للقوات الجوية، أولهما فى التاسع عشر من الشهر، حيث تنفيذ حملة مركزة لاستهداف البؤر الإرهابية بشمال سيناء، أسفرت عن تدمير 5 عربات دفع رباعى ووكرين للعناصر الإرهابية، ومخزنين لتصنيع العبوات الناسفة ولنش بحرى أثناء محاولته التسلل لساحل البحر ومقتل من بداخلهم.
أما العملية الثانية فكانت فى الثلاثين من الشهر ذاته، ضمن المرحلة الرابعة من "حق الشهيد"، بتصفية 30 إرهابيا، واستهداف عدد البؤر الإرهابية بشمال سيناء.
وفى الحادى والعشرين من أغسطس، دمرت القوات الجوية، 9 سيارات دفع رباعى محملة بالأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة على الحدود الغربية لمصر، وبالتزامن مع تلك العملية دمرت طائرات القوات المسلحة، بؤرة إرهابية تستخدم كقاعدة لانطلاق العناصر التكفيرية وتخزين الأسلحة والعبوات الناسفة برفح.
وحمت القوات الجوية، الحدود المصرية من تسلل 10 سيارات دفع رباعى محملة بالأسلحة والذخائر فى الثامن والعشرين من سبتمبر، بالحدود الغربية، ودمرتها تماما وصفت من فيها.
وفى الثالث والعشرين من أكتوبر، أحبطت القوات الجوية، محاولة جديدة لاختراق الحدود الغربية، ودمرت 8 سيارات دفع رباعى محملة بالأسلحة والذخائر المهربة عبر الحدود، لتكرر الأمر ذاته فى الثلاثين من أكتوبر أيضا، بإحباط محاولة تسلل 6 عربات دفع رباعى محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد المهربة داخل خط الحدود الغربية.
وأسفرت العملية عن استهداف وتدمير السيارات المتسللة والقضاء على العناصر الإجرامية بداخلها.
الثأر لشهداء الواحات والروضة
شهدت نهاية أكتوبر الماضى، نصرًا حاسمًا جديدًا على العناصر الإرهابية فى منطقة الواحات بالصحراء الغربية، التى نفذت عملية غادرة أسفرت عن استشهاد 16 شرطيًا بالكيلو 135 بطريق الواحات.
ونشر المتحدث العسكرى العقيد تامر الرفاعى، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، فيديو للعملية التى نفذتها القوات المسلحة، للقضاء على العناصر الإرهابية، المتورطة فى عملية الواحات الإرهابية، وتحرير النقيب محمد الحايس، الذى احتجزه الإرهابيون لمدة 11 يومًا.
وفى الحادى عشر من نوفمبر، أحبطت القوات الجوية، محاولة لاختراق الحدود الغربية، ودمرت 10 سيارات دفع رباعى محملة بالأسلحة والذخائر والمواد المهربة عبر الحدود، والقضاء على العناصر الموجودة بداخلها.
وبعدها بأحد عشر يوما، تمكن نسور الجو من استهداف وتدمير 10 سيارات دفع رباعى جديدة محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد المهربة قبل تهريبها إلى داخل البلاد عبر الحدود الغربية.
وعقب الحادث الإرهابى الغاشم بمسجد "الروضة" بمدينة بئر العبد، وجهت القوات الجوية عدة ضربات قوية للإرهابيين المتورطين فى الحادث بسيناء، حيث أعلنت القوات المسلحة فى الخامس والعشرين من نوفمبر، القضاء على عدد من البؤر التى تتخذها العناصر الإرهابية كقاعدة انطلاق لتنفيذ أعمالها الإجرامية والتى تضم كميات من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة والاحتياجات الإدارية الخاصة بهم.
