المومياء الصارخة
الانتقال إلى قاعة المومياوات
أوضحت إلهام صلاح، رئيسة قطاع المتاحف بوزارة الآثار، أن "المومياء الصارخة" سوف تنتقل للعرض الدائم فى قاعة المومياوات بعد ذلك، وأنها كانت موجودة داخل تابوتها بالمتحف، ولم يتم عرضها من قبل، مؤكدة أن القناع المذهب والكفن أيضًا لم يعرضا من قبل، حيث تم استردادهما من الولايات المتحدة الأمريكية فى يناير 2017.

وأشارت إلى أن "المومياء الصارخة" لرجل ربما يكون ابن الملك رمسيس الثالث من عصر الأسرة 20 (1185-1153 ق.م)، وعُثر عليها فى خبيئة الدير البحرى عام 1886 داخل تابوت من خشب الأرز، ملفوفة فى جلد الأغنام.. وقد تم تقدير عمر صاحبها وقت الوفاة ببداية العشرينيات، وأنه ربما مات مسمومًا.

حكاية "المومياء الصارخة"
تم اكتشافها بمنطقة الدير البحرى عام 1886، ضمن مجموعة كبيرة من المومياوات الملكية عن طريق عالم الآثار "جاستون ماسبيرو"، وهى لشاب لم تتم معرفة هويته حتى الآن، بكامل بنيته الجسدية، ولم يكن مصابا بأى إصابات على الإطلاق، ولكن تم تحنيطه ودفنه مقيد اليدين، ولم يتبع فى إجراءات دفنه مثلما كان يتبع فى التاريخ المصرى القديم، فلم يتم استخراج أحشائه من البطن ولا جمجمته.

تظهر على ملامح وجهه آلام وخوف، حيث يرجح أن صاحب المومياء مات مختنقًا، كما تلاحظ عند اكتشاف المومياء الصارخة أنها وضعت داخل تابوت خشبى غير مزين بزخارف أو مرصع بالأحجار، مثلما كان متبعا فى تلك الفترة، كما لم يحمل التابوت اسم المدفون بداخله، بالإضافة للفه فى جلد ماعز وهو ما كان يعتبر عند المصريين القدماء نجسا، لأن الماعز كان من أعداء "رع " إله الشمس.
قال باحثون إن الغرض من ذلك هو التحقير من شأن هذه المومياء، ولكن وضعها بجوار الملك رمسيس الثالث أعظم ملوك مصر، أضفى أهمية خاصة لها، كما تم وضع المومياء فى قماش من صوف النعاج، ووفقًا لطقوس الدفن القديمة فهم لم يعتادوا أن يستخدموا تلك النوعية، ولكن كان الغرض فيما يبدو هو التحقير من شأن الميت.

تعددت الآراء حول تلك "المومياء الصارخة"، وقال أحد تلك التفسيرات إن هذه المومياء تخص ابن رمسيس الثالث الخائن، وقد كان أميرًا آنذاك ومهووسًا بالسلطة، حيث أرد أن يقوم بخيانة أبيه بمساعدة والدته "تى" ليطيح بأبيه من على العرش، واستدلوا على ذلك بمخطوطة من الورق البردى توضح أنه كان هناك بالفعل مؤامرة ضد الملك رمسيس الثالث تهدف إلى قتله وجعل ابنه حكمًا لمصر.