البث المباشر الراديو 9090
منتدى شباب العالم
لم يكن عام 2017 عام الشباب المصرى وحسب، بل تعدى حدود القارة السمراء والعالم العربى، ليصل إلى شباب العالم، عبر استضافة مدينة شرم الشيخ لـ"منتدى شباب العالم"، ونقل رسالة سلام وتنمية ومحبة من أرض مصر للعالم.

البداية

فى أبريل 2017، أعلن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ختام المؤتمر الوطنى الرابع للشباب بمدينة الإسماعيلية، مشاركته للشباب المصرى فى دعوة الشباب من مختلف دول العالم للمشاركة فى منتدى شباب العالم، الذى يقام بمدينة شرم الشيخ فى نوفمبر 2017.

وفى حين يُعد المؤتمر الوطنى للشباب والذى يقام تحت رعاية السيسى، منصة فعالة للحوار المباشر بين الدولة المصرية بمؤسساتها المختلفة والشباب المصرى الواعد الذى يطمح فى بناء مستقبل أفضل لوطنه، سعت مصر إلى أن يكون منتدى شباب العالم حلقة وصل جديدة لنقل رسالة سلام وتنمية ومحبة من أرض مصر للعالم.

وعلى مدار 5 أيام متتالية، جاء منتدى شباب العالم، لتفعيل منصة الحوار المباشر بين شباب العالم، وخلق لغة حوار مُختلفة لنقل رسالة سلام ومحبة من أرض مصر إلى الجميع.

وافتتح الرئيس السيسى، أولى أعمال منتدى شباب العالم، والذى بدأ منذ 4 إلى 10 نوفمبر، وسط حضور عدد من رؤساء وملوك وأمراء دول وقيادات دولية بارزة، ونحو 3 آلاف شاب من 113 دولة بجنسيات متنوعة ممن لهم إسهامات دولية بارزة فى مجالات عدة.

فيما شملت جلسات المنتدى، 5 محاور أساسية، هم: "محور قضايا شبابية عالمية، ومحور التنمية المستدامة والتكنولوجيا وريادة الأعمال، ومحور الحضارات والثقافات، ومحور صناعة قادة المستقبل، ومحور مكافحة التهديدات التى يتعرض لها السلم والأمن الدوليين، والهجرة غير المنتظمة".

ومن أبرز الملفات والقرارات التى تطرق لها الرئيس عبدالفتاح السيسى وعدد من المسؤولين خلال خمسة أيام، كالتالى:

اليوم الأول

تضمن جدول أعمال المنتدى لليوم الأول، الحديث بشأن مناقشة قضايا الإرهاب ودور الشباب فى مواجهتها ومشكلة التغير المناخى والهجرة غير الشرعية واللاجئين، ومساهمة الشباب فى بناء وحفظ ‏السلام فى مناطق الصراع، وكيفية توظيف طاقات الشباب من أجل التنمية.

فى البداية، نادى الرئيس عبدالفتاح السيسى العالم، بوضع رؤية تتضمن الأمن والاستقرار فى ظل سلام وحرية للمعتقد والرأى والتحاور على أساس إنسانى دون تمييز أو تطرف، مؤكدًا أن الإرهاب يتعدى على إنسانيتنا.

وشهدت الجلسة عرض فيلم وثائقى تحت عنوان: "عنوان المراسلات" تضمن إحصائيات عن عدد اللاجئين والنازحين حول العالم، فيما بدأت الوفود الشبابية، العربية والأجنبية، فى التوافد إلى مقر انعقاد منتدى شباب العالم.

اليوم الثانى

وتضمن المنتدى العديد من الجلسات بعنوان "اختلاف الثقافات والحضارات صدام أم تكامل"، والتجربة المصرية فى صناعة المستقبل.

من جانبه أشار الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلى أن هناك أكثر من 60 مليون شاب فى حاجة لفرص عمل، منوهًا بإن الدولة تبذل قصارى جهدها لتوفير فرص عمل لملايين الشباب.

كما أكد أن الدولة حققت مجموعة من النجاحات المتوازية، وتشغيل ما يقرب من 3 ملايين شاب، حتى ولو تشغيل مؤقت.

وتم عرض فيلم تسجيلى عن "فكرة البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة"، ولفت الرئيس إلى ضرورة النظر للشباب وإعداده وتأهيله لمن سيقود الدولة، مُعلنًا موافقته على تشكيل لجنة من الشباب للمراجعة فى ضوء الدستور والقانون، وإعداد قائمة لعرضها عليه وتوقيعها فى ضوء صلاحياته.

بينما تعهد الرئيس للذين لم تتح لهم فرصة الاحتفال بالرياضيين من شباب مصر بالاحتفال بكل ما تم إنجازه من بطولات خلال الفترة الماضية، تقديرًا لهم.

كما تحدث عدد من الشخصيات البارزة، وقال زاهى حواس، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، إن توسع وانتشار الحضارة الفرعونية لم يكن باستخدام آلة عسكرية، والهرم الأكبر يؤكد أن المصريين القدماء لديهم "عظمة السلم"، وأن الحضارة التى غزت العالم قامت من مصر.

اليوم الثالث

ناقش المنتدى فى يومه الثالث، موضوعات تواجه الشباب لصناعة المستقبل وريادة الابتكار والأعمال الخاصة بالشباب، إلى جانب استعراض تجارب للشباب فى ريادة الأعمال.

وأكد الرئيس، أنه سيتم تشكيل لجان لاختيار الأُسر حتى تزيد عوامل النجاح قائلًا: "هننقى الأسر ومستواها التعليمى علشان الابن أو البنت فرص نجاحهم تزيد أكتر، وبعد 6 سنين يقولوا المدارس اليابانية محترمة وهتجيب نتائج كويسة".

وبشأن الأوضاع الاقتصادية، لفت الرئيس إلى أن الاقتصاد بمصر يتحسن بدرجة كبيرة، منوهًا بإنه تم تخصيص 1.5 مليون فدان للزراعة، وإنتاج الأسماك، وإقامة شبكة كبيرة من الطرق، وتوفير فرص عمل لنحو 3 ملايين شخص على مدار 3 أعوام ونصف العام.

وتحدث عدد من الشخصيات البارزة، حيث قال الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عن توقيعه 6 عقود مع مستثمرين لتطوير وتنمية المنطقتين الشمالية والجنوبية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ما بين مطورين مصريين وأجانب.

وطالب رجل الأعمال نجيب ساويرس، بالسماح له بفتح بنك خاص فى مصر، لمساندة المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال، مُنتقدًا عدم سماح القانون المصرى لمواطنى الدولة بتأسيس بنوك، فى الوقت الذى يسمح فيه للأجانب الأفراد، لا سيما العرب، بالاستحواذ على البنوك"، مناشدًا الحكومة بمراجعة القوانين من أجل السماح للأفراد المصريين بامتلاك بنكا تجاريًا.

كما عرض ساويرس تقديم الدعم لأحد رواد الأعمال، ضمن المشاركين فى جلسة ريادة الأعمال"، قائلًا: "وأنا باسمعه لقيته شخص ناجح، ولو عاوز فلوس هديلك".

وتحدث وليد البطوطى، مستشار وزير السياحة، عن زيادة نسبة توافد أعداد السائحين إلى مصر، بنسبة 53% عن العام الماضى، منوهًا بإن "الوزارة" ستقوم بفتح أسواق ومناطق جديدة فى مصر لجذب السائحين مرة أخرى.

وبحثت سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، مع بيتر فان غوى مدير منظمة العمل الدولية فى مصر، الإسراع فى تنفيذ بروتوكول التعاون الموقع بينهما بشأن برنامج تشغيل الشباب فى مصر.

اليوم الرابع

ناقش المنتدى، فى يومه الرابع، موضوعات بشأن دور منظمات المجتمع المدنى فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، دور المرأة فى دوائر صناعة القرار، كيفية تعزيز المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة وغيرها.

ومن جانبها، صرحت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، بأن هناك 2 مليون مواطن يحصلون على قروض متناهية الصغر من القطاع الخاص، فيما تسعى الوزارة لتقديم خدمات بالتعاون مع العديد من الجمعيات لمكافحة الفقر والأمية وتقديم رعاية صحية.

فيما قالت مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة، إن المرأة تشغل نحو 20% من قيادات المجتمع المدنى على مستوى العالم، مشيرة إلى وجود 9 رئيسات على مستوى العالم و14 رئيسة وزراء، كما تبلغ نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان على مستوى العالم 24%.

وفى سياق متصل، أكدت هالة السعيد، وزيرة التخطيط أنهم يعدون رؤية واضحة للدفع بقيادات نسائية فى مجالات مختلفة، مشيرة إلى أن المجلس القومى للمرأة وضع برامج تدريبية للمرأة كبرنامج "سيدات تقود المستقبل".

اليوم الخامس

تناولت جلسة اليوم الأخير، نموذج محاكاة الأمم المتحدة، وتطرق العديد من ممثلى شباب العديد من الدول بشأن الإرهاب والتطرف وكيفية مكافحته، كما تم عرض توصيات الأمم المتحدة بشأن مكافحة المنظمات الإرهابية التى تهدد أمن وسيادة الدول.

كما شهدت الجلسة عرضًا لمشروع قرار بشأن مكافحة التهديدات التى تفرضها الجماعات الإرهابية على السلم والأمن الدوليين.

وطالب الرئيس، القائمين على نموذج المحاكاة بوضع ما تم التوصل إليه خلال الجلسات فى وثيقة متكاملة ليتم تسليمها إلى الأمم المتحدة، باعتبارها عملًا صادرًا عن أول منتدى لشباب العالم فى مصر، بحيث يمكن الاستفادة منها فى إطار المنظمة الدولية.

توصيات الرئيس

وقدم الرئيس عدد من التوصيات فى كلمته فى المؤتمر الختامى اليوم، وهى تكليف اللجنة المنظمة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويل المنتدى إلى مركز دولى معنى بالحوار العربى الإفريقى الدولى بين شباب العالم، وتكليف وزارة الخارجية بالتنسيق مع جميع الأجهزة المعنية والأمم المتحدة بتبنى قرارات نموذج محاكاة مجلس الأمن.

كما أوصى بتكليف اللجنة المنظمة بالتنسيق مع أجهزة ومؤسسات الدولة بانعقاد المنتدى سنويا خلال شهر نوفمبر من كل عام بمدينة شرم الشيخ، وتكليف وزارات الثقافة والتعليم العالى والاتصالات والخارجية لإنشاء مركز للتواصل الحضارى بين شباب مصر والعالم، وتكليف اللجنة المنظمة للمنتدى بإنشاء المركز الإفريقى للشباب لاستيعاب طاقات الشباب الإفريقى.

وكلف الرئيس، مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للشباب بتنفيذ خطة للتبادل الثقافى مع جميع المراكز المماثلة لها لتوفير منح دراسية، وتكليف اللجنة المنظمةً لوضع إستراتيجية لمواجهة التطرف والإرهاب والأمية بداية من 2018، وتكليف مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب لتخصيص مقاعد كمنح دراسية للشباب من آسيا وإفريقيا، وتكليف اللجنة المنظمة لعقد ورش عمل وتفعيل آليات التعارف والحوار بين شباب العالم.

كما كلف مجلس الوزراء بالتوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، تجدر الإشارة إلى أن هذا المنتدى يعد الأول من نوعه فى مصر، إذ شهد العديد من الجلسات بجميع التخصصات بحضور 3200 شابًا من مختلف الجنسيات، بالإضافة إلى وفود رسمية أجنبية وإفريقية وعربية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً