مقاتلة إسرائيلية
حادث إسقاط الدفاع الجوى السورى للمقاتلة الإسرائيلية F-16، تصدر الصحف العربية والعالمية، وكانت معظم الأقاويل تدور حول انتصار الدفاع السورى رغم تقدم التسليح الإسرائيلى، واعتبار ذلك رسالة ردع لإسرائيل، واحتمالية وجود بوادر حرب بين رؤوس المثلث: إسرائيل وسوريا وإيران، والبعض الآخر يرى أن المواجهة لن ترقى لأن تتحول إلى "حرب شاملة".
"نذر حرب"
وباعتبار الأردن، بلد عربى حيوى فيما يخص الشؤون العرية خاصة سوريا وفلسطين، تخوفت جريدة "الدستور" من وجود "نذر حرب بين سوريا وإيران وإسرائيل" بسبب الحادث الأخير، وشاركتها الرأى صحيفة "الغد" قائلة إن الحرب على مايبدو مسألة وقت، فإيران لن تتنازل عن مصالحها فى سوريا ولبنان، وإسرائيل لن تقبل بالأمر، وفى يوم ما سينهار الوضع، ونجد أنفسنا وسط حرب إقليمية طاحنة".
مضيفة: "المسرح يتم ترتيبه بهدوء لتحولات جوهرية واختراقات تاريخية فى التحالفات".

وفى المقابل قالت "الرأى": "غير متوقع لا بل مستبعد أن تتحول هذه المناوشات العسكرية بين الإيرانيين والإسرائيليين إلى حرب شاملة، وتساءلت "ماذا بعد 'المهارشة' الإيرانية - الإسرائيلية".
وتابعت: "بالطبع نتنياهو الذى واجه أوضاعا صعبة على جبهته الداخلية لا يمكن أن يكتفى بمجرد مهارشة عابرة وسريعة مع الإيرانيين.. وأنه سيقوم بما يظهره منتصرا عسكريا فى هذه المواجهة، لكن أغلب الظن أن الروس سيستوعبون هذا التطور بعد تحقيق هدفهم السياسى ولو بالحد الأدنى، وأن الأمريكيين لن يدفعوا الأوضاع نحو مزيد من التصعيد إلا إذا كانو قد قرروا تنفيذ خططهم ضد إيران".
"رسالة ردع"
وفى صحيفة "الثورة" السورية.. إسقاط الطائرة الإسرائيلية "تشكل رسالة ردع قوية لكيان الاحتلال الغاصب، ومعه "مشغليه" من إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التى خططت للعدوان الجديد، وأعطت الأوامر لتنفيذه، فحكومة العدو هى فى النهاية ذراع أمريكا الإرهابى فى المنطقة، ولا يمكنها الإقدام على أى عدوان سواء على سوريا أو لبنان أو غيرهما، إلا بأمر وضوء أخضر أمريكى".
وتضيف الصحيفة: "مرة أخرى يسقط الجيش العربى السورى رهانات أقطاب العدوان، ويضيف إلى سجله إنجازا نوعيا جديدا تمثل بتدشينه مرحلة استراتيجية جديدة يغير فيها المعادلات القديمة، وقواعد الاشتباك مع حكومة العدو الإسرائيلى".
وأشارت إلى أنه جاء "الرد على العدوان الصهيونى الجديد، ليخلط أوراق داعمى الإرهاب، ويدفع حكام العدو لإعادة حساباتهم والتفكير بالعواقب الوخيمة قبل شنهم أى عدوان آخر فى المستقبل".

الحماقة الإسرائيلية والرد السورى
وتحت عنوان "الحماقة الإسرائيلية والرد السورى".. قالت "الثورة" السورية إن "الدرس الذى تلقاه العدو الإسرائيلى والمتمثل بإفشال أهداف العدوان وتكبيده خسائر فادحة فى الأرواح والمعدات وهلع المستوطنين داخل الأراضى الفلسطينية المحتلة سيكون رسالة أيضا مفادها أن قواعد الاشتباك قد تغيرت ولم يعد مسموحا للعدو بشن أى عدوان دون أن يلقى الرد الموجع والمناسب وهذا يعد مؤشرا حقيقيا على احتراق أوراق المتآمرين وحتمية النصر للشعب السورى".
وتقول "الوطن" السورية فى افتتاحيتها تحت عنوان "هنا دمرنا نخبتهم" إن الدفاع الجوى السورى دمر أسطورة التفوق الجوى الإسرائيلى فى المنطقة، وذلك باعتراف العدو نفسه الذى قالت وسائل إعلامه إن ما حصل صباح أمس بمثابة صفعة لإسرائيل وردع لها".
انتظرنا هذا طويلا
أما صحيفة "رأى اليوم" اللندنية وصفت ما حدث بأنه "يوم تاريخى فعلا انتظرناه طويلا".
وقالت: "إنها رسالة قوية واضحة إلى إسرائيل تقول كلماتها أن زمن العَربدة انتهى وإلى غير رجعة، وأن هذه الأمّة بدأت تصحى من غيبوبتها، وتستعيد كرامتها وعزّتها بشكل متسارع".

العرب اللندنية: المسألة أكبر بكثير
وقالت صحيفة "العرب" اللندنية إن المسألة أكبر بكثير من صاروخ روسى أطلقه الإيرانيون أو النظام السورى وأسقط طائرة إسرائيلية، هل تخرج إيران من سوريا أم لا، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات على الداخل الإيرانى وطرح لمصير النظام؟".
طائرة واحدة لا تكفى
وأكملت "الدستور" الأردنية أن إسقاط طائرة حربية واحدة، لا يكفى لردع إسرائيل، صحيح أنها صفعة مادية ومعنوية لسلاح الجو والجيش والمستوى السياسى فى إسرائيل.. لكن ما لم يصبح سقوط الطائرات، أمرا متكررا فى الغارات الإسرائيلية، فإن إسرائيل ستعيد بناء "قوتها الردعية" ويصبح خبر إسقاط الطائرة وكأنه لم يكن.
إقرأ أيضا: ماذا يعنى إسقاط مقاتلة F-16؟ المضادات السورية تضرب السيادة الإسرائيلية
Aviation Analysis Wing: المضادات السورية تضرب السيادة الإسرائيلية
كشف سقوط مقاتلة إف-16 الإسرائيلية، وهى من طائرات الجيل الرابع وتفتخر بها القيادة الإسرائيلية، من قبل مضادات أرضية تابعة للجيش السورى، عن ضعف القوة الجوية لتل أبيب، رغم ما يروج عنها فى الأوساط العسكرية.
وقال موقع Aviation Analysis Wing المتخصص فى تحليل القوة العسكرية للطيران الحربى، إن هذه الواقعة تشكل ضربة قوية لسيادة إسرائيل الجوية فى المنطقة، إذ إن استهداف واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة من الجيل الرابع تقدما، يمكن أن يؤثر بشكل خطير جدا فى قدرات إسرائيل الجوية الهجومية فى حالة الحرب مع إيران.
وأضاف الموقع أن هذه المضادات الأرضية السورية رغم قدمها وتهالكها، فإنها تمكنت من إسقاط طائرة مقاتلة من هذا النوع، الذى يعد من أشهر أنواع الطائرات الحربية فى العالم.
ووفقا للموقع، يعد نموذج طائرات إف-16 المزود بمحرك F100-PW-229 أفخر صناعة شركة "برات آند ويتنى" الأمريكية، وتبلغ قوة المحرك القصوى للدفع 29100 رطل يحمل خزان وقود امتثاليا، الذى يزيد استيعاب الوقود بنسبة 40% من كمية الوقود التى يمكن تحميلها بشكل طبيعى.
يذكر أن معظم الأنظمة المثبتة فى الطائرة، إسرائيلية الصنع، ومخصصة لتلائم احتياجات القوات الجوية الإسرائيلية.
وتابع الموقع: "أن الطائرة مجهزة برادار الفتحة التركيبية المتقدم، الذى يسمح بالكشف عن الأهداف الأرضية مهما كانت الظروف الجوية، فى النهار أو الليل، كما أن الطائرة مجهزة أيضا بخاصية Litening Pod التى تمكنها من تحديد الأهداف وتوجيه الأسلحة، وخاصية Lantrin pod للملاحة".
وبحسب الموقع العسكرى: "رغم كل هذه التقنيات التى تحتوى عليها الطائرة، إلا أن المضادات الأرضية التابعة للجيش السورى تمكنت من إسقاط هذه المقاتلة".

إسقاط المقاتلة تغير قواعد اللعب
ورغم أن الصحف العربية اتهمت أمريكا بأنها الذراع الأساسى الذى يحرك إسرائيل، وأن الضوء الأخضر أعطته أمريكا للمقاتلة الإسرائيلية، إلا أن مايكل أورن، نائب رئيس وزراء إسرائيل للشؤون الدبلوماسية، قال إن أمريكا لم تعد اللاعب الأساسى فى الشرق الأوسط، بل روسيا.
وتابع: "روسيا التى تمسك بأوراق الوضع فى المنطقة بين إسرائيل وسوريا وإيران".
وقال أورين لوكالة أنباء "بلومبيرج" الأمريكية: "إن الجانب الأمريكى فى المعادلة الراهنة، هو طرف يوفر لنا الدعم، لكن الولايات المتحدة الآن لا تملك تقريبا أى نفوذ فى سوريا، وهى خارج اللعبة، كونها لم تضع أى أرصدة فيها".
ووفقا لهذا السياسى الإسرائيلى، فإن روسيا هى القادرة على وقف المواجهة التى نشأت عند الحدود، وتابع: "التوقعات تشير إلى أن روسيا ستوقف المواجهة، لأننى لست متأكدا من أى شخص مهتم الآن باندلاع حرب".
كما أشار أورين إلى أن إسرائيل تعتقد أن لدى روسيا فرصا للضغط بقوة على سوريا وإيران وحشرهما فى الزاوية"، وأضاف "نحن نفترض أن لديها مثل هذه الفرص، وسنرى".
إسرائيل المحتلة تعتبر هضبة الجولان السورية ضمن حدودها، وما إن أرسلت إيران طائرة إستطلاع، من طراز درون، وهى طائرة بدون طيار، إلى الهضبة، حتى ردت إسرائيل بطائرتين أسقطت الطائرة الإيرانية، وضربت 12 هدفا إيرانيا وسوريا، لترد الدفاعات الجوية السورية، مؤكدة إسقاط مقاتلة F-16، وتداولت أخبار عن إسقاط الثانية دون مزيد من التفاصيل عنها.