معمر القذافى
ويذكر الديوان العربى الكثير من القصائد للإمام على "كرم الله وجهه"، وغيره ممن كانوا ملوكًا وسلاطين للدول الإسلامية المتعاقبة، ومنهم ابن المعتز والمعتمد بن عباد والوليد بن يزيد.
واهتم فى العصر الحديث بعض الزعماء بالأدب، انعكاسًا لثقافة تعبيرية كانت سائدة وقتها، تربط الواقع بالأدب، وكتب 4 من زعماء العرب القرن العشرين، بالفعل نصوص سردية، بعضها قصص والبعض الآخر روايات.
صدام حسين
ويعد الرئيس العراقى الراحل صدام حسين، الأغزر إنتاجًا من بقية الزعماء، إذ كتب 4 روايات، هى "زبيبة والملك" ونُشرت عام 2000، و"القلعة الحصينة" و"رجال ومدينة" عام 2001، و"أخرج منها يا ملعون" فى 2003، كتبها جميعها وكان لا يزال فى الحكم، أى قبل الغزو الأمريكى للعراق فى 2003.
وتدور رواية "زبيبة والملك"، حول "زبيبة" المحبة والمخلصة للملك، والتى تقف تدافع عنه عند محاولة قتله من قبل ابن عمه، إذ تحول بين الملك وبين ضربة السيف الموجهة من قبل مهاجمه بجسدها، وتبلغ الأحداث ذروتها مع تعرض زبيبة للاغتصاب من قبل زوجها القديم.
أما "القلعة الحصينة"، فتدور حول قصة زفاف بطل عراقى، ممن شاركوا فى الحرب ضد إيران، على فتاة كردية، فى حين ترتكز رواية "رجال ومدينة" على تفاصيل الطفولة والمشاعر الداخلية، كما تتحدث عن ظهور حزب البعث العربى الاشتراكى بالعراق.
وتدور أحداث رواية "اخرج منها يا ملعون" حول شخصيتى "حزقيال" الذى يدبر المكائد مدفوعًا بطبيعته وميله الغريزى إلى الشر، من أجل الاستحواذ على إرث قبيلة، ويبلغ به الأمر أن يطلب الزواج من "نخوة" التى فطنت خبثه ودهائه، ولما يخطط له فاشتعلت حماس أبناء قبيلتها وقادتهم إلى النصر فى معركة حاسمة.
جمال عبدالناصر
وإذا كان صدام قد استلهم من الواقع العراقى مضامين رواياته فإن الأمر نفسه فعله الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذى كان شغوفا بالكتابة فى بواكير حياته، فشرع بالفعل فى كتابة رواية بعنوان "فى سبيل الحرية"، والتى تتناول فى مضمونها المعركة الخالدة التى خاضها أهل رشيد فى مصر عام 1807، ضد حملة القائد العسكرى الإنجليزى فريزر، إلا أن عبدالناصر لم يستكملها، وأمر عام 1958 بإجراء مسابقة بين بعض الكتاب الجدد لاستكمالها، وفاز بالمركز الأول الكاتبين عبدالرحمن فهمى وعبدالرحيم عجاج، وبالفعل استكملاها، وتم إقرارها ضمن المناهج المدرسية فى عام 1970، والذى شهد وفاة الزعيم.

معمر القذافى
كان الزعيم الليبى الراحل معمر القذافى شغوفًا بالثقافة والكتابة، له من الكتب السردية والسياسية الكثير، لكنه كان يكتب الرواية والقصة القصيرة كذلك، وتعتبر مجموعته "القرية القرية.. الأرض الأرض.. وانتحار رائد الفضاء" هى الأشهر.
وربما كانت نصوصها مبتعدة فنيا عن بناء القصة القصيرة، إلا أنها كانت تطرح أفكارًا وأسئلة تخيلية للمناقشة مثل هل الموت ذكر أم أنثى؟ ولماذا لا تعاد محاكمة أبناء النبى يعقوب؟ وغيرها من الأطروحات التى تتباين بين السذاجة والمنطقية.
وكتب معمر القذافى أيضًا رواية بعنوان "الهروب إلى الجحيم"، وطرح فيها نهجه الخاص فى الأنظمة السياسية القائمة على العقيدة، راصدًا كيف انهارت فى السابق، ومتوقعًا كيف ستنهار فى المستقبل.

أنور السادات
ورغم شغف الرئيس الراحل أنور السادات بالقراءة والكتابة، إلا أنه قليل فى إنتاجه الأدبى، فيذكر أن له قصة قصيرة واحدة كتبها سنة 1954 بعنوان "ليلة خسرها الشيطان"، ويقدم فيها مشهدًا لسقوط طاغية، فيقول فى بدايتها: "ﺃﺨﺫ ﻗﺭﺹ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻴﻬﺒﻁ ﺭﻭﻴﺩﹰا ﺭﻭﻴﺩﹰا، ﻓﺘﻨﺎﺜﺭﺕ ﻤﻥ ﺘﺤﺘﻪ ﻅﻼل ﺭﻤﺎﺩﻴﺔ ﺭﺍﺤﺕ ﺘﻐﻤﺭ ﺴﻤﺎﺀ ﻗﺭﻴﺔ "ﺍﻟﻌﺎﺒﺩﻴﺔ" ﻤﻌﻠﻨﺔ ﻏﺭﻭﺒﹰا ﺠﺩﻴﺩﹰا، ﻭﻫﺫﻩ ﺴﻨﺔ ﷲ، ولا ﺒﺩ ﺃﻥ ﻴﺴﻴﺭ ﺍﻟﻜﻭﻥ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺸﺭﻭﻕ ﻭﻏﺭﻭﺏ، ﻭﻨﻭﺭ ﻭﻅﻼﻡ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺃﺭﺍﺩﻫﺎ ﻟﻪ ﺨﺎﻟﻘﻪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﻘﻭﻯ ﺍﻟﺭﺤﻴﻡ".