أوكسفام
المعلومات التى تم تسريبها بشأن الفضائح الجنسية، تضمنت دعوة "البغايا" إلى حفلات جنس جماعية فى منازل وفنادق كانت تدفع المنظمة إيجارها.
لم يتخيل أحدًا أن المنظمة الخيرية فقدت معاييرها الأخلاقية، حينما تسترت على بعض الحوادث مثل "اتهام أحد العاملين بالاغتصاب، أو تعرض شابات متطوعات لإساءات جنسية على أيدى مدراء بعض المتاجر فى بريطانيا".

المثير هنا، أن المنظمة الخيرية ادعت إجراء تحقيقًا فى العام 2011، توصَل إلى وجود "ثقافة إفلات من العقاب" لدى جزء من موظفيها، نافية أن تكون سعت إلى إخفاء وقائع لحماية سمعتها، وأنها قامت بطرد 4 موظفين، بينما استقال 3 آخرين قبل انتهاء التحقيق.
لكن تصريحات هيلين إيفانز التى كانت ترأس الوحدة المسؤولة عن إجراءات حماية القُصّر فى المنظمة أكدت أن نسبة 10% من العاملين فى بعض البلدان قد تعرضوا لاعتداءات جنسية من قبل زملائهم أو شهدوا بعض الإساءات فى هذا الصدد.
تأكيد "إيفانز" كان دافعًا قويًا لإجبار بينى لورانس نائبة الرئيس التنفيذى لمنظمة أوكسفام الخيرية بتقديم استقالتها، مبدية أسفها وخجلها إزاء ما حدث، وأنها تتحمل كامل المسؤولية خلال فترة توليها منصبها.

السؤال هنا.. هل ستُحجب المساعدات المالية عن المنظمة التى تخدم أكثر من 60 بلدًا حول العالم؟
المفوضية الأوروبية طالبت المنظمة بالاتسام بأعلى قدر من الشفافية خلال التحقيقات، خشية وقف التمويل عن أى شريك لا يتمتع بالأخلاق.
أما على الجانب الآخر، فقد خرجت وزيرة التنمية الدولية البريطانية بينى موردونت، لتؤكد أن المنظمة أخطأت بالتستر على نتائج التحقيقات التى أجريت عام 2011، وأثبتت وجود إساءة سلوك جنسى تجاه نساء هايتى.
السؤال المطروح الآن كيف ستتعامل المنظمة مع أى مزاعم مماثلة بشأن الاعتداء على القُصَّر؟

تلويح الحكومة البريطانية بمنع التمويل التى كانت تقدمه إلى "أوكسفام" قد يُفقد الأخيرة دورها الريادى فى دول العالم، وقد ينتج عنه أيضا حجب كافة المساعدات المُقدمة من الدول المانحة.
المنظمة الخيرية من جهتها أعلنت عن سلسلة إجراءات للتعامل مع حالات الإساءات الجنسية، بداية من التدقيق المشدد، مرورًا بتدريب العاملين الجدد بشأن حماية القصر.
واختتمت المنظمة بالإشارة إلى تعيين مستشارا قانونيا لمراجعة ممارسات العمل وثقافته، وخشية وقوع كوارث طبيعية فى أماكن أخرى.